الثلاثاء, يونيو 28, 2022
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةأخبارسورياالرئيس الاسد: جزء كبير من الهجوم على المؤسسة الدينية يأتي من الخارج

الرئيس الاسد: جزء كبير من الهجوم على المؤسسة الدينية يأتي من الخارج

وتابع الرئيس الأسد.. منهجية هذه العقيدة وهي طبعاً عقيدة ترفض العقائد لأنها تطلب من الإنسان ألا ينتمي للعقائد.. منهجيتها هي أن تحول مرجعية الفرد من المرجعية الجماعية.. كما هو الحال الطبيعي بالنسبة للبشر.. إلى مرجعية الفرد.. وبالتالي مرجعية الفرد المقصود فيها رغباته فكل ما يرغب به هذا الفرد هو صحيح بغض النظر عن المجتمع.. فإذاً رغبات الفرد هي الأساس لا الأسرة ولا المجتمع الأكبر.. انسلاخ الفرد عن هذه القيم هو منهجية ثانية.. الانسلاخ عن الأسرة والانسلاخ عن الوطن.. فإذاً هو لا ينتمي إلى أي شيء.. ينتمي لنفسه في الداخل.. وينتمي لهذه العقيدة الليبرالية.. هم يسوقون أن هذه العقيدة هي ليست عقيدة.. هي ترفض العقائد لكن في الحقيقة هي عقيدة. عندما نقول بأنها تسحب أو تلغي إنسانية الإنسان ماذا يعني… تحوله إلى حيوان.. ما هو الفرق بين الإنسان والحيوان… الأشياء المشتركة.. الإنسان لديه عواطف والحيوان لديه عواطف ويكره ويحب.. الإنسان ينطق والببغاء ينطق.. قد يقول البعض وهذا متداول بأن الفرق بينهما هو العقل.. لا غير صحيح.. لأن الحيوان لديه عقل ويتعلم.. ويتعلم من التجربة والخبرة.. الفرق بين الإنسان والحيوان هو شيء وحيد يتميز به الإنسان.. هو العقيدة لذلك ضرب العقائد هو ليس شيئا جديدا وأنا سأذكركم عندما سقط الاتحاد السوفييتي وبدأ التفكك ما هو أول مصطلح طرح في أمريكا… بأن زمن العقائد قد ولى يعني لا توجد عقائد.. يعني هذه هي بداية أو كانت مرحلة مهمة من مرحلة الليبرالية الحديثة.

وقال الرئيس الأسد.. فإذاً بالمحصلة هي أيديولوجيا ذات هدف سياسي لكنها لا تستطيع أن تصل إلى هذا الهدف من دون الأدوات الاجتماعية.. لا يمكن لها.. إذاً.. إذا كان الهدف سياسياً فما هي المشكلة بينهم وبين الدين… هل هناك مشكلة؟ بالمظهر لا توجد مشكلة.. لا مانع لديهم من أن نصوم ونصلي ونزكي ونحج وكل شيء.. لكن يجب أن نتخلى عن المبادئ والقيم.. يعني مقبول الدين الفارغ من المضمون مسموح به.. الدين المتطرف مسموح به.. أما دين صحيح فلا.. غير مسموح على الإطلاق.. إذا أنا سأعود مرة أخرى إلى التسعينيات عندما بدأت الفضائيات تنطلق.. تذكرون كنا أمام حالتين إما فضائيات تفرغ العقل وتدفع الجيل الشاب نحو التغرب أي باتجاه الفكر الغربي وخروج عن القيم ومقابلها تماماً الفضائيات التي بدأت تكرس التطرف فكنا أمام حالتين إما الأولى أو الثانية.. سيقول البعض هذا طبيعي فالمجتمع كان منقسماً.. والتطرف الأول يخلق التطرف الثاني.. والتطرف الثاني يخلق التطرف الأول.. هذا كلام صحيح لو كان تمويل هذه القنوات يأتي من مصادر متطرفة أو مصادر متغربة ولكن تمويل هذه القنوات كان من مصدر واحد.. نفس الدول تدعم الأولى وتمول الثانية.. فإذاً كلاهما يصب باتجاه المضمون نفسه.. مشكلتهم معنا هي عندما نكرس الدين الصحيح.. لأن هذا الدين الصحيح هو الذي يمنع الأهداف السياسية عبر خلق حاجز يمنعهم من تحقيق الأهداف ويمنعهم من تحويلنا إلى قطعان من المواشي تقاد إلى المذبح.. انطلاقاً من هذه الفكرة تستطيعون أن تفهموا لماذا نرى هذا الهجوم الشرس على المؤسسة الدينية.. هذا هو السبب.. لا يرتبط تماماً بالحرب على سورية.. الموضوع أكبر.. الموضوع أوسع.. من اليوم بكل هذه المؤسسات المختلفة الموجودة على الساحة الإسلامية من هي المؤسسة التي تقوم بالقتال ..وليس بالعمل.. بالقتال من أجل تكريس الدين الصحيح… ومن هي المؤسسة التي تدفع الشهداء من أجل تكريس الدين الصحيح على كل الساحة الإسلامية؟ هي هذه المؤسسة فمن الطبيعي أن تكون هذه المؤسسة هي العدو الأول.. هاجموكم كأشخاص وهاجموكم كمؤسسة.. لأن الدين الصحيح الذي نتحدث عنه هو الذي يؤسس لبنية اجتماعية مناقضة تماماً للبنية الاجتماعية المطلوبة لتسويق الليبرالية.. لذلك جزء كبير من الهجوم على المؤسسة الدينية يأتي من الخارج.. صحيح أن الحرب على سورية.. أنتم جزء من هذه الحرب.. هذا وطن وهذا شيء طبيعي.. ولكن يجب أن نرى الحرب على سورية والحرب على المؤسسة الدينية في سياق أبعد وأعمق هي ليست حربا منفصلة.. هي ليست وليدة العشر سنوات الماضية.. إن لم نر أين ابتدأت لا يمكن أن نعرف كيف ننهيها.. وهذا ما علينا أن نفهمه جميعاً.. هذه هي المشكلة بينكم كمؤسسة وبين الليبرالية الحديثة وهنا أريد أن أؤكد على أن الخلط الذي كان يحصل في الجدل الحاصل على وسائل التواصل الاجتماعي وأنا كنت أسمعه من قبل العديد منكم هو خلط بين الليبرالية والعلمانية.
يتبع..

مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة