الثلاثاء, يوليو 5, 2022
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةأخبارمبادرة "الحزام والطريق" بعيون الأمريكيين: الصين تسعى لتعزيز نفوذها وإخراج دمشق من...

مبادرة “الحزام والطريق” بعيون الأمريكيين: الصين تسعى لتعزيز نفوذها وإخراج دمشق من عزلتها

قال تقرير نشره موقع أمريكي إن قبول سورية في “مبادرة الحزام والطريق“، يعتبر جزءاً من استراتيجية الصين لتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط”، وإن هذا الاتفاق سيساعد دمشق على الخروج من عزلتها الدبلوماسية.
وأطلقت الصين مبادرة “الحزام والطريق” في العام 2013، وهي مشروع بنية تحتية ضخم يهدف إلى توسيع روابط بكين التجارية من خلال بناء الموانئ والسكك الحديدية والمطارات والمجمعات الصناعية، وتوسيع نطاق نفوذها السياسي في العالم.
وتقوم المبادرة، التي تُعرف أيضاً باسم “طريق الحرير الجديد” أو “طريق الحرير للقرن الواحد والعشرين”، على ضخ استثمارات ضخمة لتطوير البنى التحتية للممرات الاقتصادية العالمية، لربط أكثر من 70 دولة، بهدف إنشاء حزام بري من سكك الحديد والطرق عبر آسيا الوسطى وروسيا، وطريق بحري يسمح للصين بالوصول إلى أفريقيا وأوروبا، بكلفة إجمالية تبلغ 4 تريليونات دولار.
التقرير الذي نشره موقع “صوت أمريكا” اعتبر أن “انضمام سورية إلى المبادرة يعكس اهتمام الصين المتزايد بالشرق الأوسط”، مشيراً إلى أن الصين “تسعى لتحقق هدفها المتمثل في إعادة تأسيس طريق التجارة القديم على طريق الحرير، وربما الحصول على مصادر إضافية للطاقة”.
ونقل الموقع عن الباحث السوري في “معهد الشرق الأوسط”، إبراهيم الأصيل، قوله إن “موقع سورية يوفر نفوذاً كبيراً للصين، فعندما يكون لأي لاعب دولي نفوذ في سورية أولاً، فيمكنه الحصول على بعض النفوذ على جيرانها، مثل تركيا والعراق و”إسرائيل” والأردن، وهي جميعها مهمة للصين”، مضيفاً أن “هناك مصالح جغرافية اقتصادية أكثر من مجرد مصالح اقتصادية بحتة للصين لزيادة استثماراتها في سورية”.
من جانبه، قال الباحث في “مجلس العلاقات الخارجية”، ديفيد ساكس، إن “الصين تحاول إعادة بناء طريق الحرير القديم، وسورية كانت جزءاً تاريخياً منه، وهذا الأمر أكدت عليه بكين في اتفاقيتها مع سورية”.
ووفقاً لموقع “صوت أميركا”، فإن “مشاركة سورية في الاتفاقية ستساعد استراتيجية الصين في الشرق الأوسط التي يتضاءل فيها النفوذ الأميركي”.
ويضيف ديفيد ساكس “لا أعتقد أن هناك تغييراً جذرياً في سياسة الولايات المتحدة تجاه سورية”، مضيفاً أنه “من الواضح أن الصين وروسيا تعملان بشكل متزايد على المسرح العالمي، ويمكن رؤية ذلك بشكل متزايد في أوروبا وآسيا الوسطى والآن في الشرق الأوسط”.
وفي مقابل ذلك، يرى الخبراء أن “أياً من أشكال الاستثمار الصيني في سورية يمثّل مخاطرة بسبب الوضع المالي السيئ للبلاد”.
وعن ذلك، يقول ديفيد ساكس إن “سورية لن تكون قادرة في أي وضع قريب على سداد قروض كبيرة للبنية التحتية في المستقبل.
إلا أنه يؤكد على أنه “سواء كانت الصين تستثمر في الدبلوماسية أو البنية التحتية، فهي تخاطر في سورية، لكن كل ذلك هو جزء من حساباتها الاستراتيجية الأكبر في المنطقة”.
وعُقد “منتدى الحزام والطريق” الأول في العاصمة الصينية بكين في أيار من العام 2017، وحضره 29 رئيس دولة وحكومة، بالإضافة إلى رؤساء منظمات دولية، وحالياً تضم المبادرة نحو 150 دولة ومنظمة دولية.
مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة