الأربعاء, يوليو 6, 2022
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةأخبارسوريا"خيار عدواني ومنافي للدين وضار بالبيئة": مسؤول صحي يدعو إلى إبادة الكلاب...

“خيار عدواني ومنافي للدين وضار بالبيئة”: مسؤول صحي يدعو إلى إبادة الكلاب الشاردة

حضّ مسؤول صحي في دمشق على إبادة الكلاب الشاردة، بدعوى أنها صارت أكثر عدوانية، ودعا إلى التخلص منها “حفاظاً على سلامة الناس”.
وفي تصريحات مثيرة للجدل، قال رئيس شعبة الأمراض السارية والمزمنة في مديرية صحة دمشق، الدكتور سعد القصيري لصحيفة “تشرين” الحكومية، أن التخلص من الكلاب الشاردة ضروري، مشيراً إلى أنه “في بعض مناطق ريف دمشق التي كانت تحت سيطرة المجموعات المسلحة لعدة سنوات توجهت الكلاب الضالة حينها لتناول لحوم الجثث: ما أدى إلى تغيّر في نمطها السلوكي”، حسب قوله.
وكشف القصيري أن مركز داء الكلاب التخصصي التابع لمديرية صحة دمشق استقبل منذ بداية عام 2021 لغاية شهر تشرين الثاني 1573 حالة متضررة من عضات الكلاب والنسبة الكبرى أتت من ريف دمشق بعدد 920 حالة، أما بقية الحالات فقُدِّر عددها بـ620 حالة قادمة من محافظتي دمشق و درعا.
‏وبيّن القصيري أن على أي شخص يتعرض للعضة سواء من كلب أليف أو شارد أو أي حيوان مراجعة المركز مباشرة خلال 24 ساعةً لتقييم الحالة وإعطائه اللقاح اللازم في حال تطلّب الأمر، مؤكداً ضرورة المراجعة خلال هذه الفترة وإلا تصبح المعالجة متأخرة ومن الوارد تفاقم حالة المصاب إذا لم يحصل على اللقاح مباشرة ، لذلك يجب التوجه مباشرة إلى مركز داء الكلاب التخصصي التابع لمديرية صحة دمشق الذي يعالج كل الحالات مجاناً، وموقعه بجانب مشفى ابن النفيس.
وأشار القصيري إلى أنه أثناء العلاج يسأل الطبيب بدايةً المتضرر في حال كانت العضة من كلب أليف أو شارد ، فإذا كانت من الكلب المنزلي يتم التأكد إذا كان أصحابه أعطوه لقاحاته الكاملة للاطمئنان بعدم إصابته بداء الكَلَب، وتالياً عضته غير خطيرة، أما إذا كانت من كلب شارد ففي هذه الحالة يعطَى المصاب اللقاح على جرعتين؛ الجرعة الأولى في اليوم ذاته والثانية بعد عشرين يوماً، مبيناً أن مكان العضة كلما كانت قريباً من الوجه أو الدماغ فالمشكلة تصبح أصعب.
ولفت القصيري إلى أن أبرز الأعراض لداء الكَلب التهاب في الدماغ، تغيّب عن الوعي، الإهلاسات، ورُهاب الماء والهواء ، فالطفل المعضوض يمكن أن يصل إلى مرحلة الخوف من الماء وعدم شربه، و يصاب بحالة من الذعر الدائم و يفكر بالانتحار، والأعراض الأخرى تشمل التعب، احمرار مكان الجرح، ارتفاع حروري، إضافة إلى حالة من الارتخاء والتشنج في كل أعضائه ، محذراً من داء الكَلَب القاتل ومن مخاطره الكبيرة.
وتلاقي الدعوات لإبادة الكلاب الشاردة استهجان العديد من المواطنين والجمعيات المهتمة بالحيوانات، حيث يدافع هؤلاء عن حق هذه الحيوانات بالحياة، إذ يرى هؤلاء أن عمليات تسميم وقتل الحيوانات الضالة أمرٌ يتنافى مع القيم الإنسانية والدينية فضلاً عما تسببه من أضرار صحية وبيئية.
وتتعامل معظم الدول مع انتشار الكلاب الشاردة بطرق أكثر حضارية وفائدة، من خلال تعقيمها ومنعها من التكاثر بدل قتلها، أو من خلال حملات تطعيم حيوانات الشوارع ضد مرض السُعار مع وضع علامات في أذن الحيوانات التي يتم تطعيمها للتأكيد على أنها لم تعد مصدرا للخطر أو القلق.
كما تقوم دول كمصر بحملات لرفع الوعي لدى المواطنين بأهمية الرفق بالحيوان وضرورة حفظ التوازن البيئي من خلال عدم قتل الحيوانات البرية ومحاولة تجميعها في بعض البيئات الآمنة التي لا تسبب ضررا للسكان المحليين.
وخصصت هيئة الطب البيطري التي تتبع وزارة الزراعة خطاً هاتفياً ساخناً لتلقي الشكاوى الخاصة بالحيوانات الضالة، فضلا عن تسيير بعض الفرق الميدانية للتعامل مع الشكاوى والحالات الطارئة، وهو ما يمكن فعله في سورية عن طريق مديرية الطب البيطري التابعة لوزارة الزراعة، بالتعاون مع جمعيات محلية وإقليمية ودولية.
مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة