السبت, يونيو 25, 2022
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةأخبارسوريارحلة الألف ميل تبدأ بخطوة... ورحلة الوصول إلى قبرص تنتهي في شواطئ...

رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة… ورحلة الوصول إلى قبرص تنتهي في شواطئ طرطوس

” إلى حضن الوطن مجدداً” عبارة أطلقها العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إثر انتشار خبر عودة 106 سوريين بينهم نساء، وأطفال إلى أحد موانئ طرطوس، واصفين الحادث بالمأساوي، والحزين”.

وتفاصيل الحادثة تشير إلى تعرض عشرات السوريين المهاجرين إلى خديعة كبيرة، من المهربين اللبنانيين الذين تم الاتفاق معهم على دفع مبلغ يصل إلى 600 دولار للشخص الواحد، لقاء وصولهم إلى قبرص.

وكانت أنباء تحدثت عن وصول زورق محمَّل بالمهاجرين السوريين، يعتزمون السفر بطريقة غير شرعية إلى خارج البلاد عن طريق لبنان، وانتهى بهم المطاف في موقع “عرب الملك” التابع للشركة السورية لنقل النفط في طرطوس،
وكان من المقرر نقل المهاجرين بزورقين ضخمين إلى أوروبا عير إحدى الدول البحرية، إلا أنَّ أحد المهربين ادعى وجود عطل في أحد الزوارق، ويتحتم السير به إلى الشاطئ، وجراء ارتطام المركب بالصخور البحرية نزل المهاجرون بحالة مأساوية نتيجة البرد الشديد”.

لا تعتبر حادثة الخديعة هذه الأولى من نوعها، ففي نهاية الشهر المنصرم تفاجأ مهاجرون سوريون وصولهم إلى أحد بساتين الزيتون في ولاية “أيدن” غربي تركيا على أنهم في إيطاليا، بعد قضائهم مدة ثلاثين ساعة في صندوق شاحنة.

وأشارت وسائل إعلام عدة وقتها أنَّ المهربين تركوا ما يفوق الثلاثين مهاجراً سورياً في منطقة جبلية محاطة بأشجار الزيتون، وأخبروهم أنهم وصلوا إلى إيطاليا، وما إن تحركت الشاحنة حتى حضرت الشرطة التركية واعتقلت المهاجرين الذين أكدوا آنذاك دفعهم مبلغ 1000 يورو للمهاجر الواحد”.

وفي دراسة أجراها الاتحاد الأوروبي عام 2015 أكد أنَّ معظم رحلات المهاجرين مع المهربين تتمثل في أشكال عدة، من وسائل النقل والسائقين مع سلسلة من المهربين المحليين المتصلين الذين يتغيرون قبل أو بعد كل نقطة عبور، وكلما زاد مسح الحدود، زادت احتمالية قيام المهربين بتغيير السائقين، أو جعل المهاجرين يعبرون الحدود بمفردهم قبل استئناف رحلتهم على الجانب الآخر، لتجنب خطر القبض على المهربين وإيقافهم”.

وأطلق الاتحاد الأوروبي ” المركز الأوروبي لمكافحة تهريب المهاجرين” في العام 2016، إذ يقوم عمل المركز على توفير
معلومات استخباراتية لمختلف الحكومات الأوروبية بشأن أنشطة التهريب غير المشروعة. ويؤازر بلداناً مثل اليونان وإيطاليا في التعامل مع “النقاط الساخنة” التي تحدث فيها أنشطة التهريب عادةً وعلى الأخص كاتانيا في إيطاليا وبيرايوس في اليونان. .

وكانت منظمة الهجرة الدولية وثقت في عام 2018 غرق ما يقرب 463 مهاجراً، في البحر المتوسط، أثناء محاولة الوصول إلى أوروبا، واصفة البحر المتوسط بأنه “أكبر مقبرة في العالم”، وقالت إن ما يزيد على ثلاثة آلاف مهاجر وطالب لجوء غرقوا فيه عام 2017، في حين بلغ عددهم 4150 عام 2016.

ومن الوسائل الشائعة لدى المهربين في استقطاب طالبي اللجوء، استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يعتبر “فيسبوك، وواتس آب”، التطبيقين الأكثر استخداماً من قبل المهربين، في الإعلان عن خدماتهم، لذا قامت بعض دول الاتحاد الأوروبي، بمراقبة نشاطات التهريب على الشبكات الاجتماعية، وحذفها كما في ألمانيا وجمهورية التشيك وإسبانيا.

مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة