الخميس, يونيو 13, 2024
HashtagSyria
- إعلان -spot_img

الأكثر قراءة

الرئيسيةأخبار"سويسرا الشرق الأوسط".. كيف تجذب عُمان الاستثمارات الروسية؟

“سويسرا الشرق الأوسط”.. كيف تجذب عُمان الاستثمارات الروسية؟

يطلق على عُمان لقب “سويسرا الشرق الأوسط” بفضل دورها النافع في النزاعات الدبلوماسية الحساسة، ومن بينها المحادثات التي أفضت إلى الاتفاق النووي مع إيران في 2015.

وتتماشى العلاقات التجارية المتنامية بين عُمان وروسيا حاليا مع الموقف المحايد الذي التزمته مسقط لفترة طويلة.

عُمان تسرق جاذبية دبي

كما أنها تأتي في فترة تتراجع فيها جاذبية أماكن مثل دبي، التي كانت واحدة من أولى الجهات الجاذبة للروس بعد حرب أوكرانيا، في أعين كثيرين.

وتدرس بعض الشركات الروسية الانتقال إلى دول جديدة في ضوء ارتفاع تكلفة المعيشة في إمارة دبي الجذابة، والضغوط المتزايدة على بنوكها لتطبيق معايير أكثر صرامة في تنفيذ العقوبات الأميركية.

دور عُمان في السلع الأولية

إن احتياطيات عُمان من النفط قليلة مقارنة بعدد من دول الشرق الأوسط، لذا يمكنها الاستفادة من الاستثمارات الخارجية.

وتتجلى الصفقات التجارية العُمانية الجديدة بشكل خاص في قطاع السلع الأولية، حيث اشترى صندوق استثمار حكومي عُماني حصة في شركة التجارة “ديميترا هولدينغ”، ومقرها في موسكو، العام الماضي.

كانت هذه الشركة ثاني أكبر جهة مصدرة للقمح الروسي في موسم 2021-2022، وتربطها علاقات بعملاقة تجارة القمح “غرين غيتس”.

وكان بنك “في تي بي” الروسي، المفروضة عليه عقوبات من أميركا، يمتلك 45% من الشركة قبل أن يعلن عن بيع حصته.

في غضون ذلك، اشترى “صندوق زحل” المملوك للدولة أيضا حصص مساهمين روس في “بولي ميتال إنترناشيونال” المُقيدة في كازاخستان، وهي شركة تعدين كانت تزاول نشاطها في روسيا قبل فصل وحداتها في وقت سابق من العام الجاري.

وفي الشهور الماضية، عين “بنك الاستثمار العُماني” المؤسس حديثا، والذي يرأس مجلس إدارته رئيس صندوق ثروة البلاد، مجموعة من المديرين التنفيذيين السابقين في بنك “في تي بي” الروسي، وفق أشخاص مطلعين على الأمر، لـ “بلومبيرغ”.

عُمان تجذب الاستثمارات الروسية

أصبح ساحل عُمان نقطة بارزة في نقل شحنات النفط الروسي المتجهة إلى الهند من سفينة لأخرى.

وفي غضون ذلك، عثرت معظم شركات السلع التي انتقلت إلى البلد على ملاذ لها في العاصمة مسقط، المعروفة بأسواقها الرائعة.

من جهتها، ترى آنا بورشتشفسكايا، الزميلة الأولى في “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى”، ومتخصصة في سياسة روسيا تجاه الشرق الأوسط أن موسكو اضطرت إلى توطيد علاقاتها مع دول مثل عُمان منذ حرب أوكرانيا، نظرا لحاجتها إلى مزيد من الشراكات العالمية، والموقع المتميز للدولة الخليجية، الذي يعد مفيدا في شحن النفط.

كما لفتت إلى أن “هناك سببين رئيسيين لأن تولي روسيا اهتماماً خاصا لعُمان في الوقت الحالي، النفط والحرب على أوكرانيا”، بحسب ما نقلته “بلومبيرغ”.

لكن الاهتمام الروسي المتزايد يأتي في فترة حساسة، في ضوء سعي عُمان إلى جذب عدد أكبر من المستثمرين الغربيين إلى طروحات الأسهم في العام الجاري، واستعدادها لعملية مراجعة مهمة ستجريها “مجموعة العمل المالي”، ومقرها في باريس، في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، ومواجهة شكوك من إدارة الرئيس جو بايدن حول احتمال إنشاء قاعدة عسكرية صينية على أراضيها.

قالت آنا جاكوبس، محللة أولى لدى “مجموعة الأزمات الدولية”: “تركز عُمان على تحقيق منافع اقتصادية، مع الحد من المخاطر السياسية المرتبطة بالعلاقات الوطيدة مع روسيا والصين في ذات الوقت”.

تحديات وميزات

على الجانب الآخر، ما يزال العديد من التطويرات في سلطنة عُمان في مرحلتها الأولى، وتمثل فرص الأعمال فيها جزءا ضئيلا من تلك الموجودة في الاقتصادات الأكبر، مثل الإمارات.

رغم ذلك، فإن موقع السلطنة الاستراتيجي قرب مضيق هرمز، الذي يعد ممرا ملاحيا حيويا لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال، يمنحها ثقلا جيوسياسيا إضافيا.

مقالات ذات صلة