Site icon هاشتاغ

في جبال الهيمالايا.. ظاهرة مفاجئة قد تنقذ الكوكب

الكوكب

في جبال الهيمالايا.. ظاهرة مفاجئة قد تنقذ الكوكب

تسببت الأنشطة البشرية والصناعية، على مدى عقود في تغير المناخ، جراء انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تعمل مثل غطاء ملفوف حول كوكب الأرض، ما يؤدي إلى حبس حرارة الشمس ورفع درجات الحرارة وذوبان الأنهار الجليدية.

وفيما يحاول قادة العالم والمنظمات الدولية العمل جاهداً للحد من هذه الظاهرة بشتى الطرق لحماية كوكب الأرض، كشف تقرير جديد ظاهرة مذهلة في أعلى سلسلة جبال في العالم يمكن أن تساعد في إبطاء آثار أزمة المناخ العالمية.

 إبطاء ظاهرة التغير المناخي

عندما تصل درجات الحرارة المرتفعة إلى كتل جليدية معينة على ارتفاعات عالية، يؤدي ذلك إلى رد فعل مفاجئ يؤدي إلى هبوب رياح باردة قوية أسفل المنحدرات، وفقاً للدراسة التي نشرت في 4 كانون الأول/ديسمبر في مجلة Nature Geoscience.

وقالت فرانشيسكا بيليتشيوتي، أستاذة علم الجليد في معهد العلوم والتكنولوجيا في النمسا، إن المناخ الدافئ يخلق فجوة أكبر في درجات الحرارة بين الهواء المحيط فوق الأنهار الجليدية في جبال الهيمالايا والهواء البارد الذي يتلامس مباشرة مع سطح الكتل الجليدية.

وأوضحت أن هذا يؤدي إلى زيادة في التبادل الحراري المضطرب على سطح النهر الجليدي وتبريد أقوى للكتلة الهوائية السطحية.

وعندما يصبح الهواء السطحي البارد والجاف أكثر برودة وأكثر كثافة، فإنه يغوص. وتتدفق الكتلة الهوائية أسفل المنحدرات إلى الوديان.

ووفقأ لبيليتشيوتي فإن هذا يسبب تأثير التبريد في المناطق السفلية من الأنهار الجليدية والنظم البيئية المجاورة.

ومع وجود الجليد والثلوج من سلسلة الجبال التي تتغذى على 12 نهراً فإن الأنهار الجليدية في جبال الهيمالايا يمكنها الحفاظ على تأثير التبريد والمحافظ على نفسها.

بينما تواجه المنطقة ارتفاعاً محتملاً في درجات الحرارة خلال العقود القليلة القادمة.

الرياح الباردة غير كافية

رغم ذلك حتى وجود هذه الرياح الباردة ليس كافياً لمواجهة درجات الحرارة المتزايدة وذوبان الأنهار الجليدية بشكل كامل بسبب تغير المناخ، وفق توماس شو، وهو جزء من مجموعة أبحاث ISTA.

وأوضح شو أن التبريد في الهيمالايا محلي لكنه ربما لا يزال غير كاف للتغلب على التأثير الأكبر للاحتباس الحراري والحفاظ على الأنهار الجليدية بشكل كامل.

كذلك بيّن أن الندرة العامة للبيانات في المناطق المرتفعة في جميع أنحاء العالم هي ما أدى إلى تركيز فريق الدراسة على استخدام سجلات المراقبة الأرضية الفريدة في محطة واحدة في جبال الهيمالايا.

نتائج واعدة

كما قال إن “العملية التي سلّطنا الضوء عليها في الورقة من المحتمل أن تكون ذات أهمية عالمية ويمكن أن تحدث في أي نهر جليدي في جميع أنحاء العالم حيث يتم استيفاء الشروط”.

وأشار إلى أن الدراسة الجديدة توفر دافعاً مقنعاً لجمع المزيد من البيانات طويلة المدى عالية الارتفاع والتي هناك حاجة إليها بشدة لإثبات النتائج الجديدة وتأثيراتها الأوسع.

يذكر أن متوسط ​​درجة حرارة سطح الأرض أصبح الآن حوالي 1.1 درجة مئوية أكثر دفئاً مما كان عليه في أواخر القرن التاسع عشر “قبل الثورة الصناعية” وأكثر دفئاً من أي وقت في آخر 100,000 عام.

وكان العقد الماضي “2011-2020” هو الأكثر دفئاً على الإطلاق، وكان كل عقد من العقود الأربعة الماضية أكثر دفئاً من أي عقد سابق منذ عام 1850، بحسب موقع الأمم المتحدة.

http://لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

Exit mobile version