Site icon هاشتاغ

مصالحة خليجية مع إيران.. كيف ستنعكس على سورية؟

تتحدث وسائل الإعلام عن أن دول الخليج باتت على مقربة من مصالحة إيرانية، تطوي العديد من الملفات بينها اليمني واللبناني وربما السوري، وذلك بعد التلويح من قبل محمد بن سلمان بعبارات تغزل فيها طهران، والحوثيين، واصفاً إيران بالدولة الجارة والصديقة، لترد طهران بإيجابية حول هذا الموقف، كما اعتبر بن سلمان أن الحوثيين لديهم نزعة العروبة.

هذا التقارب، جاء في ظل زيارة محمد جواد ظريف إلى سلطنة عمان، ولقاءه بمسؤليين حوثيين، ليعلن ظريف موقف إيران العلني من وقف إطلاق النار والبدء بالحوار لإنهاء الحرب اليمنية، إذ دخلت على عمان كعادتها وسيط بين السعودية وإيران، كما دخلت مع دول عدة.

مقابل ذلك، تحدثت وسائط دبلوماسية عن زيارة ولي العهد السعودي بن سلمان إلى الدوحة لبحث ملفات بينها المصالحة الخليجية، في حين ترى أن هذه الزيارة لم تكن خليجية -خليجية، بل تطرقت إلى الدور الإيراني في المنطقة، حيث تسعى دول الخليج بوساطة عمانية كويتية، للاستقرار في المنطقة بعد فترة تصعيد تشهدت توتراً كبيراً.

هذا الاستقرار يتجسد أيضاً بتدخل العراق في هذه الوساطة أيضاً، حيث كشفت مصادر عراقية لوسائل إعلام روسية عن اجتماعات سرية جرت بين مسؤولين إيرانيين وآخرين سعوديين في الأسابيع القليلة الماضية.

في السياق أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية نقلاً عن مسؤولين عراقيين وإيرانيين، ببدء محادثات سرية بين رئيس المخابرات السعودية ومسؤول أمني إيراني، دون الكشف عن أي تفاصيل حول مكان وزمان الاجتماع، يأتي ذلك في خضم المساعي الروسية والعربية منها قطر والإمارات والعراق والجزائر ومصر، لتأمين عودة سورية إلى جامعة الدول العربية، مع فرض العقوبات الأمريكية عليها.

لكن بدأت السعودية بتغيير مواقفها من سورية، لتتجه إلى إيران مؤخراً، إذا جاءت دعوة المملكة العربية السعودية لعودة سورية إلى الجامعة العربية لتمثل مفاجأة من العيار الثقيل، وتؤشر إلى أن المنطقة قد تكون مقبلة على تغييرات كبيرة.

وأول عناصر المفاجأة أن السعودية كانت السبب الرئيسي لعدم عودة سورية للجامعة العربية، بعد أن تعرضت دمشق لتجميد أنشطتها بالجامعة العربية في عام 2011، لتصرح أيضاً الإمارات التي كانت دائماً بموقفها الإيجابية مع سورية، إذ صرت حول قانون “قيصر” الذي فرضته أمريكا على سورية، حيث قال وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد ، الثلاثاء الماضي إن “العقوبات الأمريكية المفروضة على سورية، والمعروفة باسم قانون قيصر، تعقد عودة سورية إلى الصف العربي”، جاء كلامه في مؤتمر صحفي مشترك في أبو ظبي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف إن “عودة سورية إلى الجامعة العربية في مصلحة سوريا ودول أخرى في المنطقة”.

كل هذه التغيرات تأتي وسط التوصل لاتفاق نووي بين إيران وأمريكا مع رفع العقوبات الأمريكية على إيران، الأمر الذي يعتبره البعض يأنه سينعكس على إيران وحلفاءها في المنطقة بينهم سورية.

Exit mobile version