الأربعاء, أغسطس 10, 2022
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةاقتصادCOVID-19 يهدد نظم التنمية البشرية ٨٠% من السوريين باتوا يرزحون تحت خط...

COVID-19 يهدد نظم التنمية البشرية ٨٠% من السوريين باتوا يرزحون تحت خط الفقر

هاشتاغ سوريا-مادلين جليس
أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP أداتين جديدتين لمتابعة البيانات تسلّطان الضوء على الفوارق الهائلة في قدرات مختلف البلدان على التعامل مع أزمة كوفيد-١٩ والتعافي من آثارها:
الأداة الأولى لمتابعة البيانات حول مدى الاستعداد: وهي تعكس مدى جاهزية البلدان للاستجابة لأزمة كوفيد١٩، وتستخدم مؤشرات حول معدلات التنمية، وعدم المساواة، وقدرات أنظمة الرعاية الصحية وتوافر فرص الاتصال بالإنترنت لتقييم القدرات في كل من 189 من البلدان على الاستجابة للآثار المتعددة لأزمة مثل كوفيد١٩.
الأداة الثانية لمتابعة البيانات حول مواطن الضعف: تعكس مواطن الهشاشة في البلدان التي تمر بأزمات مثل كوفيد-١٩ تستخدم مؤشرات تعكس مواطن تعرض البلدان لآثار هذه الأزمة، حيث يرى البرنامج أن الفئات التي تعاني الفقر بالفعل ما قبل الأزمة تمثل أكثر الفئات المعرضة للمخاطر جراء تداعياتها بشكل خاص، وتبين أن الاضطرابات في أي منطقة حول العالم يمكنها الانتشار سريعاً لتتسبب في مشاكل جديدة في مناطق أخرى.
تنظر UNDP إلى جائحة كوفيد-١٩ بأنها تتجاوز كونها أزمة صحية عالمية طارئة، فهي تمثل كذلك تهديداً كبيراً لنظم التنمية البشرية على مستوى العالم، بدأت آثاره تظهر على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للتنمية. ولكي يستطيع الأفراد والمجتمعات الصمود في مواجهة مثل هذه الصدمات والتعافي من آثارها فمن الضروري انتهاج سياسات للحد من مواطن الضعف والهشاشة في المجتمعات وبناء القدرات على التصدي للأزمات، على المديين القصير والطويل.
في سورية وعند استخدام هاتين الأداتين لمقياس القدرة على مواجهة أزمة شديدة كما أزمة كوفيد ١٩، فإنها ستظهر هشاشة واضحة في التعامل مع الأزمات، ابتداء بالأزمات المعيشية للمواطن، وليس انتهاء بأزمة كورونا.
على الرغم من الإجراءات الوقائية التي قامت بها الحكومة لتحد من انتشار الفايروس، وعلى الرغم من الحظر الجزئي الذي فرضته، وإيقاف الفعاليات الاقتصادية لفترة غير قصيرة، إلا أن ذلك انعكس سلباً على المواطن، الذي أرهقته الأسعار وأثقلت كاهله الارتفاعات غير المبررة لها، في تقرير الأغذية العالمي الذي أشار إلى أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بمعدل ١٠٧% وأن سعر السلة التي يعتمدها برنامج الأغذية العالمي كمرجع له ارتفعت ١٤ مرة عن معدل ثمنها ما قبل ٢٠١١ وهذا أعلى ما يتم تسجيله على الإطلاق.
وجاء في التقرير أن ارتفاع الأسعار يختلف من منطقة إلى أخرى وأن أكثر من ٨٠% من السوريين باتوا يرزحون تحت خط الفقر وهم بحاجة ماسة للحصول على المساعدات مع الارتفاع الحاد في أسعار معظم المواد الغذائية والتموينية في سورية وفق أرقام الأمم المتحدة.
وفي بداية الشهر الحالي ذكر تقرير للبرنامج نفسه أن عدد السوريين المحتاجين إلى مساعدات إنسانية وصل إلى ١١ مليون شخص بينهم خمسة ملايين طفل واصفاً سورية بالدولة المحطمة.

مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة