الرئيسية » ميلاد موسى حصّة سوريا المتوهجة من الإعلام الرياضي!
خاص

ميلاد موسى حصّة سوريا المتوهجة من الإعلام الرياضي!

هاشتاغ سورية-وسام كنعان

لو سلك الإعلامي الرياضي السوري ميلاد موسى طريق بيروت دمشق، بعد تخرّجه من الجامعات اللبنانية، ووضع الختم عند بوابة المصنع وعانق أرض الوطن مطلّا على بلاده من جديدة يابوس، لكان اليوم يقبع في استديوهات إذاعة صوت الشباب ربّما، يسخّن إبريق الماء ليتناول مخصصاته من المتة، وينظر إلى الساعة كلّ خمس دقائق باستمرار مثير منتظراً بفارغ الصبر، نهاية فترة دوامه في المؤسسة الإعلامية الرسمية التي كان سيتابع فيها ملفات الرياضة المترفة بالمتعة والتشويق! غالباً كان سينتظر بلهفة متى يحنّ عليه العميد حاتم الغايب ليعطيه تصريحاً عن أحوال المنتخب السوري لكرة القدم، في رحلته التحضيرية مع الكابتن نبيل معلول، وعن استحقاق الأخير راتبه الخرافي قياساً مع أحوال البلاد المنهكة! كان سيشّجع الكرامة شوطاً، ويلتحق بتشجيع الوثبة في الشوط الثاني، وبينهما سيلعن الظلام الذي يحيط بالبلاد، وغالباً سيشكر الله على نعمة عماد سارة الوزير العبقري الذي حقق قفزات نوعية في الإعلام الرسمي، ولو كانت نحو الهاوية لكنّه حقق شيئاً! كان سينعم بمخصصاته من «البونات» ويراجع الأمن الجنائي عند تقديم شكوى ضدّه لدى الجرائم الألكترونية، عنما يشارك مقالاً لاذعاً على حساباته الافتراضية، فصحيح أن الصحافي لا يتم توقيفه وفق قانون الإعلام في سوريا، لكن لو شارك مقاله على السوشال ميديا ستتم ملاحقته وفق قانون الجرائم الإلكترونية! لكن لحسن الحظ بأن الشاب الحمصي أخذ الطريق من قصيره، وركب أوّل طائرة متوجهة إلى دبي سنة 2008 وبدأ بصنع اسمه هناك كما يستحق! تنقّل بين محطات عديدة حتى صار مسؤولاً عن القسم الرياضي في قناة الرؤيا أخيراً، ورغم لقاءاته وحواراته مع نجوم كرة القدم العالميين، ومن ثم تسلّمه بين عامي 2015 و 2020 مهمة المقدّم الأوّل في الاستديو الرئيسي في مؤتمر دبي الرياضي، الذي يحظى بتغطية إعلامية من قبل 120 دولة حول العالم، برعاية من الفيفا، وبحضور أيقونات كرة القدم من بينهم رونالدو وميسي، إضافة لأشهر مدربي العالم! مع ذلك لم يسمع به الإعلام السوري إلا من خلال موقعنا! أخيراً بدأ موسى بتقديم برامج رياضي جذاب، على السوشال ميديا، يحمل مقومات هذا النوع الإعلامي من خلال وقت قصير يقدم فيه أعلى درجات التكثيف الممكنة، وأكثر الحالات التوجّه نحو المشاهد البرنامج بعنوان “مش عاجبه العجب” يقدم شخصية بملامح حمصي يريد تحليل المباريات بمنطق نقدي عال، وتوجيه إشارات استفهام حول خطط المدربين، ويقرأ بسوية أدائية محكمة جوهر تفكريهم وطرائق لعبهم، ولا يوفّر التلميح سريعاً للحلول المفترضة. وبالنسبة للأسلوب يقف الإعلامي السوري على حافة خيط
رفيع بين المنطق الكوميدي اللايت، والصيغة الجدية المتزنة والرصينة، فلا يتخلى عن الأولى لاستقطاب مشاهدين إضافيين، كما لا يتنازل عن الثانية التي تمنح برنامجه هوية ثابتة، ويعطيه مقامه بين الجمهور والمتلقيين!

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك