الرئيسية » نقابة المحامين تتراجع عن تغيير شكل الوكالة: الأمر متروك لـ”وجدان وضمير” رؤساء الفروع!
خاص

نقابة المحامين تتراجع عن تغيير شكل الوكالة: الأمر متروك لـ”وجدان وضمير” رؤساء الفروع!

هاشتاغ سورية_ إيفين دوبا

اعتراضات عدة وردت إلى نقابة المحامين في سورية، بعد قرارها تغيير شكل الوكالة المعمول بها.

الشكل الجديد للوكالة، حسب رأي النقابة، وضع من أجل إضفاء الموثوقية على الوكالة فقط، لكن بعض الحقوقيين، وجدوا فيه تعدياً على نزاهة المحامين، والحجة التي تبررها النقابة أنها لتعديل السند بعد عمليات تزوير كثيرة، تم بموجبها نقل ملكيات لغير أصحاب حق.

نقيب المحامين في سورية، الفراس الفارس، قال، في تصريح خاص لـ”هاشتاغ”، إن النقابة تراجعت عن قرارها ناحية إلزام فروع النقابات في المحافظات بالالتزام بالشكل الجديد للوكالة، وذلك بعد تقديم بعض الفروع اعتراضات على القرار.

ولم يقف الأمر عند حدود اعتراض فروع نقابة المحامين في المحافظات وحسب، بل إن محامين عدة تقدموا أيضاً باعتراضات، ومن أجل هذا أصدرت نقابة المحامين في سورية تعميماً ألزمت فيه الفروع تقدير الأمور بما يتناسب مع القانون الناظم، بمعنى أن النقابة رفعت عن نفسها هذا العبء.

وحسب التعميم الأخير الذي ألغت فيه النقابة إلزامية العمل بالشكل الجديد للوكالة، فقد أصبح رئيس فرع النقابة في المحافظة مسؤولاً عن التجاوزات التي تحصل في المحافظة، وإن كان أداء بعض الفروع ناحية الالتزام بتنظيم الوكالة جيداً، إلا أن قسماً آخر، كما يقول نقيب المحامين في سورية، يلزمه المتابعة نتيجة المخالفات التي تحصل في فرعه.

وكان الهدف من الشكل الجديد للوكالة، هو الحد من عمليات التزوير، وإيقافها، بعد أن حصلت بموجبها العديد من البيوع العقارية، والسيارات، لأشخاص وهميين، وخاصةً في المناطق التي كانت تشهد توترات أمنية،
وأكثر المناطق التي شهدت أكبر عمليات تزوير بالوكالات، حسب قول نقيب المحامين، كانت في ريف دمشق، ودرعا، ودير الزور، وتم تنظيم الوكالة الجديدة كهدف احترازي من عمليات تزوير لاحقة مماثلة في كل من الرقة وإدلب.

ومنذ الثالث من الشهر الحالي، بدأ العمل بالوكالة الجديدة، كما يشير الفارس، وتسير هذه العملية حسب قوله بسلاسةفي بعض الفروع، لكن الاعتراضات من قبل البعض عادت واوقفت العمل فيها، في بعض فروع النقابة بالمحافظات.

وبعد جدل كبير، تم التراجع عن القرار في بعض الفروع، كما يقول النقيب، مؤكداً أن “النقابة مقتنعة بالشكل الجديد”، ولكن، اليوم الموضوع بات متروكاً لـ”وجدان وضمير” رئيس الفرع النقابي والمسلكي، فمندوبو الوكالات في كل فرع، يعملون تحت مسمى “مندوب رئيس الفرع” ودوره في تنظيم الوكالة كمندوب رئيس فرع النقابة في المحافظة، وليس مندوب فرع النقيب، وبالتالي يكون لزاماً على رئيس الفرع أن يضبط عملهم ويتابع أمورهم، ويكشف مكامن الخلل، وقد حصلت في بعض الفروع، وإن كانت بأعداد قليلة محدودة، كما يؤكد نقيب المحامين.

وبحسب الفارس:” فإن الشكل الجديد الذي تنظم بموجبه الوكالة، سيتبعه خطوات إضافية، مثل إصدار وكالة الكترونية، وبصمات إلكترونية يتم العمل عليها، لإصدارها لاحقاً”، وهذا الأمر سيبقى مستمراً، بالنسبة للفروع التي تعمل بالشكل الجديد للوكالة.

وكان ما جرى، من تغيير لشكل الوكالة، حسب قول، أحد المحامين، الذي رفض ذكر اسمه، أنه وبسبب “دناءة” بعض المحامين، وقلة ضميرهم، وعدد صغير جداً، تم إصدار نظام وكالة جديد، أضيفت له عبارة “تم بمعرفتي”، وهنا لا بد من التركيز على نقطتين، كما يقول المحامي، في تصريح خاص لـ”هاشتاغ سورية”، الأولى، هي أنه من الواجب محاسبة أولئك المحامين المتلاعبين على الصعيد الشخصي، لا عبر تغيير نظام وكالة كامل من أجلهم.

أما النقطة الثانية، وهي جوهر الموضوع، تكمن في أن هذا التغيير لن يحمي المزور من التزوير، طالما أنه ليس من مهام المحامي التعرف على الموكل، وهذا الأمر من مهام مندوب النقابة، الذي يقوم بتنظيم الوكالة، ما يعني أنه بموجب الوكالة الجديدة، لم يعد للمندوب أي دور نهائياً، وتم إقصاء مهمته المحددة بالتعرف على الموكل وتدقيق معلوماته الشخصية الموجودة على هويته، بعد إلزام المحامي بهذه المهمة.

مع العلم، أن بعض المحامين وقبل إصدار القرار الأخير، كانوا يقومون بالإضافة الجديدة على الوكالة، وهي تعني أن المحامي متأكد من شخص موكله، وبما ان المحامي مؤتمن على الحقوق فمن الطبيعي أن يكون مؤتمن من نقابته على تنظيم الوكالة بدون الحاجة لمندوب وتأخير الموكل.

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك