السبت, أكتوبر 1, 2022
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةأخبارلبنانالاحتجاجات تتدحرج نحو الأسوأ: في لبنان.. "الشعب جاع ورح ياكل حكّامه"!

الاحتجاجات تتدحرج نحو الأسوأ: في لبنان.. “الشعب جاع ورح ياكل حكّامه”!

تستمر الاحتجاجات في مدينة طرابلس شمالي لبنان، منذ  يوم الاثنين الماضي25 كانون الثاني/يناير، اعتراضاً على تمديد قرار الإغلاق العام الذي أعلنته الحكومة حتى الثامن من شباط/ فبراير، رغم وعود الحكومة بالتعويض على “العاملين المياومين” ودعم العائلات الأكثر فقراً بمخصصات مالية.

وشهدت ساحات طرابلس ليل الأربعاء مواجهات عنيفة، بدأت بإطلاق محتجين حجارة ومفرقعات نارية على قوات الأمن، التي تعرّضت كذلك لقنابل مولوتوف. وحاول المتظاهرون اقتحام سراي طرابلس التي تعد المركز الأمني والإداري الأبرز في المدينة ومقر للشرطة.

وردّت قوات الأمن باطلاق الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع. وعمل الجيش على إبعاد المتظاهرين. كذلك سُمع دوي إطلاق رصاص حي مجهول المصدر ليلاً في المدينة.

وتفاقمت الاشتباكات بعد قيام القوى الأمنية بإطلاق الرصاص المطاطي نحو متظاهرين عمدوا إلى رمي قنابل مولوتوف باتجاه مدخل شعبة المعلومات (استخبارات قوى الأمن الداخلي)، ما أدى إلى إصابة 3 ضباط و 9 عناصر، اثنان منهم بحالة حرجة. وتضامناً مع الاحتجاجات شمال لبنان، قطع عدد من الطرق في مختلف المناطق.

وتوفي شاب يوم الخميس، متأثراً بإصابته خلال مواجهات مع قوى الأمن بمدينة طرابلس ، وفق وكالة الأنباء الرسمية.

وأكد أحمد طيبا، وفاة شقيقه عمر (29 عاماً) في المستشفى صباح الخميس على خلفية إصابته ليلاً. وقال لوكالة الأنباء الفرنسية عبر الهاتف: “نعدّ لدفنه الآن”، موضحاً: “لم يكن عمر في عداد المتظاهرين بل كان يتابع ما يجري”.

الإصابات تزداد

وتتزايد أعداد المصابين جراء الاحتجاجات يومياً. وقال الصليب الأحمر إن مسعفيه عالجوا 67 شخصاً على الأقل ونقلوا 35 آخرين للمستشفى. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن 226 من المحتجين والشرطة أصيبوا، فيما أعلنت قوى الأمن الداخلي، عبر “تويتر”، “إصابة 9 عناصر، بينهم 3 ضباط، أحدهم إصابته حرجة”.

الجيش يتدخل

مصادر عسكرية أكدت لـ “اندبندنت عربية” أنه من المبكر الحديث عن طبيعة الحراك في طرابلس، وأن المؤسسة العسكرية تنتظر تطوّر الأوضاع لتبني موقفها. وتشير المصادر إلى أنها تتعامل مع التحركات من مبدأ “حسن النية، وأنها عفوية مع وجود مشاغبين بين المتظاهرين”.

وأعلن الجيش اللبناني، عبر “تويتر” في وقت سابق الأربعاء حصيلة خسائره عن الثلاثاء، وهي إصابة 31 عسكرياً بجروح ورضوض، جراء تعرضهم لاعتداء من محتجين في طرابلس، فضلاً عن توقيف 5.

خلال الليالي الماضية، استخدمت قوى “مكافحة الشغب” مزيجاً من الرصاص المطاطي، والقنابل المسيّلة للدموع التي ملأ دُخانها الشوارع الداخلية المتفرعة من ساحة النور. فيما عمد الشبان إلى إشعال الإطارات، وتحطيم بعض الأشجار، وحجارة الأرصفة.

“العفو الدولية” تندّد باستخدام أسلحة لقمع التظاهرات

وفي الإطار ذاته، حثّت منظمة العفو الدولية باريس على تعليق تصدير أسلحة إلى بيروت ما لم تتعهّد باستخدامها بما يتماشى مع القانون الدولي، مؤكّدة أنّ أجهزة الأمن اللبنانية استخدمت أسلحة فرنسية، وأُصيب العديد من المتظاهرين بجروح خطيرة في العينين والرأس والرقبة والصدر”.

ودعت المنظمة فرنسا إلى “ضمان عدم إجراء مزيد من مبيعات الأسلحة للبنان، إلى حين إقرار السلطات اللبنانية بالانتهاكات الماضية واتخاذ الإجراءات لمنع تكرارها”

الحريري: طرابلس لن تسقط في أيدي العابثين

كما وجه رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري انتقادًا للجيش على عدم التدخل لمنع اشتعال الحرائق، في سلسلة من التغريدات على موقع تويتر قائلاً: ما حصل في مدينة طرابلس هذه الليلة جريمة موصوفة ومنظمة يتحمل مسؤوليتها كل من تواطأ على ضرب استقرار المدينة وإحراق مؤسساتها وبلديتها واحتلال شوارعها بالفوضى”.

وأضاف في بيان أن “الذين أحرقوا طرابلس، مجرمون لا ينتمون للمدينة وأهلها، وقد طعنوها في أمنها وكرامتها باسم لقمة العيش، ومن غير المقبول تحت أي شعار معيشي أو سياسي طعن طرابلس من أي جهة أو مجموعة مهما كان لونها وانتماؤها”.

وتساءل الحريري: “لماذا وقف الجيش اللبناني متفرجا على إحراق السرايا والبلدية والمنشآت؟”، وأضاف: “إذا كان هناك من مخطط لتسلل التطرف إلى المدينة، فمن يفتح له الأبواب؟”.

وختم الحريري مؤكدا أن طرابلس لن تسقط في أيدي العابثين”.

كورونا السبب!!

وتشتكي المستشفيات في لبنان من نقص في معدات ضرورية في وقت تعمل فيه وحدات الرعاية المكثفة بنسبة 94 في المئة.

وتوفي نحو 2,600 شخص في لبنان جراء الإصابة بـكوفيد-19 الذي أصاب نحو 300 ألف شخص سجلتهم السلطات اللبنانية منذ بداية الوباء.

من هذه الأعداد بلغت وفيات الشهر الماضي 1,114 شخصا، بينما بلغ عدد الإصابات بالفيروس نحو 116 ألفا.

وعزا المسؤولون في المستشفيات هذا الارتفاع في الأعداد إلى قرار الحكومة تخفيف القيود قبيل احتفالات رأس السنة، حيث سُمح بفتح البارات والملاهي الليلة أمام الرواد للمرة الأولى بعد إغلاق شهور.

فيما تشير تقديرات إلى أن نحو نصف سكان لبنان البالغ تعدادهم قرابة سبعة ملايين نسمة يعيشون تحت خط الفقر، وأن ربع هذا العدد يعيش في فقر مدقع.

وتوفّر الحكومة بعض الدعم المالي لنحو 230 ألف أسرة لبنانية.

وفاقم الوباء أزمة الاقتصاد الطاحنة في لبنان الذي شهد انخفاضا بنسبة 19 في المئة في إجمالي الناتج المحلي عام 2020، وارتفاعا في معدل التضخم وصل إلى خانة المئات، وخسارة الكثيرين وظائفهم.

مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة