الجمعة, يناير 27, 2023
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةسياسةبين موسكو و"بروكسل" ما صنع الحداد: تسميم "نافالني" وسجنه يوحّد الأوروبيين ضد...

بين موسكو و”بروكسل” ما صنع الحداد: تسميم “نافالني” وسجنه يوحّد الأوروبيين ضد روسيا

دافع الكرملين، أمس، الإثنين، عن قراره طرد دبلوماسيين أوروبيين، مؤكداً في الوقت نفسه، رغبته في تطوير علاقاته مع الاتحاد الأوروبي الذي تعمقت الهوة معه منذ تسميم المعارض، أليكسي نافالني، ثم سجنه.

واعتبرت أوروبا طرد دبلوماسييها، الجمعة، خطوة مهينة تجاهها، خصوصاً أنها جاءت يوم زيارة وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، إلى موسكو.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتيري بيسكوف، الإثنين، “روسيا كانت ولا تزال مهتمة بإحياء العلاقات بين موسكو وبروكسل”، لكنه أضاف، أن “طرد الدبلوماسيين كان نتيجة تصرفات بعض البعثات الأجنبية في موسكو، في سياق اضطرابات غير قانونية، أظهرت موسكو بوضوح أنها لا تتسامح مع تصرفات كهذه”.

واتهمت روسيا دبلوماسيين من ألمانيا وبولندا والسويد بالمشاركة في تظاهرة غير قانونية نظمت دعماً لأليكسي نافالني، مبررة بذلك طردهم من روسيا.

وتعهد بيسكوف “الرد بشكل حاسم على التدخل الخارجي”، مضيفاً أن “ذلك لا يعني أننا نريد الابتعاد أو نريد أن تتدهور العلاقات أكثر، فعلى العكس لدينا مصلحة في تطويرها”.

وبعد عودته من روسيا، أعرب بوريل، عن قلقه الشديد من رفض السلطات الروسية الدخول في حوار بنّاء أكثر مع الاتحاد الأوروبي، داعياً القادة الأوروبيين إلى استخلاص العبر من ذلك، ما يعني احتمال فرض عقوبات جديدة.

وقالت الخارجية الروسية، أمس، إنها “فوجئت” بتصريحات بوريل، إذ إن لهجة الأخير كانت أكثر ودية في موسكو، لكن قبل إعلان روسيا طردها الدبلوماسيين الأوروبيين.

وطالب الاتحاد الأوروبي أكثر من مرة بالإفراج عن نافالني المسجون منذ 17 كانون الثاني/يناير، واتهم موسكو برفض التحقيق في تسميم المعارض، وفرض عقوبات على عدد من كبار المسؤولين الروس.
تنديد وطرد دبلوماسيين
هذا، وتعرضت تظاهرات داعمة للمعارض أليكسي نافالني، منذ 23 كانون الثاني/ يناير إلى قمع شديد، وشهدت توقيف 10 آلاف شخص، كما تخللها استخدام الشرطة للعنف.

وفي 2 شباط/ فبراير، حُكم على نافالني، الذي نجا من عملية تسميم العام الماضي، بالسجن عامين وثمانية أشهر.
وندد ماكرون بحكم “غير مقبول” بحق المعارض، معتبراً أن “الخلاف السياسي ليس جريمة”، داعياً إلى “إطلاقه على الفور”. واعتبر أن من الضروري مواصلة الحوار مع الرئيس الروسي من أجل صون “السلام والاستقرار الأوروبيين”.

وأخطرت السويد، أمس، روسيا بأنها ستطلب من أحد العاملين في السفارة الروسية مغادرة البلاد، وذلك بعدما طردت موسكو دبلوماسياً سويدياً، يوم الجمعة.
وقالت وزيرة الخارجيةن آن ليند، في تغريدة عبر “تويتر”، “هذا رد واضح على القرار غير المقبول بطرد دبلوماسي سويدي كان يؤدي عمله وحسب”.

وأعلنت ألمانيا وبولندا، أمس، طرد دبلوماسيين روس رداً على إجراء مماثل اتخذته موسكو في 5 من شباط/ فبراير على خلفية قضية المعارض الروسي، أليكسي نافالني.
دعوات لفرض عقوبات على موسكو
وفي السياق، دعت شخصيات سياسية وأكاديمية أوروبية إلى فرض عقوبات أكثر حزماً ضد “نظام القمع في روسيا”، عبر مقالة نُشرت الأحد، الماضي، على الموقع الإلكتروني لمجلة “لو غران كونتينان”.

وطالب كُتاب المقالة بعقوبات أقوى بحق المسؤولين الروس، منددين بتدابير أوروبية لا تزال حتى الآن “مدروسة جداً، ولم تعط أية نتيجة بمواجهة جرائم النظام في روسيا”.

واستنكروا أيضاً تعرّض “مئات المعارضين للاغتيال منذ وصول بوتين إلى السلطة، وجرائم حرب ارتكبها الكرملين في سورية بشكل هائل، وكذلك في جورجيا وأوكرانيا”.

وأمِل الموقعون الـ 27 على المقالة، وبينهم النائب الأوروبي السابق، دانيال كون بينديت، ووزير الشؤون الأوروبية البريطاني السابق،، دينيس ماكشاين والخبيرة الفرنسية في الشأن الروسي، غاليا أكرمان، في أن تعاقب أوروبا مرتكبي “الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان عبر تجميد أصولهم في الخارج، وهي عبارة عن ثروات جُمعت بطريقة غير شرعية، ومنع دخولهم أراضي الدول الديمقراطية”.

وأضاف كتاب المقالة، “يجب أن يدركوا أنهم لن يفلتوا من العقاب”، داعين أيضاً إلى دعم المجتمع المدني الروسي بمساعدات مالية موجّهة للمتظاهرين ووسائل الإعلام الحرة، ومطالبين بوقف تام لمشروع أنابيب “نورد ستريم 2” للغاز.

وفي مطلع كانون الأول/ ديسمبر، استأنف العمل في المياه الألمانية على مدّ أنابيب “نورد ستريم2 “، وهو مشروع يكلف أكثر من 9 مليارات يورو، ويضم أنابيب تحت الماء بطول 1200 كيلومتر، بعدما كان علّق على مدى عام تقريباً بسبب عقوبات أميركية.

مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة