السبت, أكتوبر 1, 2022
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةأخبارمصر"رأفت الهجان" يغيّر وجهته: ألمانيا تكتشف جاسوس مصري يتقصى عن أعداء السيسي...

“رأفت الهجان” يغيّر وجهته: ألمانيا تكتشف جاسوس مصري يتقصى عن أعداء السيسي المصريين!

عادت إلى الأضواء مجدداً قضية الجاسوس المصري “أمين ك” بعد أن بدأت محاكمة الأخير في ألمانيا بتهمة التجسس على حسابات في المكتب الإعلامي للمستشارة الألمانية “ميركل”.

وتجري محاكمة موظف مصري يحمل الجنسية الألمانية، ويعمل في قسم الزيارات الخاص بالمكتب الإعلامي الفيدرالي الألماني منذ العام 1999، وهو قسم مسؤول بشكل خاص عن التواصل بشأن أنشطة المستشارية الألمانية.

وبحسب وسائل إعلام ألمانية فإن “أمين ك” نقل معلومات إلى جهاز المخابرات العامة المصرية بين عامي 2010 و 2019، مستغلاً منصبه المميز.

وتتضمن لائحة الاتهام قيام الموظف المصري تقديم ملاحظات عامة، حول كيفية تعامل وسائل الإعلام مع السياسة الداخلية والدولية المتعلقة بمصر، ومتابعة طلبات عملاء المخابرات المصرية ومحاولة تجنيد جاسوس آخر، مع تزويده جهاز المخابرات العامة المصرية أسماء خمس سوريين يعملون معه في ذات المكتب”.

وتشير معلومات أنَّ هدف العميل المصري كان الاستفادة من السلطات المصرية في الحصول على مساعدة تخص والدته، وحقها في المعاش التقاعدي.

وذكرت النيابة الألمانية في تقرير لها حضور “أمين ك” لمناسبات رسمية كثيرة مثل حفل وداع السفير المصري في ألمانيا، أواخر العام 2019
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن جهاز المخابرات الداخلية الألماني تأكيده أنَّ جهاز المخابرات الخارجية المصري وجهاز المخابرات الداخلية ناشطان في ألمانيا، ويهدفان على وجه الخصوص إلى جمع المعلومات عن معارضي نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المقيمين في البلاد، وخاصة المتعاطفين مع جماعة الإخوان المسلمين المحظورة منذ 2013 في مصر.

وأبدى فريق الدفاع عن المتهم استعداد موكله الاعتراف، مقابل تخفيف الحكم، مشيراً إلى استعداده أيضاً الإجابة عن المزيد من الأسئلة، ذلك أنَّ الاعتراف هو جزء من تفاهم محتمل بين مكتب الادعاء العام الاتحادي، وفريق الدفاع، ويضمن التفاهم أن تتراوح عقوبة السجن بين سنة ونصف وسنتين كحد أقصى، غير أنَّ المحكمة حددَّت شروطاً، لمثل هذا التفاهم، وهو الاعتراف الكامل والاستعداد للإجابة على المزيد من الأسئلة، وبناءً عليه تم تحديد فترة السجن في البداية ثلاث سنوات.

وبحسب تقرير نشرته وكالة “فرانس برس” فإن قضية الجاسوس المصري ركزت على قضية تضاعف نشاط الاستخبارات الأجنبية في ألمانيا، قضية تُذكر بإحدى أكبر فضائح التجسس في ألمانيا الحديثة، لم تكن المخابرات المصرية بعيدة عنها.

ووفقاً للوكالة فإن السلطات الألمانية أكدت أن العميل المصري لم يكن مطلعاً على بيانات حساسة، إلا أن هذه القضية حظيت باهتمام إعلامي واسع، كحلقة جديدة من فضائح تورطت فيها أجهزة خارجية فوق التراب الألماني.

وأكد الخبير الألماني في شؤون الاستخبارات إريك شميدت-إينبوم:” أنَّ القضية لم تفاجئه، أمام التنامي المطرد للعمل الاستخباراتي الأجنبي في ألمانيا خلال السنوات الأخيرة، وفي هذه الحالة من غير المرجح أن تكشف الحكومة قضية العميل المصري والاجتماعات السرية في مكتب الاستشارية، والأمر غالباً متعلق بمعلومات هامشية، ربما تحديد هوية الصحفيين المعارضين الذين يتواصلون مع المكتب الإعلامي الاتحادي”
ووفقاً للسلطات الألمانية فإن هناك جهازان سريان مصريان يعملان في ألمانيا هما: جهاز المخابرات العامة وجهاز الأمن الوطني، بهدف “جمع معلومات عن المعارضين الذين يعيشون في ألمانيا.

وقالت وكالة الأنباء الألمانية أنَّ خطوات التحقيق مازالت معلَّقة، والمتهم يخضع لتحقيقات فيما نسب إليه، وقامت الشرطة الجنائية بتفتيش شقته وكل موجوداتها”.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أكد من جهته أنَّ أية محادثات بهذا الشأن، لم تجر بعد مع الحكومة المصرية لأن التحقيق لم يكتمل بعد، ذلك أنَّ المتهم لم يعمل جنباً إلى جنب مع المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفن زايبرت، والمقرب من المستشارة ميركل. كما أنه ليس له اتصال مباشر مع البيانات الحساسة”.

وتقدر المخابرات الألمانية عدد أنصار جماعة الإخوان في ألمانيا بـ 1350 شخصاً، غير أنهم لا ينحدرون جميعاً من مصر.
وكانت تقارير للمنظمات الحقوقية اتهمت نظام الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” باستخدام منهجي لقوانين
مكافحة الإرهاب، لتجريم آلاف المعارضين المسالمين، دون احترام للمعايير الدولية التي تضمن محاكمات عادلة.

وكانت رابطة الصحافة الأجنبية في ألمانيا “فاب” طالبت أن يتم التحقيق بشكل عاجل، لأن المكتب مسؤول عن اعتماد المراسلين الأجانب في ألمانيا، وعددهم 400 صحفي من حوالي 60 دولة.
وكشفت تقارير إعلامية بيع شركات أوروبية، من بينها شركات ألمانية جهاز المخابرات المصري تكنولوجيا برامج تجسسية، وسرَّبت منظمة “بريفاسي” الدولية لحقوق الإنسان، عقود تؤكد شراء المخابرات المصرية أجهزة مراقبة لأغراض التجسس.

مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة