الرئيسية » الواقع الصحي لسورية بعد عشر سنوات من الحرب .. كيف نحمي رأس المال البشري؟!
تقارير

الواقع الصحي لسورية بعد عشر سنوات من الحرب .. كيف نحمي رأس المال البشري؟!

إلى متى ستبقى جامعاتنا الحكومية تقدم الدعم للدول المستقطبة لخريجيها عبر تأهيل جيل كفؤ حاصل على التعليم العالي بأسعار رمزية قائمة على انخفاض أجور أساتذتها؟!.. انخفض عدد الأطباء المسجلين في نقابة الأطباء من 33235 طبيب (بين اختصاصي وممارس عام) في العام 2011 إلى 30875 طبيب في العام 2019.

مع مرور 10 سنوات على بداية الحرب في سورية، تظهر البيانات الرسمية الصحية الأثر الواسع النطاق والمدمّر لعقد من القتال على مرافق الرعاية الصحية والعاملين الصحيين.

لقد هدرت الحـرب جـزءاً كبيراً مـن المكاسـب التنمويـة الهامـة في قطاع الرعاية الصحية والمتحققة في العقد السابق للحرب، حيث استنزفت سنوات الحرب المنظومة الصحية في سورية، أدت إلى نقص كبير في الكوادر الطبية وتدمير في المرافق الصحية.

حيث بلغت نسبة المستشفيات والمراكز الصحية المدمرة أو المتضررة بسبب الحرب 25.8% من الإجمالي، وازداد متوسط عدد السكان من 661 لكل طبيب في العام 2010 إلى 852  لكل طبيب في العام 2019،  حيث انخفض عدد الأطباء المسجلين في نقابة الأطباء من 33235 طبيب (بين اختصاصي وممارس عام) في العام 2011 إلى 30875 طبيب في العام 2019.

وأثرت الحرب بوضوح على ندرة العديد من الاختصاصات الطبية، وتركزت على وجه الخصوص في اختصاصات كـ “الداخلية” و “الجراحة العامة” و “النسائية والتوليد” و “الأطفال” و”التخدير” و “المخابر”.

وأيضاً أدت الحرب إلى انخفاض عدد الأسّرة نسبة إلى المواطنين بأكثر من 155% مقارنة مع سنوات ما قبل الحرب، حيث بلغ وسطي عدد السكان لكل سرير 1656 في العام 2019 مقارنة بـ 648 مواطن لكل سرير في العام 2010.

وتتفاقم مشكلة الرعاية الصحية بشكل كبير في المناطق التي ارتفعت فيها نسبة التركز والكثافة السكانية بسبب الانزياحات والانتقال بين المحافظات، وأيضاً في المناطق التي شهدت تصديراً لكفاءاتها الطبية سواء للخارج أو في الداخل؛ مما شكل ضغوط كبيرة على الخدمات الصحية والطبابة وعدم قدرة السكان في الحصول على الرعاية الصحية والخدمة الطبية الواجبة.

الجدير بالذكر أن الجامعات الحكومية خرّجت من كلية الطب البشري أكثر من 6500 طبيب في عامي 2018 و2019 ما يقارب 4500 طبيب، بينما لم يسجل في النقابة خلال العامين المذكورين سوى 2660 طبيب.

إلى متى ستبقى جامعاتنا الحكومية تقدم الدعم للدول المستقطبة لخريجيها عبر تأهيل جيل كفؤ حاصل على التعليم العالي بأسعار رمزية قائمة على انخفاض أجور أساتذتها؟!

ألم يحن الوقت لتكون سياسة استقطاب وحماية رأس المال البشري على سلم أولويات العمل الحكومي؟!

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك