الرئيسية » محافظ الحسكة يتحدث عن واقع الفساد في المحافظة ومكافحته: الفساد كجبل جليد بدأنا تذويبه!
سوريا

محافظ الحسكة يتحدث عن واقع الفساد في المحافظة ومكافحته: الفساد كجبل جليد بدأنا تذويبه!

قال محافظ الحسكة، غسان خليل، إن حملة مكافحة الفساد التي بدأتها المحافظة في المطاحن، كشفت عن وجود فساد بقيمة 4 مليارات ليرة حتى الآن في مطحنة واحدة، من الأشخاص القائمين عليها، في حين بلغ حجم الهدر والفساد في مجال تخزين القمح وسرقته فقط تصل قيمته إلى أكثر من 10 مليارات ليرة، ولا تزال التحقيقات مستمرة.
المحافظ، أكد في تصريحات نقلتها صحيفة “تشرين” المحلية، أن حملة مكافحة الفساد مستمرة ولن تتوقف، والمحاسبة ستطول جميع الفاسدين سواء من داخل المحافظة أو من خارجها، معرباً عن أسفه لوجود ثقافة الفساد التي نشرها وكَـرّسها البعض في المحافظة والذين وصفهم بمن ضلّوا الطريق.

واكد المحافظ، أن الفساد في المحافظة كبير جدا، وشبهه بجبل من الجليد يحتاج إلى جهد كبير وزمن لتكسيره وذوبانه، وقال: “بدأنا بتسليط الحرارة على هذا الجبل من أجل تسخينه كي يذوب ونتخلص منه برغم المشكلات والتحديات التي تواجهنا، والتي سنتجاوزها بالتعاون مع جميع أبناء المحافظة والمؤسسات الموجودة فيها”، معتبراً أن هناك من هو متمسك بالفاسد لأنه مستفيد منه.

وأشار المحافظ، إلى ضرورة أن يتعاون الجميع مواطنين ومؤسسات إدارية وقضائية وسياسية، من أجل تخليص  المحافظة من الفاسدين الذين يعبثون بلقمة عيش أبنائها، بدءاً من المخابز ومروراً بالحبوب والأعلاف والمؤسسات الأخرى التي تعاني من الهدر والفساد، والتي خسرت فيها الدولة مليارات الليرات.
وأكد  المحافظ، أن الحسكة حالياً فيها الكثير من الخيرات الزراعة والنفط والغاز والموقع الجيد، وفيها الشعب الطيب بكل أطيافه، لكنه أشار إلى أن هذه الخيرات والميزات إما غير مستثمرة للصالح العام بالشكل الجيد ويتم تشغيلها بشكل خاطئ أو بطرق بدائية عفا عليها الزمن، الأمر الذي يؤدي للكثير من الهدر، مضيفاً أنه يجب العمل على استثمار ما تتمتع به من خيرات وميزات، وإدارة ما تحويه من موارد متنوعة وكثيرة بالشكل الصحيح ووفق أحدث الطرق العلمية بعيداً عن الهدر والفساد لمصلحة الوطن وأبناءه.

وكان مدير المكتب الصحفي في محافظة الحسكة، نزار الحسن، قال في تصريح سابق ل”هاشتاغ” إنّ “التحقيقات الأولية بخصوص وجود هدر للمال العام بشكل كبير في مركز جرمز لاستلام الحبوب تشير إلى وجود كمية ما بين 600-700 طن من القمح الجيد موضوعة بشكل مكشوف ومعرض للعوامل الجوية إضافة إلى وجود حوالي 300 طن غير مصنفة وغير مباعة ومعرضة للعوامل الجوية أيضاً بما يزيد من احتمالات تعفنها وإضافتها إلى ما يسمى بـ “الأرضيات” التي يتم بيعها كمواد علفية”.

وأشار الحسن إلى  أنه “تم ضبط كميات من القمح السليم موضوعة أيضاً بين الكميات التي تعرف باسم “الأرضيات” ليتم بيعها لاحقاً للمتعهد الذي يشتري القمح التالف لبيعها كمواد علفية وخلال عمليات التحقيق تم الكشف عن مستودع في قرية “خربة عمو” القريبة من “مركز جرمز” ويحوي على كميات من القمح الصالح للاستهلاك البشري ومخزنة ليتم بيعها في السوق وتعود ملكيتها للمتعهد المذكور وبحسب المعلومات التي توصل إليها التحقيق حتى الآن فإن المتعهد الذي كان يحصل على القمح التالف بسعر 225 ليرة سورية للكيلو الواحد كان يبيع القمح الصالح للاستهلاك الذي يحصل عليه بطريقة شرعية بسعر 400 ليرة سورية” مشيرا إلى أنه تم الكشف عن وجود أكداس قمح منهارة وأخرى غير مغطاة بالشوادر ما سيزيد لاحقا من الكميات التالفة

وفيما يخص ملف الفساد في “فرن الحسكة الأول” كشف مدير المكتب الصحفي في محافظة الحسكة أن التحقيقات الأولية بينت وجود سرقات في المواد الأساسية لإنتاج الخبز وبيعها في السوق السوداء إضافة لوجود تعمد بتقليل كميات الوقود وإنتاج خبز غير صالح للاستهلاك البشري ليتم بيعه لاحقاً كمواد علفية وأن لجنة التحقيق كشفت وجود سرقات من معدات خط الإنتاج الثاني وسرقة في كامل معدات خط الإنتاج الثالث في الفرن إضافة لوجود فواتير وهمية لشراء قطع تبديل ومعدات إنتاج إضافية كما قام بعض العاملين بمحاولة تعطيل خط الإنتاج الأول بهدف التأثير على مسار التحقيق الجاري، عبر وضع “برادة حديد” ضمن العجين.

في هذا الوقت، قالت وكالة الانباء السورية “سانا”، نقلاً عن مصادر محلية، أن قوات الاحتلال الأمريكي أخرجت 42 شاحنة محملة بالقمح السوري المسروق من مستودعات الحبوب في مدينة المالكية بريف الحسكة إلى شمال العراق عبر “معبر سيمالكا”.

ولفتت المصادر، إلى أن الشاحنات عبرت باتجاه الأراضي العراقية بحراسة من مسلحي “قسد”.

تصنيفات