الجمعة, يناير 27, 2023
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةكلام الناسخطوط حمرالإدارة "بالمصادرة"!

الإدارة “بالمصادرة”!

الإدارة “بالمصادرة”!

هاشتاغ-رأي- محمد محمود هرشو

أتفهم طبيعة البشر بحب التملك، كأن يسعى مسؤول ما لتملك “الكرسي” الذي يجلس عليه، لكن أستغرب محاولته “المصادرة” وهي أن ينفرد بالقرارات التي تخص مجال عمله أو منصبه وكأن هذا المنصب هو “إرث” غير آبه بالنظم الإدارية أو الفريق المحيط أو حتى المشورة المقدمة إن أضلَ طريق المسؤولين وحاول استعراض ذلك !

في بلادي حتى الإصلاح الإداري وشعاراته تتم “بالانفراد”، فطالما سمعنا عن هذا الأمر منذ سنوات حتى بات الأمر مرتبطاً في أذهاننا بشخص وزيرة التنمية الإدارية سلام السفاف دون غيرها، بغض النظر عن تقييم التجربة أو المراحل المنجزة في هذا الصدد، إذا ما كان هناك أي فريق يساعد في الأمر.

لمتابعة المزيد اضغط على الرابط: الإدارة “بالكيد” !…

و طالما أن هذا العمل هو بحجم حكومة فمن البديهي أن يكون هناك فريق ضخم يعمل جاهداً لإنجاز هذا العمل، لكني لا أتوقع وجود ذلك لأنني لم أسمع عن وجود أي من أعضاء الهيئات التدريسية ضمن الجامعات، وبالتوازي أعرف كثيرين من “عرابي” و “عرافين” الوزارات والمقصود هنا هم الأشخاص الذين يمثلون “الدينمو” في هذه الوزارة أو تلك، فأنا متأكد من عدم وجودهم ضمن التجربة أو أن هناك من طلب آراءهم .

لمتابعة المزيدة اضغط على الرابط: الإدارة “بالسفهاء” !!…

بالطبع هنا لا أقصد شخصنة التنمية الإدارية وإلا لن يصح أن نسمها تنمية، فنحن بحاجة الى أنظمة إدارية تحكم عمل الأشخاص لا أنظمة يحكمها أشخاص، لكن بالمقابل، ما ينطبق على وزارة الإدارة المحلية لا ينطبق على وزارة الأوقاف وما ينطبق على وزارة الداخلية لا ينطبق على وزارة العدل على الأقل تنظيمياً وإدارياً، فعن أي تطوير إداري “بالانفراد” تتحدثون ؟!
هل لدى الوزيرة والفريق المكلف بهذه المهمة دراية كاملة عن آلية وتفاصيل عمل جميع وزارات الدولة وبالتفاصيل التنظيمية والالتفافية والقانونية والإدارية ؟!
إذا كان الأمر كذلك فلماذا لا يكلف هؤلاء برئاسة الوزراء ويتم توزيعهم على الوزارات لينجزوا مهمتهم ميدانياً خلال مدة محددة، ويطبقوا علينا مبدأ الإدارة بالتجربة خلال عامين لنتخلص من الإدارة بالمزاج، فتنجح المهمة أو تفشل خلال تلك المدة، وأنا جاد فيما أطرح، إذ مرت أعوام على التجارب الإدارية الفاشلة ، وبالتالي لتكن النظرية الحالية عنوان المرحلة القادمة.

لم تقف “الإدارة بالمصادرة” عند عنوان لم نجد سوى حملته الدعائية التي عطلت بعض الأعمال ضمن الوزارات انتظاراً لمزاجيته، فالحالة الاقتصادية الحالية تحتم علينا وجود لجنة اقتصادية كفوءة تدير الأزمة، ومن يسمع هذا العنوان (اللجنة الاقتصادية) يراود تفكيره قامات من الخبرات العلمية والعملية بعيدة عن الكيد والمزاج والصدفة وكل الأنظمة الإدارية الفاشلة، لكن مع الأسف لن نلمس من تلك اللجنة سوى “الانفراد” والقرارات المعتمدة وفق الأنظمة الإدارية آنفة الذكر، حتى وصل بهم الحال قبل أشهر إلى رفع سعر مادة البنزين دون معرفة وزير النفط للأمر، وبعد ساعات من وعوده على الهواء بعدم رفع السعر !

زجل
يا منفرداً بقرار يرضي أهواءك ابحث عن مستشارٍ يقول لا لك
الناس ليست تجارب أمامك إما أن تصيب أو يقولوا يا أبله ما لك

جدل
بتنا في مراحل متأخرة من التطور ومواكبة العالم ،لا ضير بدل من الانتظار أو مراعاة أهواء الصغار أن نستنسخ تجارب جاهزة ونطبقها ،المهم أن .. نبدأ ..

غزل
أُفتن بفطنة المرأة وقدرتها على التأثير، لكنني لا أنسى أن تأثيرها وأثرها ليس بالضرورة أن يكون على الرأي العام.

 

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام :https://t.me/hashtagsy

مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة