الرئيسية » فشل اللقاء بين الرئيسين عون والحريري اليوم في بعبدا
لبنان

فشل اللقاء بين الرئيسين عون والحريري اليوم في بعبدا

أكدت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية ان “الورقة المنهجية التي أرسلها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، “تنص فقط على منهجية تشكيل الحكومة وتتضمن أربعة أعمدة، يؤدي اتباعها الى تشكيل حكومة بالاتفاق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف”.

وشددت المديرية العامة في بيان تلاه المستشار السياسي والإعلامي لرئيس الجمهورية أنطوان قسطنطين، على أن الورقة “لا أسماء فيها لكي يكون فيها ثلث معطل، هي فقط آلية للتشكيل من باب التعاون الذي يجب أن يسبق كل اتفاق عملا بأحكام المادة 53 البند 4 من الدستور”.

وفي ما يلي نص البيان الصادر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية: “فوجئت رئاسة الجمهورية بكلام وأسلوب دولة رئيس الحكومة المكلف، شكلا ومضمونا.

رئيس الجمهورية، وانطلاقا من صلاحياته ومن حرصه على تسهيل وتسريع عملية التشكيل، لا سيما في ضوء الظروف القاسية التي تعيشها البلاد والعباد، أرسل الى دولة رئيس الحكومة المكلف ورقة تنص فقط على منهجية تشكيل الحكومة وتتضمن أربعة أعمدة، يؤدي اتباعها الى تشكيل حكومة بالاتفاق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.

من المؤسف أن يصدر عن دولة الرئيس المكلف، بانفعال، إعلان تشكيلة حكومية سبق أن عرضها هو في 9 كانون الأول 2020، وهي أصلا لم تحظ بموافقة رئيس الجمهورية كي تكتمل عناصر التأليف الجوهرية، فضلا عن أنها تخالف مبدأ الاختصاص بجمع حقائب لا علاقة لها ببعضها.

الورقة المنهجية يعرفها الرئيس الحريري جيدا، وهو سبق أن شكل حكومتين على أساسها في عهد الرئيس عون.
هذه المرة، اختلف أسلوبه، إذ كان يكتفي بكل زيارة الى القصر الجمهوري بتقديم تشكيلة حكومية في غالب الأحيان ناقصة، وفي كل الأحيان لا تظهر فيها مرجعية التسمية.

إن رئيس الجمهورية حريص على تشكيل حكومة وفقا للدستور، وكل كلام ورد على لسان رئيس الحكومة المكلف وقبله رؤساء الحكومات السابقين أن رئيس الجمهورية لا يشكل بل يصدر، هو كلام مخالف للميثاق والدستور وغير مقبول، ذلك أن توقيعه لإصدار مرسوم التأليف هو إنشائيأ وليس علانيا، وإلا انتفى الاتفاق وزالت التشاركية التي هي في صلب نظامنا الدستوري وميثاقنا.

أما الثلث المعطل، فلم يرد يوما على لسان فخامة الرئيس.
“الأزمة حكومية فلا يجوز تحويلها الى أزمة حكم ونظام، إلا إذا كانت هناك نية مسبقة بعدم تشكيل حكومة لأسباب غير معروفة ولن نتكهن بشأنها”.

و كان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، أشار في تصريح له بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الى أنه “في اجتماعي الأخير مع الرئيس عون اتفقنا على اللقاء اليوم إلا أنه للأسف أرسل لي أمس تشكيلة تتضمن ثلثاً معطلاً لفريقه وطلب مني أن أعبئها، ونتضمن الورقة ثلثا معطلا لفريقه السياسي، بـ 18 وزير أو 20 أو 22. طلب مني فخامته اقترح أسماء للحقائب حسب التوزيعة الطائفية والحزبية التي حضّرها هو”.

وتابع الحريري :”بكل شفافية، قلت للرئيس عون هذه التشكيلة غير مقبولة لأن الرئيس المكلف “مش شغلتو يعبي وراق من حدا”، ولا دور رئيس الجمهورية أن يشكل الحكومة، وثانيا لأن دستورنا يقول بوضوح الرئيس المكلف يشكل الحكومة ويضع الأسماء، ويتناقش بالتشكيلة مع فخامة الرئيس”.

وأضاف :”على هذا الاساس، أبلغت الرئيس عون بكل احترام، أنني أعتبر رسالته كأنها لم تكن وقمت بردها اليوم وأبلغته أنني سأحتفظ بنسخة منها للتاريخ”.

وكشف الحريري “قلت لفخامة الرئيس أن تشكيلتي بين يديه منذ 100 يوم وجاهز لأي اقتراحات وتعديلات بالأسماء والحقائب، وحتى إصراره على وزارة الداخلية قمت بتسهيل الحل له. لكن مع الأسف جوابه الواضح: الثلث المعطل”.

وشدد الحريري على أن “هدفي واحد، وضع حد للانهيار ومعاناة اللبنانيين. وطلبت من فخامة الرئيس أن يسمع اوجاع اللبنانيين، ويعطي البلد فرصته الوحيدة والأخيرة بحكومة اختصاصيين تقوم بالإصلاحات وتوقف الانهيار، بلا تعطيل ولا اعتبارات حزبية ضيقة”.

وختم :”بالإنتظار، ولأن فخامة الرئيس قال بخطابه الأخير أنني لم أقدم له إلا خطوطا عريضة، سوف أوزع عليكم التشكيلة الكاملة بالأسماء والحقائب التي قدمتها له في 9 كانون الاول 2020، منذ أكتر من 100 يوم، وأترك الحكم عليها للرأي العام”.

و عندما سُئل اذا ما كان سيعتذر عن تشكيل الحكومة : هل من الممكن أن تعتذر؟
أجاب: “لا أعتذار”.

تصنيفات