الرئيسية » الإدارة بـ”الصوم”
خطوط حمر

الإدارة بـ”الصوم”

الصوم

شجعني توقيت نشر المادة على اختيار العنوان رغم المفارقة التي أعلمها بين الصوم والصيام، فنحن الآن ( مسلمون ومسيحيون ) صائمون، وندعو الله أن يكون صياماً مقبولاً للجميع.

هاشتاغ- رأي- محمد محمود هرشو

لكننا في بلادنا نُطيع أولياء أمرنا منذ سنوات بـ”الصوم” دون معرفة حتى توقيت بزوغ الفجر والانتهاء من “الصوم”، وبالرغم من مشاهدتنا لمن يأمرنا بـ”الصوم” مفطراً.

لا ندري، لعلهم يأمروننا ونطيع ليكتفوا ويشبعهم قوتنا يوماً فيسمحون لنا بإنهاء هذا الصوم المتواصل، ونكتفي بما حدد الله لنا مدةً زمنيةً لإنهاء الصيام .

 

أما عن الفرق بين الصيام والصوم، فالأول هو الامتناع عن الطعام والشراب ضمن مدة محددة، وتختلف الأطعمة والمدة باختلاف الأديان (مسلمون ومسيحيون ) وحتى باختلاف الطوائف والمذاهب أحياناً، لا ضير في ذلك فهو الله، وهو يُجزي به ولا يجبرنا عليه، بالإضافة الى المنافع الصحية التي أثبتها الطب نتيجة ذلك .

 

بينما الصوم يكون لدرء النفس عن حاجات أساسية طيلة أيام السنة يمكن أن تكون لحاجة شح اقتصادي أو لحالة زُهد نهجها الإنسان بالامتناع عن ملذات جميلة في الحياة، فها هي مريم عليها السلام نذرت للرحمن “صوماً” وبقيت تأكل وتشرب.

 

في بلادنا يُطل علينا أصحاب “الكروش” ويحاضرون بنا عن “الصوم” معللينه بأسباب باتت واهية للقاصي والداني، لكننا نطيعهم ونصبح كالعادة ملكيين “بالصوم” أكثر من دعاته، فيخرج علينا المحللون والمطبلون والمفتون للتحدث عن فوائد “الصيام” لكن دون أن ننتبه أو نسأل أنفسنا: هل الداعي بصائم ؟!

 

في الحقيقة ليس تماماً دون أن ننتبه، لكن دون أن نجرؤ على التفكير أو المناقشة، فالجميع يرى أن الداعي لا يصوم عن ملذات الحياة والكماليات والمواكب الفارهة والبارفانات الفرنسية والألبسة الأجنبية رغم احتياجاتنا لمقومات الحياة الأساسية.

 

إذاً؛ ربما ما نصوم عنه “قسراً” يذهب إلى كروشهم وحساباتهم، فهل يكفيهم ما تبقى من هذه البلاد؟

 

يتساءل سائل: لماذا لم نعد نرى أو نسمع عن ولاة أمورنا من يربط معدته بالحجر لأنها خاوية من الطعام ؟.

 

سنوات من الصوم ونحن نلمس ونرى من نصوم بسبب سياساتهم الارتجالية وإدارتهم الرديئة لشؤون حياتنا “متخمين” بالوطنية، حتى ليشبه حالنا حال الأطفال الذين يعيشون في كنف “زوج الأم” الذي ورث ورثتهم عن أبيهم، لكنه ما زال يأمرهم بالتقشف ويحدثهم عن فوائد أكلة “البرغل بحمص” مذكراً إياهم بصعوبة تأمينها، لكنه لا يتوانى ولا يرضى لنفسه إلا أفخر اللحومات المشوية ليقويه الله على جهده العظيم في إحضار مقومات الصمود لأبناء زوجته المتطّلبين .

 

زجل

يا واهماً بالشعارات نصفق لك تذهب الشعارات وتنكشف وتبقى أعمالك

 

جدل

يقول على بن أبي طالب: إذا أقبلت الدنيا عليك صار كل الرجال رجالك، وإذا أدبرت عنك أنكرك حتى أهلك .. إذا طلبت العز فاطلبه بالطاعة، وإذا طلبت الغِنى فاطلبه بالقناعة .

 

غزل

الصوم والمرأة نقيضان في الحياة، فهي تدرك الصيام لكنها تُذهِب الصوم، ولا تصوم إلا حين تُحب.

 

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

إضافة تعليق

Click here to post a comment

تصنيفات