الرئيسية » “الأعمال القذرة” سورية المركز العالمي لإنتاج كوكايين الرجل الفقير
أخبار تقارير سوريا

“الأعمال القذرة” سورية المركز العالمي لإنتاج كوكايين الرجل الفقير

لم تتسبب الحرب في سورية فقط في مقتل عشرات الآلاف، وتهجير ونزوح الملايين في الداخل والخارج، ومئات الآلاف من الجرحى، وتدمير هائل لبعض القرى والبلدات. ولم تتسبب الحرب فقط بانهيار الاقتصاد السوري خاصة في أعقاب الأزمة اللبنانية، تلاه جائحة كورونا وقانون قيصر. بل ساهمت الحرب في تحويل سورية إلى “دولة مخدرات” ودولة إنتاج الكبتاغون مع تحول عدد من رجال الأعمال وأمراء الحرب إلى أمراء مخدرات.

دور الكبتاغون في سورية

أصدر مركز الأبحاث والتحليل العملياتي، الذي يركز على سورية، مؤخراً تقريراً يسلط الضوء على دور الكبتاغون والحشيش في البلاد. ويقول أصيب الاقتصاد بالشلل بسبب عقد من الحرب، والعقوبات الغربية، والفساد المستحكم. وانهيار لبنان، واختفت مليارات الدولارات في حفرة النظام المصرفي في البلاد، حيث كانت لبنان بمثابة جهاز التنفس الصناعي لسورية.

ويشير التقرير: “سورية دولة مخدرات مع عقارين رئيسيين يثيران القلق: الحشيش والمنبه من نوع الأمفيتامين الكبتاغون”. سورية أصبحت المركز العالمي لإنتاج الكبتاغون، وهو الآن أكثر تصنيعاً وتكيفاً وتطوراً تقنياً من أي وقت مضى.

وبات بعتبر تصنيع الكبتاغون في سورية أحد قصص نجاح الأعمال التجارية الحديثة الوحيدة في سورية. صناعة نامية كبيرة ومعقدة لدرجة أنها بدأت تنافس الناتج المحلي الإجمالي المتأكل.

يذكر التقرير أنه “في عام 2020، وصلت القيمة السوقية لصادرات سورية من الكبتاغون ما لا يقل عن 3.46 مليار دولار”.

وأشارت صحيفة الغارديان الفرنسية أنه “قبل مصادرة ملايين حبوب الكبتاغون في نيسان/ أبريل – عندما عثر المسؤولون السعوديون على شحنة من الكبتاغون مخبأة في الرمان تم تصديرها من بيروت-  تم اعتراض ما لا يقل عن 15 شحنة أخرى من العقار في الشرق الأوسط وأوروبا في العامين الماضيين”.

وأضافت نقلاً عن ستة من مسؤولي الشرطة والاستخبارات في الشرق الأوسط وأوروبا. “أن جميع الشحنات من الكبتاغون تم شحنها من داخل سورية، أو عبر الحدود اللبنانية. حيث تشكلت شبكة من العصابات – عائلات الجريمة وزعماء الميليشيات والشخصيات السياسية – عبر- الكارتلات الحدودية تصنّع وتوزع كميات من المخدرات على نطاق كبير”.

وذكرت الغارديان “أن الحدود بين سورية ولبنان انعدم فيها القانون وباتت مرتعاً لعمليات التهريب والتي يتورط فيها مسؤولون من الجانبين. إذ ينقل المهربون الحشيش والكبتاغون عبر طريق ممتد من سهل البقاع اللبناني ومدينة القصير السورية الحدودية والطرق شمالاً عبر سورية باتجاه مرفأي اللاذقية وطرطوس”.

صفقات الكبتاغون في عامي 2019-2020

ووفقاً للصحيفة، فمنذ عام 2019 أصبحت سورية تنافس ذروة عصابة سينالوا المكسيكية من حيث الحجم والكفاءة. وأن اللاذقية تقع تحت عيون ومراقبة كثيفة من أجهزة أمنية أمريكية وأوروبية وأجهزة الاستخبارات. ورغم هذا، وقعت بعض عمليات التهريب من المصدر، وتم إحباظها لاحقاً، وشملت ما يلي:

  • في تموز / يوليو 2019، عثر على خمسة أطنان من أقراص الكبتاغون في اليونان، واثنتان مماثلتان في دبي في الأشهر اللاحقة.
  • وفي نيسان/ أبريل 2020 تم اكتشاف أربعة أطنان من الحشيش في مدينة بورسعيد المصرية. ملفوفة في عبوات تعود لشركة “ميلك مان” والتي كانت مملوكة في ذلك الوقت لرجل الأعمال السوري رامي مخلوف.
  • كما كانت هناك شحنة من الكبتاغون متجهة إلى المملكة العربية السعودية مخبأة في أوراق الشاي. فضلاً عن عمليات مصادرة وقعت في رومانيا والأردن والبحرين وتركيا.
  • وفي تموز/ يوليو الماضي، أعلنت إيطاليا عن مصادرة أكبر شحنة من مخدر الكبتاغون على مستوى العالم في ميناء ساليرنو. إذ بلغت 14 طناً وتزيد قيمتها عن مليار يورو (870 مليون جنيه إسترليني)، والذي يُعتقد أنه كان يُقصد به أن يكون نقطة وسيطة في طريقه إلى دبي. كانت الشحنة مخبأة في لفائف ورقية معدة للاستخدام الصناعي تم إرسالها من مطبعة في حلب.

وتقول الصحيفة “تتبلور الحقيقة: من أنقاض سورية، والانهيار الكارثي المماثل عبر الحدود في لبنان، يتحول كلا البلدين بسرعة إلى دولة مخدرات، إذا لم تكن قد تحولا فعلاً”.

ويعتبر الكبتاجون أحد الأسماء التجارية العديدة لمركب دواء فينيثيلين هيدروكلوريد. منبه مع خصائص إدمانية، يتم استخدامه للترفيه في جميع أنحاء الشرق الأوسط ويطلق عليه أحياناً “كوكايين الرجل الفقير”. يُنظر إليه على أنه يمتلك خصائص تعزز الشجاعة وتقلل من المخاوف.

 

ليصلكم كل جديد انضموا إلى قناتنا على التلغرام   https://t.me/hashtagsy

 

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك