الرئيسية » نظام “GPS” يُعمّم على المحافظات: محافظة دمشق تتحدث عن نجاح الفكرة دون تطبيقها
خاص

نظام “GPS” يُعمّم على المحافظات: محافظة دمشق تتحدث عن نجاح الفكرة دون تطبيقها

GPS

ليست المرة الأولى التي يتم فيها اختبار أجهزة “Gps” على احدى وسائل النقل العامة، وربما لن تكون تلك المرة الأخيرة التي يجري الحديث فيها عن ميزات تركيب أجهزة المراقبة.

هاشتاغ_ خاص

في ضبط ما عجزت الحكومة، ومن يمثلها، عن تحقيقه، من مراقبة لعمل وسائل النقل العامة، بهدف تخفيف هدر المحروقات، وسط أزمة غير قابلة للحل في الوقت الحالي، تبعا لمتغيراتها وتعقيداتها.

“التجربة السحرية”!
البداية من محافظة دمشق، التي ما انفكت منذ ما يقارب العامين عن الحديث عن “التجربة السحرية” والمتمثلة في تركيب أجهزة “Gps” لمراقبة وسائل النقل العامة في العاصمة دمشق.

حينها كشف مدير هندسة المرور والنقل في المحافظة ياسر بسيوني عن إجراء تجربة الجهاز المزمع تطبيقه على السرافيس وغيرها من سيارات النقل العام في محافظة دمشق، وذلك منذ ⁨17 تموز/ يوليو 2019.

وأضاف بستوني خلال رده على أعضاء مجلس المحافظة أنه “في حال كانت هذه التجربة ذات جدوى اقتصادية وفنية سيتم تطبيقها في المحافظة”.

وبيّن بستوني أن “المديرية قامت بتركيبه على إحدى سيارات المديرية لإجراء التجربة، والعملية بكاملها ستكون محل تقييم متكامل”.

لكن، ما حدث أنه بعد تأخر تنفيذ كل وعد حول قرب اعتماد النظام، تطلق المحافظة تبريرات لا نهاية لها، من اختبار للاجهزة، وعدم اتفاق على عددها… الخ.

“كلام الليل.. يمحوه النهار”!
وبعد أخذ ورد، ومجموعة من العراقيل لم يكن آخرها، عدم صرف المستحقات اللازمة لشراء الأجهزة من قبل وزارة المالية، حسب ما قالت مصادر خاصة في المحافظة ل”هاشتاغ”، ووعود بتعجيل الأمر “بين ليلة وضحاها” منذ أكثر من نصف عام، وتصريحات غير منتهية، بقرب تفعيل أجهزة المراقبة على وسائل النقل العامة، كخطوة اولى، من أجل إنهاء أزمة المحروقات، وتسرب وامتناع العديد من وسائل النقل العامة عن العمل، مع اشتداد أزمة النقل، كشفت مصادر رسمية خاصة عن تشكيل لجنة من 13 جهة حكومية تضم عدداً من الوزارات المعنية، وذلك للعمل على تطبيق نظام الـ” Gps” على مختلف وسائل النقل الداخلي وذلك ليصار إلى ضبط حركتها على مستوى محافظات البلاد كافة.

“التطبيق.. الموعود!
إذاً، الفكرة المؤجل تطبيقها على مستوى محافظة دمشق منذ ما يقارب العامين، يتوسع ليشمل تطبيقها المحافظات بأكملها.

وحسب المصادر، فقد كان من المقرر أن تبدأ المحافظة بتطبيق الدراسة والمشروع كاملاً وخاصة مع العمل لفترات طويلة على إنجاز الأمر واعتماده بشكل تدريجي لمختلف وسائل النقل، والبدء بالباصات، إلا أن توجهاً حكومياً جديداً ارتأى تنفيذ المشروع ضمن نظام عام لجميع المحافظات مع توحيد آلية العمل وقاعدة بيانات واحدة.

مدير المعلوماتية في محافظة دمشق، الدكتور ياسر حجل، قال في تصريح خاص ل”هاشتاغ” إن القرار الأخير يؤكد أن الفكرة التي انطلقت من محافظة دمشق كانت مؤثرة وفعالة، لذا تم التوجيه بتطبيقها على مستوى القطر.

وأضاف حجل، أن الحالة الإيجابية المتمثلة بتوحيد تطبيق المشروع في المحافظات في وقت واحد من الممكن أن يحمل حالة سلبية بتأخر عملية التنفيذ في دمشق، خاصة وأن المحافظة كانت جاهزة للبدء فيه منذ قرابة الـ 3 أشهر، كما أن المحافظة هي المنفذ الأساسي للمشروع خارج إطار عمل اللجنة، في ظل وجود ومشاركة وزارة الإدارة المحلية.

لكن، تدقيق بسيط في الزمن الذي استغرقته التصريحات التي تتحدث عن “المشروع الكبير” يثبت عكس ذلك، خاصة وأن الهدف منه تخفيف أزمة النقل التي تشتد يوما بعد آخر، وتزداد مسبباتها أسبوعا وراء آخر، فكيف الحال اليوم، بانتظار تطبيق أجهزة “Gps” على مستوى القطر، في الوقت الذي تشهد فيه العاصمة ازدحامات وتعاني فيه من أزمة مرورية شديدة في مختلف الطرقات والمناطق، وسط قلة في عدد السرافيس العاملة على الخطوط، ووجود عدد من السرافيس في ريف دمشق تعمل فترة الصباح حتى العصر فقط ولا تعمل مساء، الأمر الذي يشكل ضغطا كبيرا على العاصمة.

موعد غيابي!
اليوم، وسط شكاوى ومشاكل تطرح على طاولة مجلس محافظة دمشق في جلساتها بشكل دوري، وهو حال باقي مجالس المحافظات، عن عدم وصول خطوط السرافيس إلى نقطة الانتهاء المحددة، يضطر عدد كبير من المواطنين للصعود في أكثر من سرفيس للوصول إلى وجهتهم، ما يزيد الأعباء والمصاريف عليهم.

ويبدو أن انتظار أكبر سيكون من نصيب قرار تطبيق أجهزة “Gps” في المحافظات كافة، ليتم التطبيق في وقت واحد “غير معلوم أو محدد” للتنفيذ!

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

تصنيفات