الرئيسية » الإدارة ب “التأمل”
خطوط حمر

الإدارة ب “التأمل”

تأمل

هاشتاغ-رأي- محمد محمود هرشو

ليس من الغريب في موسم التعديلات الحكومية و تشكيل فرق العمل للولاية الرئاسية الجديدة “تأمل” البعض بالوصول إلى مناصب تتفتق عنها مخيلتهم الخصبة و يفصلونها وفق نقاط قوتهم التي تبعد كل البعد عن المعايير الإدارية، فمنهم من يلعب على الوتر المناطقي و منهم الطائفي و آخرون وفق خبرتهم الإدارية السابقة كما يدعون.

لكن؛ بالمحصلة هناك أمران ملفتان للنظر، الأول؛ هو أن طالب الولاية لا يولّى، و الثاني؛ ينقلنا من تحت الدلف إلى تحت المزراب.

مقالة ذات صلة: الإدارة ب أنا

ما نشاهده حالياً من طوابير الطامحين و “المتأملين” حاملين تحت إبطهم سيرهم الذاتية و متوجهين بها إلى “فِرق” ممن وصلوا من قبل وأصبحوا “يُأمّلون” المتأملين سواء لكسب ولائهم أو لمنافع خاصة آنية، حتى ليصح القول إنها طوابير التافهين على أبواب تافهين آخرين، بالرغم من أنهم قد ينضموا غالبا لفئة “الواصلين” يوماً ما.

البعض يظن و يتأمل أن أقنية الاختيار حزبية، و يتهافت إلى هناك، والآخر يعتقدها أمنية و يتهافت إليها، والمخضرم من هؤلاء يعتقدها أقنية خاصة رئاسية و يبحث عن فرق مخفية كالأشباح لا يعلمها إلا الله و من رحم ربي، و يحاولون التهافت إلى هناك، لكن الأهم و البديهي و بغض النظر عن المكلفين، هل من هؤلاء من يفكر خارج الصندوق، و هل من يوصلهم ومن يقيم و يدرس لديه خبرات إدارية أو أكاديمية أو عملية كافية؟

و السؤال الأكثر جدلاً: هل آلية الانتقاء بعيدة عن المزاجية و لا تخضع لأي منافع شخصية؟

وهل من يقومون بذلك لديهم مؤهلات أخلاقية و إدارية سليمة؟

يظل التأمل مشروعاً للجميع، وهو عتبة نفسية تسبق الأمل، لكن بلوغ المجد و الأمل يحتاج للكثير من العمل والاستراتيجيات و البدائل والمخططات، و يحتاج أولاً لاختيار الأدوات الصحيحة التي لا تعرف الهوان و الاستسلام و الاستسهال و الاستهتار، وكل ما يقال غير ذلك يبقى كرياضة اليوغا؛ تريحنا وتعطينا نقاءً ذهنياً دون أن نتحرك من المكان الذي نراوح فيه, و بالتالي لا يمكننا أن نبلغ الهدف .

زجل
تأمّل خيراً تجده فبالمناصب أبداً لن تحصده

جدل
للبدايات دائماً أدوات لا تقل أهميةً عن المخططات، فهي أدوات التنفيذ، لذلك من المحتم انتقاء شركاء جديرين بالطموحات والأهداف و الآمال وبالتالي هم حتماً غير المتأملين وربما يكونوا من المتألمين .

غزل
الأنثى لا تتأمل، هي تخطط و تعمل بصمت و فور وصولها إلى الهدف تكون مخططاتها جاهزة و قيد التنفيذ للحفاظ عليه دون منازع، مبعدةً عن هدفها المتأمّلين و أصحاب الأمل، فهو لها وحدها، كيف لا و هي محبة لتملك كل شيء.

 

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

About the author

falak alquwatli

Add Comment

Click here to post a comment

تصنيفات