الرئيسية » الجولاني يجتمع مع قيادات كردية متشددة: هل يتم الإعلان عن ولادة تنظيم إرهابي كردي ؟
أخبار

الجولاني يجتمع مع قيادات كردية متشددة: هل يتم الإعلان عن ولادة تنظيم إرهابي كردي ؟

مقاتلين
أثارت الصورة التي نشرتها الحسابات المُقربة من تنظيم “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة) لاجتماع ضم “أبو محمد الجولاني” زعيم الجماعة، المصنفة إرهابية من قبل الأمم المتحدة مع قيادات متشددة من أصول كُردية تنبأت بشأن إمكانية سعي الهيئة لإنشاء تنظيم متشدد مؤلف من الشخصيات الكردية السورية.
وربما يكون التنظيم المفترض أداة للهيئة في حال رغبتها بالتمدد إلى المناطق الأخرى، خارج أماكن سيطرته العسكرية والسياسية في محافظة إدلب.
الأنباء المرافقة للصورة قالت بأنه عُقد بمثابة صُلح بين الطرفين، بعدما كانت التنظيم الإرهابي المرتبط بالقاعدة قد اعتقل 6 من كوادر تنظيم “أنصار الإسلام” الذي يضم عناصر من أصول كردية، مثل “مغيرة الكُردي” و”عبد المتين الكُردي” و”أبو شهاب الكردي”.
ويعمل “أنصار الإسلام” بشكل مُستقل عن بقية التنظيمات الإرهابية في منطقة شمال شرق سورية، إلا أنه يُعتبر تنظيماً هامشياً، عسكرياً وسياسياً.
وكانت حسابات قريبة من تنظيم “أنصار الإسلام” قد كشفت قبل أسابيع قليلة الأزمة المالية الخانقة التي يعانيها التنظيم، داعية من أسمتهم “أهل الخير من المسلمين” لدعمهم ليواصلوا أعمالهم.
وتزايدت شكوك المراقبين لإمكانية إنشاء “هيئة تحرير الشام” للتنظيم الإرهابي الذي يضم أكرادا، بعد إعلان شخص يُدعى “أبو مُعتصم بالله الزبداني” المعروف بارتباطه بالهيئة الإرهابية عن تأسيس “جيش القعقاع” في منطقة درع الفرات (المنطقة الممتدة بين بلدتي جرابلس وإعزاز) الخاضعة للسيطرة التركية عبر الميليشيات الموالية لها.
وكان يُحظر على “هيئة تحرير الشام” التمدد في مناطق هذا الميليشيات، القريبة من مناطق عفرين والشهباء وتل عران ذات الأغلبية الكُردية.
وذكر “الزبداني” في تسجيل صوتي بأن التنظيم الجديد “جيش القعقاع” هو جيش تابع لـ”جبهة النصرة” والهدف من تأسيسه هو السيطرة على كل مناطق الشمال المحرر ووضعها تحت راية واحدة وقيادة واحدة.
وادعى أن ثمة ألوية وكتائب مسلحة في منطقة عفرين قد بايعت الجيش، مما يعني أن “هيئة تحرير الشام” الإرهابية تملك طموحاً ورؤية للتمدد إلى المناطق ذات الأغلبية الكُردية.
الباحث الكُردي في الشؤون السياسية، إدريس روجبياني، شرح في حديث مع موقع “سكاي نيوز عربية” الدوافع المُحرضة لتشكيل مثل ذلك التنظيم الإرهابي من شخصيات ذات أصول كردية “ترى التنظيمات الإرهابية عطباً كاملاً في جذب أي نسبة من القواعد الاجتماعية الكُردية، في سورية وغيرها من الدول والمناطق، وهذه تشكل أهم أهداف تلك التنظيمات، فالأكراد يناهز عددهم الأربعين مليوناً وموزعون على أكثر دول المنطقة حساسية”.
وتابع: “كذلك فإن تنظيماً مثل هيئة تحرير الشام أنما يتوخى امتلاك ميزة عن التنظيمات المسلحة القريبة من تُركيا، المُتهمة بتنفيذ أعمال عرقية بحق الاكراد في مناطق سيطرتهم”.
ويضيف روجبياني:”تركيا نفسها تملك جموحاً لخلق تعكيرٍ حول صورة الشخصية الكُردية في المنطقة، فطوال السنوات الماضية استفاد الأكراد من تمايزهم في ملف محاربة الإرهاب، إن عبر قوات البيشمركة الكُردية العراقية أو عبر قوات سورية الديمقراطية السورية، وهذا ما جذب إليهم تعاطفاً ومساندة دولية، عسكرية وثقافية”.
وقال الباحث السياسي الكردي إن ظهور تنظيمات إرهابية ذات صعبة كردية قد يعكر تميز الأكراد في ملف مكافحة الإرهاب، لكنه أضاف “المؤشرات الأولية تقول بأن المجتمعات الكردية تملك مناعة في مواجهة ذلك، بسبب حيوية المسألة القومية الكُردية، وإن ظهر بعض الأشخاص المتطرفين في منطقة أو أخرى من سورية، فأنهم يبقون مجرد أفراد”.

About the author

nadia

Add Comment

Click here to post a comment

تصنيفات