الرئيسية » المعنيون على إدارة ملف مياه الحسكة “يستسلمون” للامر الواقع: “ليس باليد حيلة”!
خاص

المعنيون على إدارة ملف مياه الحسكة “يستسلمون” للامر الواقع: “ليس باليد حيلة”!

الحسكة

باتت أزمة المياه في الحسكة معروفة للقاصي والداني، لكن المشكلة الأكبر تكمن في “اعتياد” المعنيين على بقاء الأمر كما هو.

هاشتاغ_ خاص

أصوات عدة وصلت إلى “هاشتاغ” تشرح الواقع المرير الذي يعانون منه، واشتكى العديد من أهالي الحسكة عبر “هاشتاغ” عدم سماع الجهات المسؤولة لشكواهم.

ولدى سؤال مدير مؤسسة مياه الحسكة، محمود العكلة، عن إمكانية عودة المياه في الفترة القليلة القادمة، أكد ل”هاشتاغ”، أن الوضع صعب ولا يمكن حله إلا بإعادة القوات التركية إدارة محطة علوك إلى الحكومة السورية.

اذا “ليس باليد حيلة”، كما يقول العكلة، والساعات الثمانية التي تصل كل حي أو منطقة “إن وصلت” كل ثلاثة أسابيع إلى الشهر لا يمكن أن تسد ولا حتى جزء يسير من حاجة السكان اليومية “مع التقنين” ما يدفع السكان للجوء إلى مياه الصهاريج مجهولة المصدر، وبأسعار وصلت ما بين 2000 إلى 3000 ليرة ليرة لكل برميل واحد.

المشكلة قديمة!
منذ 9/ 10/ 2019، لحظة دخول القوات التركية، إلى مدينة رأس العين في الحسكة، وهي تستمر في إيقاف ضخ المياه عن المدينة وبعض القرى فيها، مرات عدة، والحقيقة، أن آبار مشروع مياه علوك، هي الحل الوحيد الذي تملكه مؤسسة المياه في المحافظة، من أجل ضمان وصول المياه إلى المواطنين فيها.

مدير مؤسسة مياه الحسكة، قال، في وقت سابق، إن علوك، يؤمن المياه إلى مدينة الحسكة، وريفها الغربي، ويغطي حاجتها من المياه، لما يقارب 54 قرية، ولا يوجد أي مياه صالحة للشرب قريبة من المدينة، وكل المصادر بعيدة، حسب قوله، مثل مصادر الفرات ودجلة.

أما بالنسبة إلى سرقة الأتراك لمصادر المياه في المحافظة، فهي ليست وليدة الأزمة السورية الحالية، حسب قول العكلة، مؤكداً، أنه منذ تسعينيات القرن الماضي، وتركيا تسرق المياه الواردة إلى سورية، من مصادر المياه المشتركة بين البلدين، ومن بعدها جفت ينابيع مياه مدينة رأس العين، الواردة من نهر الخابور، منذ ذلك الوقت.

لكن، خلال أزمة المياه الحالية، تسعى تركيا إلى الضغط على سورية، عبر “تعطيش شعبها” في الحسكة، ولا تملك المؤسسة، أي حلول، سوى تأمين مياه الشرب عبر الصهاريج المتنقلة، من بعض المصادر القريبة من المدينة، والتي تبعد عنها مسافة 12كم، وغزارتها محدودة، وهي أيضاً في الأحوال الطبيعية تؤمن المياه لما يقارب 40 تجمع وقرية.
أما بالنسبة إلى بقية الاحتياجات اليومية، يعمل السكان على الاستفادة من بعض الآبار السطحية، وهذه مياهها غير صالحة للشرب، ولكن، يمكن الاستفادة منها للأغراض المنزلية.

إذاً، هي أزمة متجددة، يلزمها حل أعمق، وأكثر جدية، وعنه يقول العكلة:” إن الحلول الاستراتيجية لمشكلة المياه في الحسكة، لا يمكن أن تكون، إلا عبر الحل البعيد، والمتمثل في مشروع دجلة الكبير، والذي أطلق عام 2011، وكان من المفروض أن يبصر النور في 2015، لكن، الظروف الأمنية التي تشهدها المدينة، حالت دون تحقيقه، وهو لن يتحقق طالما أن الظروف هذه مستمرة”.

وكل فترة، تعيش مدينة الحسكة ظروف مأساوية مع شح المياه، وتعاني المحافظة التي يقطنها أكثر من مليون إنسان، من انقطاع المياه مرات متعددة، ويحمل قسم من المتابعين تركيا مسؤولية قطع المياه عن المحافظة السورية بسبب سيطرة مجموعات مسلحة تابعة لها، على مدينة رأس العين، والتي تضم محطة علوك، مصدر ماء الشرب الوحيد لمدينة الحسكة وأريافها.

في المقابل، يعد آخرون أن سبب انقطاع المياه في المرات السابقة، هو قطع ما يسمى “الإدارة الذاتيّة” الكهرباء عن رأس العين، وتل أبيض وأريافهما، وهو ما منع وصول التيار الكهربائي لمحطة مياه علوك، وبالتالي عدم قدرتها على ضخ المياه.
أزمة مياه الشرب بالحسكة، باتت أزمة مركبة، نتيجة لتبادل الاتهامات بين “قسد” والاحتلال التركي، ودخول تجار الأزمة على الخط، لخلق سوق خصبة لعمل الصهاريج إما عبر منظمات عابرة للحدود أو عبر سائقي الصهاريج، مع بيع المياه المعدنية بكميات كبيرة، وسط قبول شبه تام من المستهلكين، وحول هذه النقطة يقول العكلة، إن المؤسسة لا يمكنها التدخل في هذه المسألة إلا عبر التعاون مع منظمات المجتمع المدني، والمنظمات الأهلية لتوفير صهاريج مياه، وتنسيق إرسالها إلى المناطق الأكثر احتياجا.

في هذا الوقت، يشير العديد من المواطنين الى أن مشاريع تحلية المياه، التي أعلنت عنها الحكومة، هي حلول خجولة، لاتكفي لتوفير المياه لبناء او اثنين من جغرافية المدينة فقط، علماً ان المحطة تعمل بطاقة لاتتجاوز 10 في المئة من طاقتها الفعلية او أقل، وبالتالي إيقاف الضخ منها، أفضل حتماً من عملها المحدود جداً.

الحلول الحكومية محدودة وشبه معدومة، في ظل الواقع الحالي للمنطقة، وخروج الجزء الأوسع من جغرافيتها عن سيطرتها، وتبقى مؤسسة المياه مطالبة بإبجاد حلول فورية، لمشكلة ضعف الضخ، وقمع التعديات على الشبكة، في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة على الأقل.

 

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك