الرئيسية » الحسكة “تعايش” العطش والآبار السطحية آخر حلول الإرواء “المميتة” إن وجد فيها الماء!
أخبار خاص سوريا

الحسكة “تعايش” العطش والآبار السطحية آخر حلول الإرواء “المميتة” إن وجد فيها الماء!

الحسكة

هاشتاغ_ خاص

يوماً بعد آخر، يزداد واقع مياه الشرب سوءاً في مدينة الحسكة والمناطق التابعة لها، والأسباب تتعدد دون حل لها، وبدءاً من ضعف واردات مياه الشرب من محطة آبار علوك التي تخضع لسيطرة القوات التركية وليس انتهاءاً بجداول التقنين التي تعتمدها مؤسسة المياه في المياه، الأمر الذي أجبر سكان المحافظة على استخدام الآبار السطحية التي حفرت دون تراخيص في المدينة لتأمين احتياجهم من مياه الشرب والاستخدام المنزلي، دون مراعاة لأي شروط من سلامة المياه ونظافتها.

وحسب تصريحات سابقة لمديرية الصحة في الحسكة، يراجع مركز اللؤلؤة الواقع وسط مدينة الحسكة نحو 15 طفلاً يومياً و5 بالغين بمعدل وسطي نتيجة لشكايات تسمم غذائي وإسهال، الأمر الذي تبرره مديرية الصحة بتعدد الأسباب ولا تحصره بالمياه الملوثة، وعلى الرغم من تسجيل 780 حالة تسمم لدى الأطفال و270 حالة لدى البالغين في مركز اللؤلؤة لوحده خلال الفترة الممتدة بين الأول من الشهر الماضي وحتى 20 الشهر الحالي، إلا مديرية الصحة لا تعد الأمر قد وصل حد “جائحة التسمم”.

وتحدثت مصادر خاصة في محافظة الحسكة لـ”هاشتاغ” أن مايقارب ألفي شخص راجعوا المستشفى الوطني بمدينة الحسكة الذي تسيطر عليها “قسد”، بشكايات إسهال وتسمم غذائي منذ بداية الشهر الماضي، ومع ارتفاع درجات الحرارة يتخوف السكان من إصابة الأطفال بمرض “الجفاف”، نتيجة لقلة المياه الآمنة المصدر والإصابة بالتسمم الغذائي الذي قد ينتج عن تناول خضار مروية بمياه ملوثة أيضاً.

أما بالنسبة إلى الحلول التي تقدمها مؤسسة المياه في المحافظة، فتقتصر على إرسال صهاريج المياه تابعة لها وأخرى تابعة لمنظمات دولية تعمل على نقل مياه الشرب من آبار الحمة ونفاشة، ويصل معدل التقنين إلى نحو مرة ضخ واحدة لأي حي كل 20 يوماً، الأمر الذي يجير السكان على اعتماد مصادر غير موثوقة لمياه الشرب، ويبرر مدير المؤسسة محمود العكلة في تصريح خاص لـ”هاشتاغ”، أن “ما باليد حيلة وهذا أقصى ما نستطيع فعله”.

في هذا الوقت، تعمل المجموعات الموالية للقوات التركية على تشغيل محطة ضخ واحدة في المحطة الواقع جنوب شرق مدينة رأس العين، والتي تعد المصدر الوحيد لمياه الشرب لمدينة الحسكة ونحو 54 منطقة وقرية تتبع لها، والأمر ناتج عن التعدي على خط التغذية الكهربائي الخاص بمحطة علوك، والذي بات استهلاكه اليومي يصل لـ 8 ميغا واط علماً أنه مخصص لنقل 3 ميغا واط في الحد الأقصى، ما يعرضه للأعطال والفصل المتكرر.

بالنسبة للفصائل فإن تأمين التغذية الكهربائية لنقاط القوات التركية يعد أمراً ضرورياً أكثر من تشغيل محطة علوك بقدرة ضخ تؤمن مياه الشرب لنحو مليون شخص، وتتحدث وسائل إعلامية، بأن أزمة علوك قد تنتهي إذا ما انهت شركة “ا. ك انيرجي”، التركية مشروع مد الشبكة الكهربائية الخاصة بها لتغذية المنطقة التي تحتلها تركيا من شمال محافظتي الحسكة والرقة، ودخول الشركة التركية للاستثمار في قطاع الطاقة داخل الأراضي السورية بشكل غير شرعي جاد بحجة وقف “قسد”، لتغذية “محطة تحويل المبروكة”، بالتيار الكهربائي، علما ان “قسد”، تبرر خطوتها بكونها ناتجة عن وقف عملية التوليد الكهربائي في “سد تشرين”، بريف حلب الجنوبي الشرقي بسبب نقص مستوى التخزين في البحيرة بعد أن قللت تركيا عبور مياه نهر ادفران نحو سوريا إلى ١٨٠ مترا مكعبا في الثانية، علماً أن الاتفاقية الموقعة بين دمشق وأنقرة تلزم بالأخيرة بالحفاظ على مستوى تدفق لا يقل عن ٥٠٠ متراً مكعباً في الثانية.

صراع الخدمات بين “قسد” وأنقرة لم يحرك المنظمات الدولية لاتخاذ خطوة نحو تحييد محطة آبار علوك، عن هذا الصراع أو إيجاد بديل لها، وبالتالي، فإن المصدر الوحيد المحتمل هو بحيرة السد الجنوبي وهي ملوثة بشوائب نفطية ثقيلة حاليا بعد حدوث تسرب نفطي من الآبار القريبة منها قبل عامين، كما أن حفر آبار في محيط مدينة الحسكة مسألة غير وارة لقلة المخزون الجوفي من المياه في محيط الخابور، وحفر السكان لما يزيد عن 1500 بئراً سطحية أثرت بشكل كبير أيضاً على هذا المخزون، فيما يعد مشروع استجرار مياه نهر الفرات “ورقة ابتزاز ” جديدة تلعب بها “قسد” لتستجر المزيد من الدعم عبر مانحيها دون تنفيذ جدي لاستكمال المشروع الذي بدأته الحكومة السورية قبل الحرب.

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام  https://t.me/hashtagsy

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك