الرئيسية » أزمة تعطيش أهل الحسكة مستمرة والتغطية الإعلامية “لا تعيد المياه إلى مجاريها”!
خاص

أزمة تعطيش أهل الحسكة مستمرة والتغطية الإعلامية “لا تعيد المياه إلى مجاريها”!

الحسكة

لا يزال أهل الحسكة “عطشى” رغم وقوع محافظتهم جغرافياً عند أهم مورد مائي في سورية، ولا تزال المدينة وريفها ومعهما بلدة تل تمر وقراها.

هاشتاغ_ خاص

تعيش أزمات في انقطاع مياه الشرب و الكهرباء بشكل متتال منذ سيطرة الجيش التركي مدينة رأس العين شمالي الحسكة في تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2019م ، والتي تضم المصدر الوحيد لمياه الشرب، وهي آبار محطة علوك؛ حيث فشلت كل المساعي في إيجاد حل للمشكلة القديمة المتجددة.

الجديد اليوم، مع استمرار تعطيش أهالي الحسكة، هو المطالبات من الحليف الروسي للتدخل وحل الأزمة، عبر الضغط على المحتل التركي، ودفعه لمنع سيطرته على المحطة، و”عودة المياه إلى مجاريها”.

أما بالنسبة إلى الحكومة السورية، فالبداية من التغطية الإعلامية على شاشات فضائياتها، والتي بثت بالأمس برنامجاً على الفضائية السورية للنقاش حول معاناة الحسكة من مياه الشرب ، وكان اللافت في الأمر ضيوف الحلقة، وهم ” عضو مجلس سابق ليس من الحسكة، وضيف من بيروت يتحدث حول ممارسات الاحتلال التركي، وضيف آخر من طرطوس يتحدث عن آثار وتداعيات الأزمة ” والسؤال الذي يطرح نفسه كما كتب الصحفي يونس خلف على صفحته الشخصية على “الفيس بوك” :” صحيح ان أهل الحسكة يعانون من العطش لكنهم يمكن أن يعبروا عن المعاناة وعن ممارسات الاحتلال التركي اكثر من غيرهم، فلماذا لم يتم استضافة أحد منهم، أليس أهل مكة أدرى بشعابها؟!”.

ورغم أن الحل الوحيد لمشكلة مياه الشرب في الحسكة هي تحييد محطة علوك عما يجري في الحسكة، وخروج قوات الاحتلال التركي من المحطة لتعمل بطاقتها الكاملة ومن قبل عمال مؤسسة المياه حصراً، إلا أن الجهود المحلية لم تتوقف لمساعدة المواطنين والتخفيف قدر الإمكان من معاناتهم من قطع المياه من قبل المحتل التركي وإيقاف عمل محطة علوك بشكل كامل.

وتهدف هذه الجهود إلى تأمين حاجة المواطنين من مياه الشرب عبر الوسائل المتاحة، ووجه محافظ الحسكة اللواء غسان خليل بتشكيل لجنة مهمتها العمل على زيادة كميات مياه الشرب التي يتم تأمينها عبر الصهاريج للمواطنين بشكل مجاني ضمن مدينة الحسكة وزيادة عدد خزانات المياه ضمن المدينة لتضاف إلى الخزانات الموجودة سابقا وتكليف عمال مؤسسة المياه بمرافقة صهاريج المياه للتأكد من تعبئتها من منهل نفاشة والتأكد من سلامة مياه الشرب ضمن الخزانات وصلاحيتها للاستهلاك البشري والعمل بالتعاون مع المنظمات الدولية والجمعيات الخيرية والهيئات الروحية والفعاليات الأهلية لإطلاق مبادرات مستمرة لتأمين حاجة المواطنين من مياه الشرب، بحسب ماجاء في بيان نشر على صفحة “المكتب الإعلامي في المحافظة”.

وبعد اجتماع لأعضاء اللجنة تم اعتماد بعض الإجراءات العاجلة للتخفيف من آثار الأزمة في الحسكة، حيث تم تسيير 5 صهاريج مياه بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية سعة كل صهريج 125 برميلا تقوم بتوزيع المياه ضمن مركز المدينة والأحياء، إضافة للاستمرار في توفير المياه عبر الخزانات المنتشرة وتعبئتها أكثر من مرة في اليوم و تسيير 3 صهاريج مياه مقدمة من قبل مجلس مدينة الحسكة للغرض ذاته، والاتفاق مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف والهلال الأحمر السوري لتأمين 60 خزان مياه إضافي، والاتفاق مع عدد من الجمعيات الخيرية والهيئات الروحية لإطلاق مبادرة تبدأ من اليوم يتم من خلالها تسيير 5 صهاريج مياه سعة كل صهريج 90 برميلا لدعم الجهود المبذولة في هذا الشأن، كما سيتم العمل على تأمين 10 آلاف بيدون لحفظ المياه سعة 25 ليترا لتوزيعها على المواطنين، إضافة لتأمين حبوب لتعقيم المياه.

ومع ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع التيار الكهربائي سجلت المستشفيات الخاصة والعامة وعيادات الأطباء الخاصة أكثر من 1000 حالة إسهال وإقياء وتسمم ناتجة عن شرب المياه الملوثة خصوصاً عند الاطفال وكبار السن.

وأكد مدير عام مؤسسة المياه في الحسكة المهندس محمود العكلة في تصريحات خاصة لـ”هاشتاغ”، أن “الاحتلال التركي وقوات قسد” لا تزالان تتحكمان بمسألة المياه ضمن محطة مشروع آبارعلوك وتتنافسان على ما يحرم مليون مواطن سوري من مياه الشرب.

وأوضح العكلة، أنه لا حل قريب لمشكلة المياه في المحافظة سوى بإعادة علوك كاملة للدولة السورية، مشيرا إلى أن الإجراءات الحالية التس تتم في الحسكة ماهي الا “حلول ترقيعية” لضمان عدم تدهور الأوضاع في المحافظة.

 

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك