الرئيسية » خبير يكذّب ادعاءات “المالية”: انخفاض كبير في البيع والشراء.. وقانون البيوع العقارية نشّط مناطق المخالفات فقط
خاص

خبير يكذّب ادعاءات “المالية”: انخفاض كبير في البيع والشراء.. وقانون البيوع العقارية نشّط مناطق المخالفات فقط

الإيجارات

لا تترك وزارة المالية فرصة للحديث عن آثار آخر إنجازاتها من قانون البيوع العقارية، وتستمر في نشر تقارير عن البيوع العقارية وبشكل مفصّل.

هاشتاغ_ خاص

متضمنة مؤشرات تفصيلية حول حجم البيوع وقيمها الرائجة، وعدد عقود الإيجار، وفق مقارنات أسبوعية، ومقاييس للحركة، وذلك من بدء تطبيق القانون 15 لعام 2021 حنى تاريخه.

هذه الأرقام التي “تتباهى” بها المالية على أنها حققتها إثر تطبيق قانون البيوع العقارية، يؤكد الخبير العقاري، الدكتور عمار يوسف في تصريح خاص لـ”هاشتاغ”، أنها كانت تتحصل خلال فترة 15 يوما على أبعد تقدير في فترة ما قبل إصدار قانون البيوع العقارية.

ويلفت الخبير العقاري، إلى أنه وبسبب تعقيدات قانون البيوع العقارية، فإن حركة جمود في بيع وشراء العقارات النظامية التي ازدادت أسعارها حالياً بين 10 و12 في المئة في حين أن العقارات غير النظامية ازدادت أكثر من 20 في المئة.

ويعزو يوسف سبب نشاط حركة البيع والشراء في العقارات الغير نظامية، إلى إمكانية تهربها من قانون البيوع العقارية وتعقيداته، باعتبارها لا تخضع للضرائب المالية ويتم البيع من خلال إبرام عقد في المكتب العقاري بين البائع والشاري.

وأشار يوسف إلى أنه بعد صدور قانون البيوع العقارية وخلال ثلاثة أشهر تقريباً انخفض حجم التداول العقاري من نسبة 100 في المئة إلى حدود 4 في المئة بمعنى أنه قبل صدور القانون كان يتم بيع 100 منزل على سبيل المثال يومياً وانخفض العدد إلى 4 منازل.

واستغرب عمار تصريح وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال كنان ياغي مؤخراً بأن سوق العقارات في سورية هو عبارة عن سوق لغسيل الأموال، مبيناً أن سوق العقارات في سورية حتماً ليس لغسيل الأموال إنما هو عبارة عن عرض وطلب وهو الوسيلة الوحيدة للاستثمار في سورية التي تحرك من خلالها الناس رأس مالها خلال الفترة الراهنة.

ولفت إلى أن سوق العقارات يسهم بتشغيل ما بين 80 و90 مهنة وبعد صدور قانون البيوع العقارية تضرر هؤلاء وأصبحوا عاطلين عن العمل، متسائلا:” من أين سيأتي الغسيل والسوق ناشف؟!”.

واقترح يوسف من أجل تنشيط حركة بيع وشراء العقارات العمل على تخفيض ضريبة البيوع العقارية، واستعمال أسلوب الضريبة الذكية بمعنى أن الضريبة التي تفرض على تجار العقارات تكون مختلفة عن الضريبة التي تفرض على المواطن العادي، لافتاً إلى أنه ليس من المنطق فرض ضريبة على مواطن يمتلك منزلاً واحداً مشابهة للضريبة المفروضة على تاجر عقارات يمتلك عقارات عدة، ويبيع ويشتري في الشهر الواحد أكثر من عقار.

وقبل يومين، أعلنت وزارة المالية أن عدد البيوع العقارية المنفذة في المحافظات منذ تطبيق القانون رقم 15 الخاص بالبيوع العقارية بلغ 18291.

وأوضحت الوزارة عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك” أن القيمة الرائجة لعمليات البيوع المذكورة بلغت 1406.8 مليار ليرة سورية، مشيرة إلى أن الفترة المقصودة تمتد على 50 يوم دوام فعلي بعد خصم أيام العطل وذلك في الفترة الواقعة بين 3 أيار/ مايو وحتى 29 تموز/ يوليو الماضي.

ووفقاً لبيانات الوزارة فإن عمليات البيع زادت بنسبة 22.8% مقارنة بالأسبوع السابق لبدء تنفيذ القانون، كما زادت القيم الرائجة لعمليات البيع بنسبة 16.2% عن إجمالي القيم في نهاية الأسبوع السابق للتنفيذ.

هذا، وتم تنفيذ 36836 عقد إيجار بزيادة 13.3% عن إجمالي العقود المنفذة في الأسبوع السابق لبدء تنفيذ القانون الجديد وفقاً لأرقام الوزارة.

وفي وقت سابق، وصف وزير المالية، سوق العقارات بأنه ملاذ لغسيل الأموال وواجهة لاقتصاد الظل، واعتبر أن قانون البيوع من شأنه ضبط السوق.

وأوضح الوزير كنان ياغي في تصريحات صحفية، أن “سوق العقارات تمثل الوجهة الرئيسية لغسل الأموال لغياب المراقبة أو المساءلة، فمعظم الأموال مجهولة أو مشبوهة المصدر” على حد تعبيره، وهو ما نفى صحته الخبير العقاري، مؤكدا أنه لا يوجد دعاوى تتعلق بغسيل الأموال إثر التعامل بالعقارات.

ولفت وزير المالية بأن “قانون البيوع سيكون المحور المؤسس لسوق عقارية منظمة ومتوازنة، لا سيما أن للسوق مواصفات وخصائص غريبة، أهمها أنها جزءٌ كبيرٌ من اقتصاد الظل”.

واعتبر عضو مجلس الشعب فيصل جمول في كلمة له أمام المجلس مؤخراً، أن “المجلس تعرض للغبن من وزارة المالية، التي أصبحت تتحكم أكثر بتحديد الضرائب عبر قانون البيوع”.

وأضاف أن القانون لم يكن كما تحدث عنه وزير المالية في البرلمان، أي أن يكون التخمين على القيمة الرائجة للعقار فعلياً، وأن يأخذ كل عقار حقه، ولكن على ما يبدو أن وزارة المالية خمّنت على غوغل ولم يكن تخمينها دقيق، بحسب تعبيره.

وانتقدت وزيرة الاقتصاد السابقة لمياء عاصي مؤخراً، قانون البيوع العقارية، وشددت على أن القانون يرفع من أسعار العقارات ويعيق عملية إعادة الإعمار.

يشار إلى أن الحكومة فرضت مؤخراً على بائعي ومشتري العقارات، وجود حساب بنكي يجري البيع والشراء عبره، مع إيداع مبلغ 5 ملايين ليرة في حساب البائع، وكذلك تجميد نصف مليون ليرة من الإيداع لثلاثة أشهر.

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك