الرئيسية » “تقزيم” مخصصات المازوت إلى 50 ليتر لم ينهي مشكلاتها: ابتزاز ومحسوبيات قد تصل لإلغاء الدعم!
خاص

“تقزيم” مخصصات المازوت إلى 50 ليتر لم ينهي مشكلاتها: ابتزاز ومحسوبيات قد تصل لإلغاء الدعم!

هاشتاغ_ خاص

كعادتها، تسعى الحكومة إلى إجبار المواطن على القبول بالوضع الراهن من غلاء وابتزاز وانقطاع للمواد.
وهذه المرة، وقبل قدوم الشتاء، أعلنتها، صراحة، “على غير عادتها”، أن مخصصات موسم الشتاء القادم من المازوت “كدفعة أولى” سيكون 50 ليتر فقط لا غير، بمعنى “2 بيدون من فئة 25 ليتر.. خفيفة نظيفة يستطيع المواطن حملها”!.

وفعلا، ما حصل خلال الأيام الماضية، يؤكد أن عملية التوزيع بدأت، ومعها انتشرت العديد من المشكلات، ليس أولها ابتزاز بعض الموزعين للمواطنين على اعتبار أن الكمية المدعومة الموزعة قليلة، ولا آخرها، مخاوف يتم تأكيدها من قبل الموزعين أنفسهم، أن 50 ليتر هي حصة الشتاء بأكمله وهو ما تنفيه الجهات المعنية!.

“مافيا” المحروقات!

البداية، من الشكاوى التي وصلت إلى “هاشتاغ”، تتحدث عن عملية ابتزاز يقوم بها الموزعين لمادة مازوت التدفئة، حيث يجبرون المواطنين على دفع ألف ليرة إضافية على كل ليتر مازوت، من اجا ضمان الحصول على “مازوت نظيف”، والتي يصل سعر مبيعها للمواطنين بـ25 ألف ليرة بعدما تم تحديد سعر ليتر مازوت التدفئة المدعوم بـ500 ليرة، فضلاً عن بعض حالات التلاعب بالكيل.

وبسبب أن الكمية قليلة، يعمد بعض “ميسوري الحال” إلى شراء الحصة المخصصة من الحكومة لبعض المواطنين، كونهم لن يستطيعوا دفع ثمنها، وبعد الاتفاق مع الموزعين، يتم نقل الكمية الموزعة إلى الشاري الجديد، وهنا ايضا، تتم عملية ابتزاز إضافية، لاكتساب مبلغ مقطوع على نقل مكان التوزيع، تصل كلفته مع ثمن المازوت الذي تم دفعه إلى “المواطن البائع” مايقارب ثمن “المازوت الحر”.

المشكلة، ليست في عملية الابتزاز الحاصلة على الكمية “الغير محرزة”، وإنما على الواقع الذي فرضته الحكومة، واضطرت من خلال المواطن والموظف إلى ابتداع تلك الأساليب.

كما أن توافر المادة لمن يدفع ثمنها يُكذّب ماتكرره جميع الحكومات بأن البلد يعاني نقصا في المحروقات لأن “مافيا” المحروقات التي تمتد أذرعها إلى قلب مؤسسات وزارة النفط جاهزة لتأمين طلبات المازوت للمقتدرين ماليا.

وبالعودة الى الكمية الموزعة، وبعد الانتقادات التي طالت شركة المحروقات، استدعت توضيحاً من مدير التشغيل والصيانة في الشركة المهندس عيسى عيسى والذي أكد في تصريح عبر قناة “السورية” أنه “سيكون هناك دفعات متتالية من المادة لاحقاً، بعد الانتهاء من توزيع الدفعة الأولى في كافة المحافظات السورية” .

وبين عيسى أن قرار توزيع مادة المازوت عبر “تطبيق وين” يهدف إلى ” إبعاد تدخل العامل البشري والمحسوبيات في عملية التوزيع، وإيصال المادة إلى مستحقيها بالكمية والسعر والموعد المحدد” .

ولفت عيسى إلى أنه في العام الماضي كان يقتصر توزيع المازوت عبر التطبيق في محافظتي دمشق وريفها، إلا أنه في هذا العام ستُطبق في المحافظات كافة.

حماية المستهلك بدا “تصريح خطي”!
بدوره، أكد مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك محمد باغ أنه في مثل هذه الحالات لا يتم اتخاذ أي إجراء بحق أي موزع إلا في حال قيام المواطن الذي تم تقاضي مبالغ زائدة منه بالتواصل مع مديرية حماية المستهلك وإعطائها رقم جواله ومن ثم يتم إرسال دورية من قبل (حماية المستهلك) للمواطن تقوم بدورها بالحصول على تصريح خطي من المواطن يفيد بتقاضي مبالغ زائدة.

ولفت إلى أن مخالفات تقاضي مبالغ زائدة أو الامتناع عن البيع تحتاج حصراً إلى ادعاء أو تصريح خطي، مؤكدا أن عقوبة تقاضي مبالغ زائدة بالمواد المدعومة من الدولة هي السجن وحجز الآلية وإحالة المخالف إلى القضاء.

وأشار إلى أنه وفقاً للمرسوم رقم 8 الخاص بحماية المستهلك أي تعامل أو اتجار بمادة مدعومة أو تقاضي مبالغ زائدة لمادة مدعومة حكمها حجز الآلية وتنظيم الضبط المناسب بحق المخالف وإحالته للقضاء والسجن مع الغرامة المالية.

وأوضح أنه بإمكان المواطنين في حال تعرضهم لأي حالة غش أو ابتزاز الاتصال على الرقم 119 في أي وقت وعلى مدار الساعة، متمنياً من المواطنين الاتصال على هذا الرقم في حال قيام أي موزع مازوت بتقاضي مبالغ زائدة منهم عند توزيع مازوت التدفئة وستتم استعادة حقهم حصراً وتنظيم الضبط المناسب بحق الموزع.

وبالنسبة للتلاعب بالكيل أوضح أن مخالفته أكبر من تقاضي مبالغ زائدة وعقوبتها تصل إلى حدود 7 سنوات سجن، مبيناً أن أي مخالفة تمس النقص بالكيل أو الغش تعد من المخالفات الجسيمة.

وختم بالقول إنه لم تصل منذ بدء توزيع مازوت التدفئة للموسم الحالي إلى وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أي شكوى من قبل المواطنين بخصوص تقاضي مبالغ زائدة أو تلاعب بالكيل لكن من الممكن أن تكون قد وصلت شكاوى بهذا الخصوص إلى مديريات حماية المستهلك في المحافظات التي تقوم بمعالجتها بشكل فوري.

في عام 2019 قلصت وزارة النفط حصة الأسرة من400 ليتر إلى200 ليتر ، وفي عام 2020 قلصتها إلى 100 ليتر، وهاهي تقلصها إلى 50 ليتر، وهذا إذا “وصلت هذه الكمية فعليا إلى جميع الأسر السورية”، كما حصل خلال العام الماضي، حين أعلنت الحكومة تقليص حصة الأسرة من المازوت إلى 200 ليتر خلال فصل الشتاء، ووعدت بمثلها خلال الصيف “لكن تلم المخصصات تبخرت مع حرارة الصيف”!

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك