الرئيسية » محافظ طرطوس لهاشتاغ: البئر المغذي للقرى المتضررة غير ملوث..وهناك خطة متكاملة لحل مشكلة النفايات لكنها تحتاج لتمويل
خاص

محافظ طرطوس لهاشتاغ: البئر المغذي للقرى المتضررة غير ملوث..وهناك خطة متكاملة لحل مشكلة النفايات لكنها تحتاج لتمويل

نفايات

قبل يومين، قطع عدد من أهالي بلدة يحمور التابعة لمدينة طرطوس طرقات في البلدة بالإطارات المشتعلة احتجاجًا على تلوث مياه الشرب نتيجة وجود مكب نفايات في المنطقة.

هاشتاغ-خاص

وبعد انتشار صور الاحتجاجات على مواقع التواصل الاجتماعي، سارعت محافظة طرطوس إلى محاولة “احتواء الغضب”، وحل المشكلة كما قالت “بربع ساعة”.

شباب غاضب!

عبر الاحتجاجات، طالب الأهالي بهواء نظيف ومياه شرب نظيفة، وبغية تطويق الأمر ومنع حصول أي تداعيات له قام بعض أعضاء المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة بالتوجه إلى مكان تجمع الشباب الغاضب وحالوا إقناعهم بالتوقف عن إشعال الإطارات وفتح الطريق لكنهم رفضوا.

وذكر عضو المكتب التنفيذي وابن قرية يحمور رئيف بدور أن محاولات عدة جرت لإقناع الشباب لكنهم أصروا على تحقيق مطالبهم أولاً المتمثلة بالتوقف عن رمي القمامة في مكب وادي الهدة لأنه السبب الرئيس لتلوث مياه الشرب والمياه الجوفية والبيئة ولاسيما أنهم يعلمون أنه تم تخصيص المحافظة بألف دونم في بادية حمص لنقل القمامة إليها وطمرها فيها بشكل فني سليم.

باب الشكوى.. مفتوح!

وقال محافظ طرطوس، صفوان أبو سعدى، في تصريح خاص ل”هاشتاغ” تعقيبًا على الاحتجاجات، إنه يتابع الأمر بشكل مباشر وباب المحافظة مفتوح للقاء الأهالي.

وأضاف أنه تم رفع التلوث عن مياه الشرب وهناك خطة متكاملة لمعالجة ملف النفايات بالكامل وإيجاد حل نهائي لمسألة النفايات في المحافظة.

وتحدث المحافظ عن وجود عقد لنقل النفايات من محافظة طرطوس بالقطار إلى محافظة أخرى خارج مناطق السكن باعتبار أن المحافظة كثيفة سكانيًا وهذا الأمر ينهي ملف النفايات فيها بشكل كامل، ولكنه مكلف، والسيولة غير متوافرة، إذ يتطلب نقل 700 طن يوميا من النفايات عبر القطارات إلى المطمر الجديد في حمص مليارات الليرات، وهو صعب التحقيق في الوقت الحالي.

وأشار أبو سعدى إلى علمه بالمشكلة منذ فترة 17 يوما، وبناء عليها تم تشكيل لجنة في اليوم نفسه، “من معرفته بالمشكلة”، وإعطائها صلاحيات كاملة، وتم رفع التلوث كإجراء سريع من خلال ضخ الراكدة بالمعمل في أماكن بعيدة.

كما تم الخميس الماضي إقرار خط صرف صحي جديد وستبدأ الآليات بالتنفيذ، حسب قول المحافظ بتكلفة 325 مليون ليرة سورية.

وأكد ابو سعدى أن بئر المياه الذي يغذي المنطقة لا يوجد فيه تلوث حاليا، وما يتم الحديث عنه من ملوثات في المياه إنما يقع في جزء من الآبار الخاصة للمواطنين.

منذ سنة ونصف؟!
ولفت محافظ طرطوس إلى وجود مطالب قديمة للاهالي لنقل المعمل منذ سنة ونصف، وبناء عليه قامت المحافظة بإجراء دراسة فنية والطلب من محافظ حمص تخصيصها بأرض لنقل النفايات الصلبة، وقد تم بالفعل إعطاؤها أرض بمساحة ألف دونم، ومع ذلك، فإن ظروف التنفيذ حسب قول المحافظ تبقى صعبة فـ”حاليا لدينا شركاء وظروف وتمويل نعمل لتحقيق الأمر، ولكن المعمل حاليا مستثمر بالشكل المصمم لأجله”.

والحل الإسعافي، من وجهة نظر المحافظ، هو برفع التلوث و”هو ما صار”، أما بالنسبة إلى الحل الشامل فهو يحتاج إلى مليارات وتوفر ظروف اقتصادية، ويضيف :”الخطة جاهزة لكن المشكلة بالتمويل، ونحن لا نتهرب من المسؤولية، ولكن المشكلة تراكمية وليست وليدة الساعة”.

وفي جوابه على سؤال: ما الضامن لعدم عودة التلوث قال أبو سعدى:”التلوث حصل نتيجة انقطاع الكهرباء وعدم ضخ المياه الراكدة، ولو تم ضخها لما حصلت مشكلة، ومشكلة التلوث الحالية أصبح سببها غير موجود”.

وعود الأمس!
وكان المحافظ محمد أبو سعدى التقى أول أمس في مبنى المحافظة بوفد أهلي يمثل أبناء قرى “يحمورمنية- يحمورالزرقات- الفطاسية وجوارها” استكمالاً للقاء الذي جرى بينه وبين المحتجين والأهالي أول من أمس في قرية الزرقات على خلفية قطع طريق طرطوس- صافيتا احتجاجاً على التلوث الذي يسببه لهم ولمياههم مكب وادي الهدّة للنفايات الصلبة.

وخلال اللقاء تم تشكيل لجنة من أهالي القرى المتضررة للإشراف على سير العمل في معمل وادي الهدّة ومواعيد دخول وخروج سيارات نقل القمامة إلى المعمل ومراقبة التخلص الآمن من الرشاحة الناتجة عنه التي كانت أهم أسباب التلوث.
واعتبر أبو سعدى، أن لجوء البعض لإشعال الدواليب على الطرقات العامة وقطعها أمر لا مبرّر له وأمر يخالف القانون ويسيء لتضحيات الشهداء والجرحى.

الأهالي من جابنهم اعتبروا أن الحال الذي وصلت إليه الأمور لم يعد يحتمل التأجيل والمماطلة.
واستغرب بعضهم من عجز الحكومة عن حل المشكلة، وربطها بالموضوع المادي، بينما تدفع مليارات لأغراض أخرى أقل أهمية واضطراراً.

جهات غير متحمسة!
وكانت صحيفة “الوطن” تحدثت في تقرير صادر في 11 من آب/ اغسطس الحالي، عن أهمية مشروع نقل النفايات الصلبة من طرطوس إلى بادية حمص، لأن المحافظة تعاني من مركز معالجة النفايات الصلبة في في منطقة وادي الهدة.

وأرجعت الصحيفة معاناة المحافظة إلى عدم قدرة مركز معالجة النفايات على استيعاب أكثر من 50 في المئة من كميات القمامة التي يتم تجميعها من قبل البلديات، وللتلوث الذي تسببه للبيئة المحيطة ولمياه الشرب والمياه الجوفية، ولعدم إمكانية إيجاد موقع لإقامة مركز ثان بسبب طبيعة المحافظة الجغرافية والكثافة السكانية فيها.

وقالت الصحيفة إن المشروع دخل مرحلة جديدة من العرقلة، بسبب بعض الجهات التي عملت واسهمت بالتخصيص التي لم تعد “متحمسة” له، بعد أن خصصت المحافظة ألف دونم في البادية من وزارة الزراعة في نهاية أيلول/ سبتمبر 2020 لتكون مطمرًا للنفايات.

ما سبب تلوث مياه الشرب؟
مدير مياه الشرب في محافظة طرطوس، نزار جبور، أوضح في تصريح سابق لـ”الوطن” في 9 من آب/ اغسطس الحالي، أن الحوض المائي تلوّث بسبب العصارة المركزة الصادرة عن مكب القمامة في وادي الهدة، والتي اختلطت مع الصرف الصحي القادم ضمن المكب من اتجاه قرية بشبطة والتي أدت إلى إشباع المنطقة بالتلوث.

وأسهم ذلك بسرعة في تغلغل هذه المواد والصرف الصحي فيها، بالإضافة إلى تلوث عشرات الآبار الخاصة.

ونفى عضو المكتب التنفيذي في محافظة طرطوس راتب إبراهيم حدوث إصابات بين المواطنين نتيجة للتلوث الحاصل في مياه مشروع بيت إسماعيل ويحمور الإرشادية وكرم بيرم القديم طريق عام صافيتا، وبعض الآبار الخاصة في المنطقة.

وقال المسؤول إنه لا يمكن معرفة حجم التلوث في المنطقة ومدى تلوث التربة والوقت المتوقع لزواله، مشيرًا إلى أن الحل بنقل مكب القمامة إلى الموقع الجديد الذي تم تخصيص المحافظة به والواقع على مساحة واسعة من بادية تدمر.

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك