الرئيسية » في طرطوس.. أسعار المنازل تطرق باب المليار.. فمن يشتري؟
سوريا

في طرطوس.. أسعار المنازل تطرق باب المليار.. فمن يشتري؟

قال مقاولون وسماسرة عقارات في محافظة طرطوس إن المحافظة الساحلية تشهد ارتفاعاً خيالياً في أسعار العقارات، فوصلت أسعار الشقق في بعض الأماكن إلى مليار ليرة سورية.

وأكد عدد من أصحاب المكاتب العقارية في مدينة طرطوس لوسائل إعلام محلية أن ارتفاع أسعار المنازل بات يتسارع “بطريقة غير معقولة” منذ بداية عام 2020، فالمنزل الذي كان بـ 80 مليوناً أصبح بـ 250 مليوناً والمكتب الذي كان بـ 30 مليوناً أصبح 130 مليوناً.

و يلقي المراقبون لأسواق العقارات، باللوم على الإدارة الاقتصادية في البلد وطريقة تعاطيها مع الأوضاع، معتبرين أن الحكومة هي التي رفعت أسعار المازوت والإسمنت وسعر الصرف، وبالتالي هذه نتيجة ذلك على أرض الواقع المعيشي وفقا لصحيفة “الوطن”.

وأشار بعض السماسرة إلى أن سعر المتر من دون إكساء في مدينة طرطوس يتراوح بين مليون و250 ألفاً ومليونين ليرة أي أصغر منزل والبالغ 100 م2 بات سعره 125 مليوناً وفي الأحياء الجيدة 200 مليون.

أما المنازل المكسوة فتزداد أسعارها أضعافاً لكون أسعار الخشب والحديد ومواد الإكساء أصبحت “ناراً كاوية” وفق تعبير مطلعين. فالمنازل المكسوة التي تحتاج لإعادة تأهيل تتجاوز 300 مليون والجيدة الإكساء تصل إلى 400 – 500 مليون ليرة. بينما سجل أحد الأحياء الذي يعتبر ذا موقع اجتماعي مهم مبلغ المليار ويزيد على أسعار منازله.

في المقابل، ترتفع أسعار المكاتب والمحال التجارية بشكل مستمر لكونها مطلوبة ولاسيما في وسط المدينة، فالارتفاع وصل إلى 200 بالمئة والمحل أصبح بـ 300 مليون بدلاً من 60 مليوناً وأصبح ملياراً في الوسط التجاري وفقاً لمساحته وموقعه.

ويرى مراقبون أن كل ذلك يجعل امتلاك محل خاص في وسط البلد “ضربًا من المستحيل” بالنسبة للمواطن السوري الذي يبلغ متوسط مدخوله الشهري 70 ألف ليرة.

مدير فرع المؤسسة العامة للإسكان، معمر أحمد، قال إن المؤسسة العامة للإسكان “وبشكل دائم” تكون منافساً قوياً ضمن السوق السورية وهي تقدم مساكن لكل الفئات بسعر منخفض ومنافس لسعر السوق وبسعر الكلفة وبالتقسيط.

وأضاف: “بالمقارنة بين أسعار مشروع السكن الشبابي في طرطوس وأسعار العقارات المحيطة به يتبين لدى الجميع حجم المنافسة التي تقوم بها المؤسسة العامة للإسكان، وهي ليست غائبة ولكن مشاريعها منتهية”.

في الاتجاه المقابل، يصف البعض تعاطي الحكومة مع أزمة العقارات بأنه “منفصل عن الواقع” و “بعيد عن معالجة الأسباب الحقيقية”.

وتشهد المحافظات السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار العقارات لأسباب عديدة، يتمثل أولها في ارتفاع أسعار مواد البناء الناجم عن انهيار سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، وكذلك رفع الحكومة لأسعار المحروقات التي أدت بالنتيجة إلى ارتفاع في جميع المواد الداخلة في عملية البناء.

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك