الرئيسية » الثروة الحيوانية بالحسكة في مأزق حقيقي وتحتاج من ينقذها: “استيلاء قسد أكل الدعم والإنتاج”!
خاص

الثروة الحيوانية بالحسكة في مأزق حقيقي وتحتاج من ينقذها: “استيلاء قسد أكل الدعم والإنتاج”!

يشكو مربو المواشي في محافظة الحسكة من احتمال تدهور الثروة الحيوانية وفقدانها، بسبب جملة من العوامل.

هاشتاغ-خاص

و تعترف الحكومة بوجود هذا الخطر، من خلال تأكيد وزير الزراعة حسان قطنا، خلال جولة له في ريف القامشلي منذ أكثر من شهر، وقال حينها، إن الثروة الحيوانية في مأزق حقيقي، وتحتاج إلى دعم”، ووعد بتأمين اللقاحات، وفتح دورة علفية، لتحقيق الاستقرار لهذه الثروة.

وقال مدير الزراعة في الحسكة، رجب السلامة، إن خطرا كبيرا يهدد الثروة الحيوانية في الجزيرة، في حال استمرّ موسم الجفاف، عاماً إضافياً.

واكد السلامة في تصريح خاص ل”هاشتاغ”، أن هذا العام، هو من المواسم الصعبة على مربي الماشية، لأسباب عدة، منها، انحباس الأمطار، والغلاء الكبير في أسعار الأعلاف.

في الوقت نفسه، ينفي السلامة وجود أي عمليات ذبح كبيرة أو عشوائية لقطعان الماشية، كما يشاع على مواقع التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن “الأمور لا تزال في إطار محدود، ولم تتجاوز مرحلة استغلال انخفاض أسعار المواشي، بغرض التجارة”.

وكشف مدير الزراعة في الحسكة عن دعم المربّين بدورة علفية قريبة، وذلك ضمن ما هو متوفر من كميات في مركز الثروة الحيوانية في القامشلي”، مبيناً أن “خروج مراكز الأعلاف عن سيطرة الجهات الحكومية، أثّر بشكل كبير على تقديم الدعم للمربّين”.

وتسهم محافظة الحسكة بنحو 15 في المئة من إجمالي أعداد الثروة الحيوانية في البلاد، من خلال تربية نحو مليون و800 ألف رأس من الأغنام، و72 ألف رأس من الأبقار.

وسجلت الإحصاءات الرسمية الحكومية تناقصاً كبيراً في أعداد الثروة الحيوانية في سورية، والتي كانت تسهم قبل الأزمة على البلاد، بنسبة 39 في المئة من الناتج الإجمالي لقطاع الزراعة، وهو ما شهد تحوّلات خطيرة خلال عشرية الحرب، ما يهدّد بنتائج كارثية.

وكانت البلاد تمتلك نحو 18,8 مليون رأس غنم، و819 ألف رأس من الأبقار، في عام 2016، بقيمة تتجاوز الـ3,2 مليارات دولار، وهي قيمة انخفضت إلى أقل من 50 في المئة، نتيجة فقدان أعداد كبيرة من المواشي، وفق تقرير صادر عن منظمة “الفاو” الدولية.

وكان وزير الزراعة حسّان قطنا، في تصريحات إعلامية، قد أكد أن هناك مؤشّرات بخسارة نحو 50 في المئة من الثروة الحيوانية من الأغنام والأبقار في البلاد، نتيجة تهريبها أو نفوقها.

وتدعم الحكومة عادةً، مربي الثروة الحيوانية بدورات علفية بأسعار رمزية، وهو ما كان يشكّل دعماً ملحوظاً في مواسم الجفاف، وانخفاض مساحات الرعي الزراعية، إلا أن سيطرة “قسد” على مراكز الأعلاف، واستيلاءها على كميات كبيرة من المواد العلفية، جعلا من الدعم الحكومي محدوداً.

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك