الرئيسية » “الراموسة الصناعية” في حلب.. وصلها كل ما يلزم لتشغيل الكهرباء إلا التغذية: “نجحت العملية لكن المريض ما زال في الغيبوبة”
خاص

“الراموسة الصناعية” في حلب.. وصلها كل ما يلزم لتشغيل الكهرباء إلا التغذية: “نجحت العملية لكن المريض ما زال في الغيبوبة”

حالها حال العديد من المناطق في حلب، لكن مع فارق جوهري يتمثل بأن كل المعدات اللازمة لتشغيل الكهرباء فيها قد باتت جاهزة ، وبالرغم من ذلك لم تصلها الكهرباء حتى اللحظة.

هاشتاغ-خاص

إنها منطقة الراموسة الصناعية، التي كانت صادراتها من قطع غيار السيارات تغطي احتياجات سورية بشكل كامل، إلا أنها توقفت عن العمل لعدم وجود كهرباء.

ومنذ تحريرها في عام 2016، تعمل مؤسسة الكهرباء على مد المراكز والشبكة الأزمة لإيصال التيار الكهربائي، ووصلت كلفة التجهيز إلى مليارات الليرات، ولكن بدون أمر لتغذيتها، وهذه العمليات كانت تتم عقب كل اجتماع بين الصناعيين والحرفيين في الراموسة من جهة، والمسؤولين في المحافظة ومديرية الكهرباء بحلب.

صناعيون يشتكون ومحافظ ينتظر مناسبة!

شكاوى عدة وصلت إلى “هاشتاغ” من الصناعيين الذين بقوا في الراموسة رغم عدم وجود الكهرباء. في حين أغلقت معظم المحلات فيها بسبب عدم توفر الكهرباء، وفي حال وجدت المولدات فإن سعر المازوت وعدم توفره يشكّل عائقاً لتشغيلها.

يقول أحد الصناعيين في حديثه لـ”هاشتاغ”: منذ ما يقرب الـ6 أشهر تم الانتهاء من عمليات مد الشبكات كلها، رغم أن المنطقة محررة منذ 2016، ومع ذلك لم تستطع مديرية الكهرباء في المحافظة إيجاد مبرر مقنع لعدم تشغيل الكهرباء في الراموسة.

بينما يستغرب صناعي آخر من أن “مديرية الكهرباء كانت تنتظر محافظ حلب الذي ينتظر مناسبة ما من أجل افتتاح الراموسة ضمن احتفالية كبيرة”.. حسب تبريرات مديرية الكهرباء للصناعيين في أحد الاجتماعات.

ملايين .. في جيوب المتعهدين
ويلفت الصناعيون إلى ضياع ملايين الليرات بلا جدوى، عبر قيام مؤسسة الكهرباء بحفريات أرضية و شراء البلاط اللازم لتبليطها بعد إغلاقها، لتكون الاستفادة فقط للمتعهدين، فأعمال تمديد الشبكة الكهربائية الأرضية وتجهيز الشبكة الهوائية وتصليح أبنية المراكز وتركيب أبواب حديدية وفتحات تهوية أكسبهم مئات الملايين، دون أي مردود حقيقي للصناعيين أو حتى لصندوق شركة الكهرباء”.

ويلفت صناعي آخر إلى أن الصناعيين والحرفيين العاملي في الراموسة اجتمعوا عدة مرات مع الجهات المعنية بتخديم المنطقة كهربائياً، لتكون الحجج في كل مرة جاهزة، ما بين ضرورة دفع ضرائب ومالية وذمم مترتبة سابقة وتركيب عدادات كهرباء.

ويؤكد أن الصناعيين والحرفيين نفذوا تلك الشروط ودفعوا ذممهم إلا أن الجهات المعنية بتشغيل الكهرباء لم تفٍ بوعودها حتى اللحظة.

اللقاء الأخير!
آخر اللقاءات التي تمت بين ممثلين عن الصناعيين في الراموسة، كانت في المحافظة، بحضور عضو المكتب التنفيذي، الدكتور كميت عاصي، ومدير كهرباء حلب محمد الصالح.

وحسب المعلومات التي وصلت إلى “هاشتاغ” فقد وعد مدير الكهرباء بتوفير الكهرباء في الراموسة خلال مدة أقصاها 15 يوما، نافيا انتظار المحافظ لأي مناسبة من أجل إيصال الكهرباء إلى المنطقة، وذلك بعد سجال طويل عن أسباب ومبررات عدم وصلها، وليس آخرها وجود مشكلة فنية في الربط بين التيار المتوسط والمنخفص، شرحها مطولا ً مدير الكهرباء.

مدير الكهرباء اشتكى خلال الاجتماع من السرقات التي تحصل في الراموسة، ليتحدث عن مسبباتها أحد الصناعيين الذين حضروا الاجتماع، حيث قال “إن مراكز الكهرباء في المنطقة تحولت إلى مكب للقمامة، وفوقها إعلانات وكبائن سيارات، ولو كانت تعمل لما سرقت”.

لكن على ما يبدو ثمة سرقة من نوع آخر في الراموسة، وحسب المعلومات التي وصلت إلى “هاشتاغ” فإن بعض المحلات والورشات تصلها الكهرباء دون غيرها، والصور توضح كابلات كهرباء من الخط الرئيسي الذي من المفترض أن يغذي المنطقة كلها.

بعد البحث والتقصي، تبين أن هذا البوسط الهوائي يعمل لصالح شركة “الصياد” المتخصصة بتصنيع وتعليب لحم الفروج.

وعلم “هاشتاغ” من مصادر متقاطعة في المدينة الصناعية ومديرية كهرباء حلب، أن أصحاب شركة “الصياد” دفعوا مبلغ كبير للحصول على الكهرباء، ومعه العديد من محلات الدلالة وتصليح السيارات التي بدأت تستأجر محلات بالقرب من بعضها بسبب وجود كهرباء.

“هاشتاغ” بدوره تواصل مع أحد مالكي “الصياد”، الذي أكد أن وضع الكهرباء ممتاز ويتم وصلها يوميا من السادسة صباحا حتى السادسة مساء، عدا ايام الخميس والجمعة والسبت.

وأشار ديبو الصياد، إلى أنه تم طلب بوسط خاص من قبل مؤسسة الكهرباء، وتم مده بالفعل، ويتم دفع الفواتير بشكل منتظم.

ولدى طلب تلك الفواتير للتحقق من الأمر، وعد الصياد بإرسالها، لكن ذلك لم يحصل حتى لحظة كتابة هذه المادة.

مدير كهرباء حلب محمد الصالح، أكد بدوره في تصريحات خاصة لـ”هاشتاغ” أن إيصال الكهرباء إلى الراموسة سيجري خلال فترة أقصاها 20 يوما، علما أن المدة الزمنية التي وعد بها الصالح خلال اجتماع المخافظة كانت 15 يوما!.

ولم يقدم مدير الكهرباء إجابة واضحة حول البوسطات الموجودة في الراموسة وكيفية تغذيتها، مشيراً إلى أنها كهرباء خاصة كان يتم بيعها خلال الفترة الماضية لمن يرغب، ووعدالصالح أنه مع إيصال الكهرباء العامة إلى الراموسة ستنتهي كل المشكلات فيها.

الراموسة .. في سطور:
جاءت شهرة منطقة الراموسة الصناعية الأولى من صناعة وصيانة حافلات “البولمان” الخاصة بالسفر، سواءً كان تصنيعاً كاملاً أو عبر التجميع.

كما تشتهر المنطقة بسوق السيارات الكبير فيها، ومئات الورش الخاصة بصيانة السيارات بكافة أنواعها.

وتتضمن منطقة الراموسة الصناعية أيضاً، بالإضافة لمجال السيارات الأساسي، عدة صناعات أخرى كالأصبغة ودباغة الجلود ووجود عدة مداجن فيها أيضاً.

     

 

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

تصنيفات