الرئيسية » مسؤول أممي سابق: أي حل للأزمة السورية لا يشمل الاتصال المباشر مع الحكومة سيكون عبثاً
سياسي

مسؤول أممي سابق: أي حل للأزمة السورية لا يشمل الاتصال المباشر مع الحكومة سيكون عبثاً

اعتبر المنسق السابق للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سورية، علي الزعتري، أمس، أن المجدي في العلاقات السورية الأردنية هو التوافق على الحد المقبول من المنافع الثنائية مع تثبيتِ نقاطِ الخلاف على وضعها، ورأى أن المهم هو أن تعود المياه لمجاريها، مشدداً على أن أي حل للازمة لا يشمل الاتصال المباشر مع الحكومة السورية المعترف بها رسمياً سيكون عبثاً.

الزعتري وفي مقال نشره موقع “رأي اليوم” الأردني أشار إلى أن هواجس الشك بين سورية و الأردن ما هي إلا نمط للعلاقة المحكومةِ بحدودٍ مشتركة ومرتبطة بالتاريخ الحديث للبلدين الذي شهد العثرات كما شهد التوافقات.

وشدد الزعتري الأردني الجنسية، على أن كلاً من دمشق وعمان مركزٌ مهمٌ وفاعلٌ ومستقلٌ ذو سيادة، “فلن تذوبَ دمشق أو عمَّان بالأُخرى”، وأضاف: “هذا هو الواقع، فلنقبله، ولنتعايش معه، مع التيسير في المعاملات بين الطرفين”.

واعتبر الزعتري، أنه من غير الواقعي أو المفيد ما يتم الحديث عنه من تحليل شاعَ اليوم عن رغبةِ الأردن برؤيةِ “تحسنٍ بسلوكِ سورية، وهذا كلامٌ يترددُ كأنه شرطُ لتحسين العلاقات”، مضيفاً: “نحن نريد أن تسود بين البلدين علاقة تعايش إيجابية لا تبدأ باجتراح الجروح”.

وقال: “لن يجد الأردن وسورية أنه من المجدي محاولة تطويع سلوك الطرف الآخر وإعادته للصواب الذي يتخيله ويتمناه ويريده كل طرف، لكن المجدي هو التوافق على الحد المقبول من المنافع الثنائية مع تثبيتِ نقاطِ الخلاف على وضعها من دون إعطائها وقوداً لتلتهب، والعمل لوصول البلدين لتفاهمٍ بشأن نقاط الخلاف مع مرور الوقت، فالمهم أن تعود المياه لمجاريها حرفياً”.

ورأى الزعتري، أنه ليس صعباً على البلدين إحياء الاتفاقات العملية التقنيةِ المحتوى في شؤون الاقتصاد والموارد الطبيعية والتنمية، ولن يكون صعباً دفع الشؤون الحساسة للطرفين للجان مشتركة تعمل بهدوء من غير صخب لحلها والتوافق بخصوصها.

وأوضح أن الإعمار الاقتصادي وتبادل المنافع هو اليوم أولوية، تتلوه بهدوء عودة اللاجئين الآمنة وصفاء الحدود من المهددات، أما ما هو أكبر من ذلك، فليس من مقالٍ يقال إلا أن الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا، لهذا لندع الشرق والغرب يتجادلان ولنركز على ما ينفع الأردنيين والسوريين على المديين الآني والمتوسط، ولنأمل أن يسكت الحديث الذي يُقللُ من قيمة الطرف الآخر وأن تُعظَّمَ قيمة الشراكة التي تنفع الناس ومستقبلهم.

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك