الرئيسية » عدّاد القتلى إلى ارتفاع .. والجيش اللبناني يسعى لتطويق الأحداث: “الفتنة” تطل برأسها من “الطيونة”
لبنان

عدّاد القتلى إلى ارتفاع .. والجيش اللبناني يسعى لتطويق الأحداث: “الفتنة” تطل برأسها من “الطيونة”

ارتفعت حصيلة قتلى اشتباكات العاصمة اللبنانية بيروت إلى 6 أشخاص على الأقل، وأكثر من 30 جريحاً، في حين استمر إطلاق النار بشكل كثيف في منطقة الطيونة، وفق ما قالت وكالات أنباء.

وقالت مصادر محلية في مدينة بيروت لرويترز إن الجيش اللبناني أغلق الطرق الرئيسية المؤدية إلى منطقة الطيونة، وأسهم في إخراج التلاميذ العالقين في المدارس المحيطة، في حين انتشرت عناصره في المنطقة بشكل كثيف.

وأصدر الجيش بياناً حذر فيه من أنه سوف يطلق النار باتجاه أي مسلح يوجد على الطرقات، وباتجاه أي شخص يقدم على إطلاق النار من أي مكان آخر، ووجه رسائل إلى المدنيين عبر مكبرات الصوت بضرورة إخلاء المنطقة.

وأفادت “الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام” أن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني “باشرت، بتكليف وإشراف مباشر من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي، بإجراء تحقيقات ميدانية بشأن الاشتباكات التي تشهدها منطقة الطيونة، وتحديد هوية المسلحين الذين شاركوا بإطلاق النار وتسببوا بسقوط الضحايا والجرحى من المدنيين وتوقيفهم”.

واندلعت الاشتباكات بعد تجمع لأنصار “حزب الله” و”حركة أمل” في بيروت، تنديداً بقرارات رفض عزل المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار، وتطورت إلى تبادل لإطلاق النار بالأسلحة الآلية والمتوسطة.

ودعا رئيس مجلس الوزراء، نجيب ميقاتي، جميع اللبنانيين إلى “الهدوء وعدم الانجرار وراء الفتنة لأي سبب كان”، مشيراً إلى أنه يتابع مع قائد الجيش، العماد جوزيف عون، الإجراءات التي يتخذها الجيش لضبط الوضع في منطقة الطيونة، وتوقيف المتسببين بالاعتداء الذي أدى إلى وقوع إصابات، كما أعلن أنه تواصل مع رئيس مجلس النواب، نبيه بري، للغاية ذاتها.

كما أجرى الرئيس اللبناني، ميشيل عون، اتصالات مع رئيس الحكومة ووزيري الدفاع والداخلية وقائد الجيش، وتابع معهم تطورات الوضع الأمني، وفق ما نقلت قناة “الجديد” اللبنانية.

وأشارت “الجديد” إلى أن الرئيس عون يجري مشاورات مع رئيس الحكومة من أجل عقد اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للدفاع للبحث في أحداث الطيونة.

من جانبه، أكد وزير الداخلية اللبناني، بسام مولوي، على ضرورة “اتخاذ كامل الإجراءات للحفاظ على السلم الأهلي”، مشيراً إلى أن هذا الأمر “من أقدس الأقداس”.

وأوضح مولوي أنه “لم تكن لدينا أي معطيات أمنية بهذا الاتجاه، ومن نظّم التظاهرة أكد لنا أنها سلمية ويجب أن تكون كذلك ولم تكن لدى أجهزة الاستخبارات أي معلومات حول ما يحصل حالياً”

وأصدرت كل من “حركة أمل”، و”ح.ز.ب الله”، بياناً بشأن الأحداث في الطيونة، مؤكدين على أن الاعتداء “يهدف إلى جر البلد لفتنة مقصودة، يتحمل مسؤوليتها المحرضون والجهات التي تتلطى خلف دماء ضحايا وشهداء المرفأ من أجل تحقيق مكاسب سياسية مغرضة”.

ودعا البيان الجيش اللبناني لـ “تحمل المسؤولية والتدخل السريع لإيقاف هؤلاء المجرمين، كما دعا جميع الأنصار والمحازبين إلى الهدوء وعدم الانجرار إلى الفتنة الخبيثة”.

يشار إلى أن القاضي طارق البيطار، ادّعى في تموز الماضي على 10 مسؤولين وضباط، بينهم نائبان من “أمل”، هما علي حسن خليل وغازي زعيتر، ورئيس الحكومة السابق حسان دياب.

وفي وقت سابق، رفضت محكمة التمييز طلباً ثانياً لعزل البيطار، تقدم به خليل وزعيتر، إذ اتهما القاضي بأنه “خالف الأصول الدستورية، وتخطى صلاحيات مجلس النواب والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء”.

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

تصنيفات