الرئيسية » الوزير يتهرب من الإجابة: رفع سعر الغاز .. مقترح أم حقيقة؟
خاص

الوزير يتهرب من الإجابة: رفع سعر الغاز .. مقترح أم حقيقة؟

هاشتاغ_ كنان وقاف

مساء أمس (الجمعة)، في الساعة الثامنة مساءا ، نشر وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك منشورا فيسبوكيا “بوست” أقام الدنيا ولم يقعدها.

وبالرغم من الصياغة الدبلوماسية الهادئة التي يتبعها الوزير في منشوراته دائماً، إلا أن السوريون تناولوا المنشور بأسلوب تهكمي ” سلبي”، وضجت ومواقع التواصل الاجتماعي بفحواه، وتناقلته بشكل هستيري بعد لحظات من نشره فقط .

الوزير عمرو سالم رد على المواطنين الذين يتساءلون كيف تتوفر أسطوانات غاز منزلي تباع في السوق السوداء بسعر 100 ألف ل.س، شارحاً أنه لدى متابعة الوزارة للموضوع وبعد تنظيم عدة ضبوط تبين أن المصادر هي من بطاقات بعض المواطنين المسافرين المقيمين خارج سورية، ممن تركوا بطاقاتهم لدى أقاربهم الذين يقومون باستلام وبيع هذه الأسطوانات، أو من خلال بعض المنشآت الصناعية الكبيرة التي تستلم كميات كبيرة لا تحتاجها وتقوم ببيع بعض هذه المخصصات، وأن بعض هذه المنشآت يبيع كامل مخصصاته لأنه “وهمي” أو متوقف عن العمل تماماً ط، كما أن بعض الجمعيات تستلم أسطوانات الغاز بموافقات ورقية دون استخدام البطاقة الذكية وتقوم بذات العملية، بالإضافة إلى بعض المعتمدين الذين يسرقون كيلوغرام من كل أسطوانة ثم يعبؤونها في أسطوانات فارغة ويقومون ببيعها مجدداً .

وأكمل الوزير سالم شارحاً أنه يجب معالجة هذه الثغرات مع رفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي والصناعي بنسب لاتؤثر على المواطن، وذلك لتوفير المادة بشكل أكبر!.

ولكن … ( لحظة سيادتك )، هل تم رفع السعر فعلياً أم أن هناك مقترحاً لرفعه فيما بعد ؟
تهرب الوزير من الإجابة!

طبعاً .. وبغض النظر عن الثغرات التي أثارها الوزير، والتي يمكن لكل مواطن سوري أن يرد على كل سطر منها بصفحة كاملة ، لأنها تثبت التقصير في عمل بعض الجهات الرقابية التابعة للوزير نفسه، كما أن جملة ( رفع السعر بنسب لا تؤثر على المواطن ) مثيرة للضحك فعلاً بعد الارتفاع الشديد في أسعار معظم المواد، حتى أصبحت “البيضة” ب 500 ل.س، إذ لم يعد المواطن يتحمل مزيداً من الارتفاع ولو بنسب بسيطة، وهذا يعد فشلاً مريعاً لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك.

ولكن ليس هذا ما نريد مناقشته؛ إنما نريد معرفة ما تم تناقله كالنار في الهشيم حول رفع سعر أسطوانة الغاز، وهل ما تم تأويله بناءً على المنشور قد حصل فعلا، أم أنه مجرد تأويلات لمقترحات مطروحة لم تتخذ القرارات بالعمل فيها بعد؟

ولذلك قمنا بالتواصل مع الوزير عبر “الماسنجر” وسألناه صراحةً:

س — منعاً لأي إشاعات أو أقاويل ، هل هناك زيادة قريبة على الغاز المنزلي ؟
ج — لا يوجد زيادة .

هذا الجواب المقتضب دفعنا للشك وتوجيه سؤال ثان:

س — هل يعني هذا وجود مقترح مطروح لرفع السعر، أم لا وجود لهكذا مقترح ؟
ج — البوست ” المنشور ” يجيب عن نفسه .

هنا؛ اضطررنا للشرح أن هدفنا من السؤال هو عدم ترك المجال للتأويلات، ونقل الحقيقة للناس، ومع ذلك قرأ الوزير سؤالنا له و لم يجب! .

سيادته .. يصرح لنا بعدم وجود ارتفاع على السعر، بينما منشوره يقول باحتمالية حدوث ذلك — في الأيام وربما في الساعات المقبلة — أو بوجود مقترح على الأقل، ثم حين نستوضح منه عن هذا التناقض يقول إن المنشور يجيب عن ذلك .
بالمختصر .. تحضروا للأسوأ..

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك