الرئيسية » الإجراءات الحكومية “بطيئة” ولا تلبّي طموح أصحاب المعامل الدوائية وإشارات مبطّنة عن ارتفاع جديد في أسعار الدواء!
خاص

الإجراءات الحكومية “بطيئة” ولا تلبّي طموح أصحاب المعامل الدوائية وإشارات مبطّنة عن ارتفاع جديد في أسعار الدواء!

هاشتاغ_ خاص

رغم انتظار إجراء تحسينات معينة في سير عمل الصناعات الدوائية، إلا أنّ الإجراءات التي تبنتها الحكومة لا تزال بطيئة ولا تلبي طموح أصحاب المعامل الدوائية، حسب قول رئيس المجلس العلمي للصناعات الدوائية، الدكتور رشيد الفيصل.

وأشار الفيصل في تصريحات خاصة لـ”هاشتاغ” إلى أن المصارف تموّل حالياً استيراد المواد الأولية الداخلة في صناعة الأدوية على السعر الرسمي والمحدد 2512 ليرة للدولار، إلا أنّ هذا التمويل مازال بطيئاً ويحتاج إلى تسريع أكثر.

ولفت الفيصل إلى أنّ المشكلة حالياً في تعديل أسعار الأدوية بما تتناسب مع سعر الصرف الحالي على اعتبار أنها تباع حالياً على سعر 1256 ليرة للدولار، وهو ما يعني “إشارة مبطّنة إلى وجود ارتفاع جديد لأسعار الأدوية”!.

وأوضح الفيصل أن المواد الأولية تم تقسيمها إلى قسمين المواد الأولية التي يتم تمويلها عبر المصارف حصراً على السعر الرسمي، في حين مستلزمات الأدوية يتم تمويلها من شركات الصرافة على سعر 3460 ليرة للدولار في حين تسعر حالياً على سعر 1256 ليرة للدولار.

واعتبر الفيصل أن قرار تمويل مستلزمات الأدوية عبر شركات الصرافة سيشكل عبئاً على الصناعات الدوائية وبالتالي سوف ينعكس سلباً عليها باعتبار أن سعر الصرف في هذه الشركات مرتفع ويختلف كثيراً عن سعر الصرف الرسمي.

وفي وقت سابق، أشار رئيس المجلس العلمي للصناعات الدوائية إلى مخاطبة المجلس الأعلى للصناعات الدوائية في وزارة الصحة يطلب فيه إصدار تسعيرة للدواء تتناسب وتكاليف إنتاجه بغية الاستمرار في العملية الإنتاجية ولضمان توافر الدواء في الأسواق.

وعرض الكتاب توضيحاً صورة الوضع الدوائي في سورية، لافتاً إلى أن “الآثار السلبية للحرب المجنونة على سورية، وقانون قيصر، وأزمة كورونا، تركت أثارها على تسعيرة الدواء وتوافره في الأسواق”.

ولفت الفيصل إلى غلاء الشحن وتعقيدات وتعليمات بخصوص تمويل الاعتمادات والمستوردات والتي خلقت بعض البلبلة وصعوبة في حركة الأسواق، وأضاف إن “الدواء مظلوم حيث إن شركات الصرافة تبيع الدولار لاستيراد مستلزمات الصناعة الدوائية بسعر 3490 ليرة، في وقت تم تسعير الأدوية على أساس 1630 ليرة للدولار”.

وأكد الفيصل “نحن نقدر الوضع المعيشي للمواطن ولكن فقدان الدواء كارثة وهو يفتح الباب أمام الدواء المهرب أو الأجنبي”، فمن غير المعقول وجود أكثر من 500 صنف دوائي سعره أقل من ألف ليرة حتى الآن في حين وصلت الأسعار في الأسواق إلى مبالغ خيالية، وبالتالي يفترض من أصحاب القرار إعادة النظر بسعر الدواء بحيث لا يظلم المريض ولا حتى أصحاب معامل الأدوية.

ويضيف :”نحن حريصون على مكافحة الغلاء، ولكن من غير المقبول أن ينكون سعر سندويشة الفلافل أغلى من ثمن الدواء، وبالتالي لا بد من إعادة النظر بتكلفة المواد الأولية لصناعة الأدوية بما يحقق توازناً ويوفر الدواء”.

وخلال سنوات الأزمة، استجابت الحكومة أربع مرات لمطالب أصحاب معامل الأدوية، ورفعت قبل أشهر الأسعار مقدار 30 في المئة، ورغم أن الزيادة لم ترضِ أصحاب المعامل الذين طالبوا أن تكون النسبة 100 في المئة، إلّا أنها شكّلت بطبيعة الحال “ضربة قاسمة لمحفظة المواطن”، كما تسبب قرار رفع أسعار الأدوية، بإثارة عدد كبير من الانتقادات للحكومة، واتهامات بصمها الآذان عن حاجة نسبة كبيرة من الفقراء للأدوية والتي صارت فوق طاقتهم وقدرتهم، خاصةً بالنسبة إلى أصحاب الأمراض المزمنة.

ومع ذلك، فإن القرار لم يكن “على هوى أصحاب المعامل”، وبالتالي يصرون على وجود ارتفاع جديد.

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك