الرئيسية » لغز اختفاء البحارة السوريين في عرض البحر مستمر.. فقدان بحار جديد على متن سفينة لبنانية
سوريا

لغز اختفاء البحارة السوريين في عرض البحر مستمر.. فقدان بحار جديد على متن سفينة لبنانية

sailors

اختفى قبل أيام الشاب أحمد الفرج (23 عاماً) من متن السفينة التجارية “prince salem” المملوكة لشخص لبناني، والتي كان يعمل عليها، عندما كانت متجهة من لبنان إلى ليبيا.

لينضم أحمد إلى 3 بحارة سوريين فقدوا من على متن سفنهم خلال السنوات الأربع الماضية ولم يعرف مصيرهم بعد.

والغريب في القصة أن قبطان السفينة اكتفى بنقل خبر فقدان الفرج إلى عم الشاب، الذي تربطه به علاقة صداقة، وذلك بعد أن خرج من غرفته مساء لتدخين سيجارة، ليختفي بعدها دون أن يراه أحد.

والبحار (الفرج) الذي يعد الرابع بين أقرانه من البحارة السوريين الذين اختفوا دون أثر في عرض البحر خلال 4 أعوام، طالب في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري- فرع اللاذقية، في السنة الثانية. قام بإيقاف تسجيله ليختبر مجال العمل البحري قبل أن يتخرج من الجامعة، خاصة أنه يوجد ضمن منهاج الأكاديمية مادة عن التدريب البحري.

خمسة أشهر قضاها الفرج يعمل على متن السفينة التجارية “prince salem”، في مجال الآلات التي تندرج ضمن اختصاص دراسته.

اختفاء يلفه الغموض

قصة الفرج الغامضة التي تغيب عنها التفاصيل، يرويها أخوه محمد الفرج (25عاماً) في حديث لوكالة “سبوتنيك”: كنت على اتصال يومي بأخي أحمد الذي كان يعمل على متن السفينة “prince salem”، وبتاريخ 7 تشرين الأول الماضي كان آخر اتصال أجريته معه، حينها أخبرني أنه سيسافر، في اليوم نفسه، على متن السفينة إلى ليبيا لنقل شحنة حديد.

صمت موجع كسرته كلمات مبعثرة وحروف مثقلة بأطراف البكاء، ليضيف الفرج: مر أسبوع بدون أن يكلمني أحمد.. صحيح أنني أعلم أنه عندما يكون في عرض البحر لا يستطيع التحدث ولا يتوفر لديه “انترنت”، إلا أن القلق بات يساورني، فمن غير المعقول أن لا يكونوا قد اقتربوا من شواطئ أي دولة!؟.

وتابع الفرج: حاولت الاتصال به مراراً لكن دون جدوى، كما حاولت الاتصال برفاقه الذين أعرف أرقامهم، وعندما لم تفلح محاولاتي، تكهنت أنهم في عرض البحر ولا توجد لديهم شبكة، فاطمئن قلبي قليلاً واستكان إلى فرضية اتصال ستكون قريبة، من أخي.

الأيام مرت طويلة وثقيلة وأنا انتظر اتصالاً من أخي يطمئن قلبي وقلب والدي اللذين كانا يسألان باستمرار عن أخباره، ويردف الفرج: حتى جاء اتصال قبطان السفينة بعمي اللذين تربطهما علاقة صداقة، بتاريخ 1 تشرين الثاني ليعلمه أن أخي أحمد فقد في البحر بتاريخ 13 تشرين الأول أثناء توجه السفينة إلى ليبيا.

القبطان يقدم إجابات مقتضبة

وفي طلب المزيد من التفاصيل حول كيف ولماذا ومتى وأين جرت قصة أحمد الفرج كآخر البحارة المختفين، كانت إجابة القبطان مقتضبة بأن احمد قال لرفاقه مساء 13 تشرين الأول أنه سيخرج من الغرفة لتدخين سيجارة، وبعد مضي ربع ساعة تقريباً، لم يعد الى غرفته ما أثار استغراب رفاقه الذين خرجوا للبحث عنه إلا أنهم لم يجدوه.

بما تيسر له من معلومات شحيحة استقاها من أصدقاء أخيه الذين كانوا يعملون معه على متن السفينة، يقول الفرج إنه تواصل مع أحد العمال الموجودين على السفينة، وقال له إنه بتاريخ 13 تشرين الأول، وأثناء وجود أحمد الفرج معنا استأذننا للخروج وتدخين سيجارة، وبعد انقضاء ربع ساعة ولم يعد، صعدنا إلى متن السفينة للبحث عنه الا أننا لم نجده ولم نعثر له على أثر.

ويضيف: على الفور قمنا بإعلام القبطان، وضابط أمن السفينة وهو هندي الجنسية، الذي قام باطلاق صافرات الإنذار والعودة إلى المكان الذي يفترض أن يكون الفرج قد وقع فيه من على متن السفينة، إلا أنه لم يتم العثور عليه.

وحسب الفرج، فانه تواصل عبر المسنجر مع ضابط أمن السفينة الذي أخبره أن أخيه كان مريضاً وكان يومها يتقيأ، وعندما علم بفقدانه قام باطلاق صافرات الإنذار، كما قامت مروحية إنقاذ بالبحث عن أحمد إلا أنه لم يتم العثور عليه، مؤكداً أن الحادثة وقعت في عرض البحر.

وباستغراب شديد مسكون بآلاف إشارات التعجب والتكهنات بحادثة يلفها الغموض، يتهكم الفرج إزاء صمت طاقم السفينة عن اختفاء أخيه لمدة 18 يوماً دون إعلام ذويه، مطالباً بالكشف عن مصير أخيه و ماذا جرى معه في تلك الليلة.

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك