الرئيسية » أمريكا تتمسك بموقفها من جريمة الباغوز: “كانت مشروعة”
سياسي

أمريكا تتمسك بموقفها من جريمة الباغوز: “كانت مشروعة”

اعتبرت القيادة المركزيّة الأمريكية “سينتكوم” أن الغارة الجوّية التي نُفّذتها في بلدة الباغوز بدير الزور عام 2019 والتي قُتل فيها مدنيّون، كانت “مشروعة”.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قالت في تقرير لها أنّ “قوّة أمريكية خاصّة عاملة في سورية” ألقت ثلاث قنابل على مجموعة مدنيّين قرب معقل لتنظيم (داعش) في بلدة الباغوز بدير الزور، ما أدى إلى مقتل 70 شخصاً، غالبيّتهم نساء وأطفال.

وأوردت الصحيفة أنّ الجيش الأمريكي تكتّم عن مقتل عشرات الأشخاص من غير المحاربين جرّاء هذه الغارة، لكن القيادة المركزية زعمت إن تحقيقاً خلص إلى أن الغارة كانت “دفاعاً مشروعاً عن النفس” و”متناسبة” وأن “خطوات ملائمة اتّخِذت لاستبعاد (فرضية) وجود مدنيين”، مضيفةً إن “تحقيقاً فُتح بعدما رجّح تقرير عسكري مقتل مدنيين في الغارة”، بالإضافة إلى مقتل 16 عنصر من تنظيم “داعش”، وخلص تحقيق القيادة المركزية الأمريكية إلى مقتل أربعة مدنيين على الأقل وجرح ثمانية.

وقال المتحدث باسم “سينتكوم”، بيل أوربان، “لقد أعددنا تقريراً داخلياً بالغارة وأجرينا تحقيقاً فيها وفق ما لدينا من أدلة ونتحمّل كامل المسؤولية عن الخسائر غير المقصودة في الأرواح”، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

مضيفاً إن التحقيق لم يتمكن من “تحديد وضع أكثر من 60 ضحية أخرى بشكل قاطع”. وأشار إلى أن أن بعضاً من النساء والأطفال “سواء بناء على العقيدة أو على خيارهم الشخصي قرروا حمل السلاح في هذه المعركة وبالتالي لا يمكن بتاتاً تصنيفهم كمدنيين”.

وكانت الصحيفة قد نقلت عن مسؤول قضائي أمريكي، قوله إنّ “الغارة قد ترقى إلى مصاف جريمة حرب”، وإنّه “تقريباً في كلّ خطوة، اتّخذ الجيش تدابير للتعتيم على هذه الغارة الكارثيّة”.

وبالاستناد إلى وثائق سرّية ومقابلات أجرتها الصحيفة مع مسؤولين وعناصر كانوا منخرطين في هذه العمليّة مباشرةً، وجدت “نيويورك تايمز” أنّ الضربة كانت “واحدة من أكبر” الهجمات التي “أدّت إلى سقوط ضحايا مدنيّين في الحرب ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة”، رغم عدم اعتراف الجيش الأمريكي بها علناً.

أضافت الصحيفة أنه “تمّ التقليل من أعداد القتلى، وتمّ تأخير التقارير والتخفيف من حدّتها وإضفاء طابع السرّية عليها. وأقدم التحالف بقيادة الولايات المتحدة على تجريف موقع الغارة. ولم يتمّ إبلاغ القيادات العليا”.

كذلك لفتت “نيويورك تايمز” إلى أن نتائج التحقيق التي توصّل إليها المفتّش العامّ لوزارة الدفاع الأمريكية “حذِفَت منها أيّ إشارة إلى الغارة”.

وأشارت تايمز إلى أن وحدة القوّات الخاصّة “تاسك فورس 9” شنت تلك الغارة بطلب من قوّات “سوريا الديمقراطية” رغم وجود مدنيّين، متجاهلة التوجيهات العسكرية لتجنب الإصابات بين المدنيين.
وقالت الصحيفة أيضاً إن كل غارة يجب أن تسبقها عمليات تحقّق دقيقة، مثل المراقبة باستخدام طائرات بلا طيار “أحياناً لمدة أيام أو أسابيع”، والاستعانة بمحللين لإجراء عمليات تحقق من أجل التمييز بين المقاتلين والمدنيين.

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك