الرئيسية » رواتب بعشرات الملايين وأخرى بعشرات الآلاف: هوّة سحيقة بين السوريين في القطاعين الخاص والعام
سوريا

رواتب بعشرات الملايين وأخرى بعشرات الآلاف: هوّة سحيقة بين السوريين في القطاعين الخاص والعام

صحيفة

تزداد الفوارق بشكل هائل بين السوريين، وتصل في بعض الأحيان إلى الملايين من الليرات السورية بين مدراء في القطاع الخاص ونظرائهم في القططاع العام على سبيل المثال، والحديث هنا طبعاً يشمل الرواتب تحديداً.

وقالت صحيفة “الوطن” المحلية إن المديرون العامون للمصارف الخاصة يحققون دخلاً شهرياً لا يقل عن 18 مليون ليرة شهرياً والمتوسط 25 مليون ليرة ويمكن أن يصل إلى 35 مليوناً للمديرين من حاملي الجنسية الأجنبية، في وقت لا يتجاوز سقف راتب المدير العام للمصرف الحكومي 156 ألف ليرة، وفق الزيادة الأخيرة في الأجور.

أما الحرفيين؛ فلم يتأثروا كثيراً بسعر الصرف، وتحسنت أجورهم تبعاً لارتفاع الأسعار، حيث زادوا التكاليف وفق نسب مواد الإنتاج واليد العاملة وهي جزء من مستلزمات الإنتاج.

وحافظ أصحاب المهن المطلوبة على أجور جيدة وصلت الآن في كثير من المهن إلى مليون ليرة سورية، مثال ذلك أصحاب الخبرة في صناعة الألبسة والمنتجات الكهربائية والبلاستيكية، ويمكن أن يتجاوز ذلك بأضعاف مضاعفة للأشخاص الذين لديهم خبرة واسعة، ومثال ذلك صناعة الألبان والأجبان، ورؤساء خطوط الإنتاج في صناعة المواد الغذائية في القطاع الخاص يمكن أن يتجاوز راتبهم مليوني ليرة سورية.

وكذلك الحال في المطاعم يصل راتب الشيف المميز إلى 1.5 مليون ليرة سورية في دمشق، وأقل عامل في أي مطعم يصل أجره إلى 400 ألف ليرة سورية، وأقل راتب في القطاع الخاص 300 ألف ليرة سورية لأي عامل مهما كان عمله من دون أي خبرة.

وبالنسبة لأصحاب الحرف الخاصة من إصلاح مكيفات وسيارات وغسالات وغيرها فالأجر هنا مفتوح وحسب اتفاق صاحب العمل والحرفي، ولكن بحسب ما أكدت الصحيفة، فإن أغلب الحرفيين يمكن أن يتجاوز دخلهم اليومي 200 ألف ليرة سورية.

في حين بلغت أجور ميكانيكيي السيارات في فك محرك سيارة وإعادة تركيبه من دون أي قطع مليون ليرة سورية، وهو لا يستغرق أكثر من ثلاثة أيام في أبعد حد، وفحص شبكة كهرباء السيارة من دون أي إصلاح لا يقل عن 10 آلاف ليرة، وأجور تركيب إشطمان من دون قيمته 25 ألف ليرة سورية، وفقاً للصحيفة.

وبالنسبة للتعليم في القطاع الخاص والدورات الخاصة فتكشف الصحيفة أن أقل راتب شهري هو 500 ألف في أي مدرسة أو معهد خاص، وهناك البعض من كبار المدرسين في القطاع الخاص يحصل على مليون ليرة سورية، وبلغت أسعار الدروس الخصوصية للمواد العلمية عند كبار المدرسين 25 ألف ليرة سورية، وبشكل عام لا يوجد درس خصوصي في أي مادة ولأي مدرس كان ولو لم يكن خبيراً بأقل من 5 آلاف ليرة سورية.

أما الفئة التي تعتبر أعلى دخلاً وهم كبار رجال الأعمال وأصحاب الأملاك العقارية، والأطباء وكبار المحامين والمهندسين في القطاع الخاص، قالت الصحيفة إن نسبتهم لا تتجاوز 10 بالمئة من الشعب السوري، وهؤلاء لم يتأثر دخلهم بارتفاع الأسعار، لأن كلاً منهم يرفع أسعاره بشكل آلي مع كل تغيير في الأسعار.

وفي المقابل؛ تبقى الأجور في القطاع العام محدودة ومرتبطة بالقانون، حيث لا يمكن أن تتجاوز الحد الأعلى لسقف الفئات الوظيفية التي أصبحت الآن 156 ألف ليرة سورية، لكن العاملين في القطاع العام، لا يعتمدون بمعظمهم على الراتب، وأغلبهم يعمل في مكان آخر وربما أكثر من عمل.

وأشارت الصحيفة إلى أن معظم الموظفين في القطاع العام لا يستطيعون ترك عملهم، إما بسبب عدم الموافقة على الاستقالة أو الإجازة بلا أجر، أو لأنهم ينتظرون الإحالة إلى المعاش والحصول على معاش تقاعدي، لكن هناك إجماع من أغلبية الموظفين أنه لا يوجد موظف في القطاع العام يعتمد في حياته على الراتب الذي يقبضه في تأمين معيشته، لأن أقل عائلة تحتاج إلى مصروف يصل إلى خمسمئة ألف ليرة شهرياً في ضوء الارتفاع الجنوني للأسعار.

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك