الرئيسية » صحيفة الحزب تنتقد الحكومة: “أبر البنج” لا توفر الأمن الغذائي
سوريا

صحيفة الحزب تنتقد الحكومة: “أبر البنج” لا توفر الأمن الغذائي

خير” انتقدت صحيفة “البعث” الناطقة باسم حزب البعث في سورية الحكومة، متهمةً إياها بمفاقمة الأزمة الغذائية في سورية، عبر انسحابها من دعم القطاع الزراعي، معتبرةً أن “أبر البنج” لا توفر الأمن الغذائي، الذي لا يطال أكثر من 10% من المواطنين.

وقالت الصحيفة: “ليس مستغرباً أن آخر ما حملته تقارير الأمن الغذائي عن سورية مع نهاية العام هو التحذير من تدهور غذائي كبير على الأبواب، بعد أن سجل إنتاج القمح الرقم الأدنى منذ نصف قرن، فلم يتجاوز الإنتاج المحلي 400 ألف طن، أي أقل من ربع الحاجة.”

وأضافت الصحيفة أن “هذا التدهور أصبح عنواناً مرافقاً للواقع السوري، فالجفاف الذي أصاب كامل المحافظات كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، لاسيما بعد الاستعداد إلى عامٍ وفير الإنتاج لم يحصد منه سوى اليباس، ما أعاد الاستيراد إلى واجهة الحلول رغم الصعوبات والتكاليف الباهظة.”

ولفتت إلى تصريحات وزير التجارة الداخلية عمرو سالم، الذي رأى أن الأمن الغذائي بخير و”أكثر من ممتاز” مطمئناً إلى وجود 275 ألف طن من القمح حالياً تكفي لنهاية نيسان، مع إشارته إلى توقيع عقود لاستيراد كميات كبيرة خلال هذه الفترة، في الوقت الذي حذر فيه وزير الزراعة حسان قطنا من العام الأخطر والأسوأ لجهة الجفاف، ودعا في مناسبات عدة لزراعة أي مساحة مهما كانت صغيرة لتجاوز فترة الجفاف التي لم يسبق ومر على سورية مثلها.

وتقول “البعث” إن التخطيط لمحصول العام المقبل من القمح لم يشهد اختلافاً ملحوظاً عما سبقه، رغم أن التوقعات بتكرار عام الجفاف موجودة وبمؤشرات ملموسة من قبل الخبراء، ومع ذلك لم تصدر أية خطة طوارئ، فيما يتأنى الكثير من الفلاحين بالزراعة خوفاً من تكرار خسائرهم.

وتساءلت الصحيفة: ماذا فعلت الحكومة لتفادي أزمة الغذاء؟
لتجيب أن أبرز ما اتخذته هذا العام هو رفع الدعم عن السماد، ورفع سعر المحروقات للقطاع الزراعي كما غيره، وتقصير واضح في الشراء من الفلاح ودعمه في الكثير من المحاصيل، وتلكؤ في التدخل الإيجابي بما ضرّ الفلاح والمستهلك، والكثير الكثير من التصريحات عن الدعم والنهوض بالقطاع الزراعي.

واعتبرت أن ضعف القدرة الشرائية وتناقص محتويات السلة الغذائية بالتدريج وخروج أصناف غذائية أساسية من أحلام السوريين، تشكل مؤشرات واضحة لا يمكن التغاضي عنها بتصريح هنا و”أبرة بنج” هناك حول التدهور الغذائي، ومع ذلك لا يزال التعاطي مع هذه القضية متواضعاً وبعيداً عن الواقع.

ولفتت إلى التحذيرات التي يطلقها الخبراء الزراعيون والتنمويون حول ضرورة إيجاد خطط بديلة وبعقلية مختلفة عما اعتاد عليه التخطيط الزراعي، والنظر إلى الموضوع على أنه حالة طوارئ تستحق تركيز الموارد كافة عليها، وتأمين السماد والبذار والمحروقات للفلاحين، إضافة إلى التوسع بالزراعات الأسرية والتعامل معها بجدية أكبر وتحويلها إلى مشروعات صغيرة ومتوسطة تؤمن الحد الأدنى من الغذاء لاسيما في الأرياف والمناطق النائية.

وأشارت إلى أن الخبراء يؤكدون أن توفر المواد الغذائية في الأسواق ليس مؤشراً على “خير” الأمن الغذائي: “فما دام المواطن لا يجرؤ حتى على النظر إلى واجهات المحال بسبب الأسعار الباهظة لمختلف الأصناف لا يمكن القول إنه مؤمن غذائياً، حيث تصنف مؤشرات الأمن الغذائي إلى توافر الغذاء أولاً، وجودته وسلامته ثانياً، والقدرة على الحصول عليه وتحمل تكاليفه أخيراً، مما يجعل حجة توافر الطعام تلقي بخيراتها على 10% من المواطنين فقط..!” وفقاً للصحيفة.

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك