الرئيسية » أول انذار من نقص أطباء التخدير: مستشفى التوليد الجامعي يوقف القبولات الإسعافية
سوريا

أول انذار من نقص أطباء التخدير: مستشفى التوليد الجامعي يوقف القبولات الإسعافية

أوقف نقص أطباء التخدير في مستشفى التوليد وأمراض النساء الجامعي في دمشق استقبال الحالات المرضية الإسعافية منذ أربعة أيام.

وقالت صحيفة “الوطن” إن قاعة الانتظار في المستشفى خالية من أي مراجعين وسط حالة هدوء تخيم عليه وعلى وأروقته.

ونقلت الصحيفة عن مصادر من داخل المستشفى لم تسمها، أن هناك طبيب تخدير وحيد خلال الفترة السابقة، كما لا يوجد أي طالب دراسات عليا (اختصاص تخدير) ويقتصر الأمر فقط على طلاب السنتين الأولى والثانية.

ويقتصر عمل المستشفى حاليًا على الحالات التي تم قبولها مع توقف قبول الحالات الإسعافية بسبب الوضع الذي يشهده من نقص بأطباء التخدير، بحسب الصحيفة، والمواد وكل المستلزمات مؤمنة والمسألة ترتبط فقط بالكادر التخصصي المعني بالتخدير، إذ أن المستشفى بالكامل هو قسم إسعافي.

ووعد مدير عام المستشفى، مروان الزيات، في تصريحات للصحيفة بعودة الوضع إلى ما هو عليه وأفضل من السابق اعتبارًا من اليوم، علمًا أن السبب واضح ويرتبط بنقص أطباء التخدير.

وقال الزيات، لو استمر عمل المشفى لتسبب بأخطاء طبية قد تتسبب بحالات وفاة ومشاكل للمستشفى، لذا كان القرار الصائب بتوقف القبولات الإسعافية.

وحول الحديث عن تسجيل حالة وفاة في المشفى، أوضح الزيات أن السبب لا يرتبط بشكل مباشر بالتخدير، وإنما هو اختلاط طبي نتيجة صدمة تحسسية أصابت المتوفاة أثناء نقل الدم، وهي من الحالات النادرة التي تحدث ولا تعتبر خطأ طبيًا.

وبحسب الزيات، من المقرر زيادة عدد أطباء التخدير لخمسة أطباء، على أن يتم مبدئيًا تعديل نظام الحوافز وطرح مكافآت تشجيعية بشكل شهري مع متابعة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بذلك.

وكان نائب نقيب أطباء سورية، غسان فندي، أوضح لصحيفة “الوطن” في 30 من كانون الأول 2021، أن أعداد الأطباء المختصين في التجميل خلال العامين الماضيين وصلت إلى أضعاف عدد الأطباء المختصين باختصاصات أصبحت نادرة اليوم في سورية، منها التخدير، والصدرية، والجراحة الصدرية، والعصبية، والجراحة العصبية.

وفي 9 من تشرين الثاني 2021، أعلن المسؤول العلمي في رابطة اختصاصيي التخدير وتدبير الألم في سورية، الطبيب فواز هلال، أن مشفيي الزهراوي والتوليد الجامعي في العاصمة دمشق، لا يوجد فيهما أي طبيب مختص بالتخدير.

وأشار هلال، إلى أن أعداد أخصائي التخدير تشهد تدهورًا سريعًا، إذ يسافر حوالي أربعة أطباء منهم شهريًا إلى الخارج، فضلًا عن غياب الأطباء ذوي الفئة العمرية الشابة في هذا الاختصاص، لافتًا إلى أن معظم اختصاصيي التخدير اليوم في سورية هم من ذويي الأعمار المتقدمة.

ولا يتجاوز عدد أطباء التخدير الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و40 عامًا 65 طبيبًا، بينما تصل أعداد الأطباء الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و50 عامًا إلى حوالي 300 طبيب، وقرابة 300 طبيب آخرين تجاوزت أعمارهم 50 عامًا، ووصل معظمهم إلى سن التقاعد، بحسب حديث سابق لرئيسة رابطة اختصاصيي التخدير وتدبير الألم، زبيدة شموط.

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك