السبت, يناير 28, 2023
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةأخبار"المافيات" تبيعه بأسعار خيالية: الحطب.. وسيلة التدفئة الوحيدة لأهالي القلمون

“المافيات” تبيعه بأسعار خيالية: الحطب.. وسيلة التدفئة الوحيدة لأهالي القلمون

هاشتاغ- علام العبد

يعيش المواطنون في منطقة القلمون فصل الشتاء الحالي بكل ما أوتوا من برد قارس، بالتحضير لمواجهة الارتفاع المتواصل في قيمة المحروقات المرتفعة في السوق السوداء وتآكل الدخل الشهري، عن طريق الاعتماد على مادة الحطب.
يقول “محمد صالح” من قرية “جراجير” في القلمون الغربي، إن الكثير من الأهالي يستخدمون الحطب وفي بعض الأحيان الجفت، كوسيلة للتدفئة مع ارتفاع سعرها الذي بدأ يلاحظه المواطن في ظل نقص الغاز وانقطاع الكهرباء وارتفاع أسعار المازوت.
وأضاف “الصالح” أنه قام بشراء الحطب من التجار باكراً هذا العام لتأمين أولاده بوسيلة تدفئة مناسبة، لا سيما وأن الحطب يعتبر أفضل طريقة للتدفئة، لافتا إلى شرائه 2 طن من الحطب هذا العام لتغطية حاجة أسرته، بينما لا تقل التكلفة للطن الواحد عن 700 ألف ليرة سورية، فمدفئة الحطب تُستخدم في الطبخ وتسخين الماء وتجفيف الملابس، ويمكن حرق الملابس القديمة والأحذية البالية في نهاية الموسم وعند نفاد كمية الحطب.
ويؤكد “عصام معاد” ارتفاع كلفة وسائل التدفئة المختلفة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات تقشفية، منها وضع المدفئة في غرفة واحدة يجتمع فيها كل أفراد الأسرة والاعتماد على مادة الحطب.
وأضاف “معاد” أن ارتفاع أسعار المحروقات يدفع الكثير من العائلات للاستغناء عن إشعال التدفئة التي تعتمد على أسطوانات الغاز والكاز أو المازوت، والبحث عن أساليب أخرى تقيهم برد الشتاء وأقل كلفة، وهو يستخدم كغيره من الأسر ذات الدخل المحدود مدافئ الحطب منذ سنوات.
ويبين أن الحطب يستخدم في إعداد المشروبات الساخنة من القهوة والشاي والطبخ وتسخين الماء مما يوفر على الأسر استخدام الغاز المنزلي حتى لو كان هذا التوفير بسيطاً.
وتقدر حاجة الأسر من الحطب في فصل الشتاء ما بين طن ونص إلى 3 أطنان سنوياً.
أما باقي وسائل التدفئة فترتفع تكلفتها، خاصةً المازوت الذي وصل سعر الليتر منه في القلمون إلى 3500 ليرة سورية، وهذا يتطلب توفر سيولة مالية كبيرة لشرائها تباعاً، أما الحطب فيتم شراؤه في بداية الفصل وتركه طول فصل الشتاء في المنزل، وهذا يعكس سوء الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون، وآثار الارتفاعات المتتالية في قيمة وسائل التدفئة، وفق المزارع “محمد سليم عاصي”.
كما توضح أن الاوضاع الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة في سورية وتآكل دخول المواطنين، دفعت بالناس إلى البحث المتواصل عن بدائل وسبل للعيش والتأقلم مع المتغيرات التي تطرأ على حياتهم.
وبيّن عاصي أن معظم قرى منطقة القلمون تمتاز ببرودة طقسها في فصل الشتاء، وتحتاج الأسر إلى ميزانية خاصة، لتوفير إحدى وسائل التدفئة ومنها الوقود أو الحطب والجفت.
إلى ذلك بدأت مافيات بيع الحطب بالظهور تدريجيا وبيع الحطب بأسعار خيالية استغلالا لحاجة المواطنين لهذه المادة مع بدء فصل الشتاء، وهم يعملون في ساعات متأخرة من الليل باستخدام أجهزة كاتمة للصوت وفي مناطق نائية وبعيدة، بعد دراسة المواقع والتأكد من خلوها من الطوافين والأحياء السكنية القريبة منها وفق التاجر حسين باكير.
وقال باكير إن التجار الذين يقطعون الحطب بطرق غير قانونية يبيعونه بأي سعر وحسب الموسم، والأصناف التي يقومون ببيعها هي السنديان واللزاب كون هذه الأنواع الأكثر طلبا في الأسواق.
وبين أن تجار الحطب الحاصلين على تراخيص من الزراعة يحصلون على الحطب من خلال المواطنين الذين يقومون بقطع الأشجار من ملكياتهم الخاصة ومعظمها أشجار زيتون وليمون ومشمش.
إلى ذلك قالت المهندسة ليلى مرمر رئيسة وحدة زراعة دير عطية إن الطلب على الحطب مرتفع جدا في هذا الوقت من العام، مشيرة إلى أن المديرية تقوم بتكثيف الجولات التفتيشية ودوريات المراقبة على مدار الساعة في المناطق التي تنتشر فيها الثروة الحراجية، بقصد منع الاعتداء على الثروة الحراجية، خاصة في المناطق البعيدة عن المراقبة .
يشار إلى أن القلمون يضم مخافر شرطة حراجية بهدف الحد من الاعتداءات على الثروة الحراجية التي تبلغ مساحتها في القلمون ( منطقة النبك ) 1513 هكتار .
مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة