الإثنين, مايو 16, 2022
spot_imgspot_imgspot_img
More
    الرئيسيةملفاتتحقيقاتفضيحة "علمية" برعاية وزير"البحث العلمي" و"فرع الحزب": دكتورة باحثة تخسر مقعدها لصالح...

    الاكثر تفعلا

    الأكثر قراءة

    فضيحة “علمية” برعاية وزير”البحث العلمي” و”فرع الحزب”: دكتورة باحثة تخسر مقعدها لصالح موظفة بشهادة دكتوراه في جامعة تشرين

    هاشتاغ – خاص

    لم يعد مستغربا في بلادنا أن نقرأ يومياً؛ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت المنبر الوحيد تقريباً لأصحاب الحقوق الـ”المأكولة”، عن قضايا يتعرض أصحابها للظلم، وحكايا ربما كانت قبل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي في حكم المنسية، فتضيع في أروقة مكاتب أصحاب الشأن أو أروقة المحاكم يأكلها “العت”.

    الدكتورة عليا صادق واحدة من أولئك الأشخاص، والتي روت حكايتها لنا بعد أن قرأنا عنها في صفحتها الشخصية، حيث نشرت عبرها منشوراً تشرح فيه قصة تجريدها من حقها.

    المسابقة .. بداية الحكاية

    تقول صادق: “حصلت على شهاة الدكتوراه في العلاقات الدولية في مطلع عام الـ 2020، وكان قد كثر الكلام حينها عن إعلان مسابقة لأعضاء الهيئة التدريسية، وفي هذه الفترة كنت أمارس مهنة التدريس في جامعة تشرين وعدة جامعات خاصة, و بعد مناقشة الدكتوراه قمت بنشر عدة أبحاث بدوريات محكمة، بحثين على الصعيد المحلي وبحث في دار نشر عالمية ذات معامل تأثير”.

    وتضيف أنه بعد عدة أشهر صدر إعلان المسابقة والذي حمل بنود تختلف عن إعلان الأعوام السابقة، حيث كانت شهادة الباسل تعطي حاملها نقاط، بينما في الإعلان الجديد تم إلغاء هذا البند، أيضا كان للبحث العلمي العالمي نقاط أكثر، والملفت أنه في الإعلان الجديد تمت مساواة نقاطه بنقاط البحث المحلي، على الرغم من أن الأبحاث المقدمة من سوريا؛ في فترة الحرب، هي صلة الوصل الوحيدة بيينا وبين جامعات العالم الغربي على الصعيد العلمي.

    وتكمل صادق: “بعد أن تقدمت للمسابقة، ظهرت النتائج لصالحي بفارق 3 نقاط عن المتسابقة الأخرى، فحصلت على 51 نقطة بينما حصلت هي على 48 نقطة؛ رغم المؤهلات العلمية التي أمتلكها و التي تم إغفالها في الإعلان الجديد، وكما كل مسابقة هناك هامش وقتيّ لتقديم اعتراض الأفراد على نتائجها، قام المعترضون بتقديم اعتراضاتهم و تم دراسة هذه الاعتراضات من قبل اللجنة المعنية وأُصدرت القرارات النهائية وأُقفل باب الاعتراض”.

    تقارير كيدية

    وتوضح الدكتورة أن مدة الاعتراضات هي مدة استماع للمعترضين، والتي كانت قد انتهت، لذلك لجأت المرشحة الأُخرى لكتابة تقارير “كيدية” تضر بي، وبدأت بتقريرها الأول الذي تناولني علمياً لناحية الأبحاث المنشورة، طبعا مع ذكر أن المرشحة الأُخرى ليس لديها أي بحث علمي منشور لا محلياً و لا عالمياً، بالإضافة الى أنها لم تدرّس في الجامعة أبداً، وإنما هي موظفة إدارية في رئاسة جامعة تشرين فحسب، وبالعودة لتقريرها المرفوع ضد أبحاثي، شكلت رئاسة الجامعة لجنة تضمنت الدكاترة المختصين، وقاموا بدراسة تقرير المرشحة الأُخرى، وكانت النتيجة لصالحي و اتخذ القرار النهائي بأن لا صحة لما ورد في التقرير ولا يستند إلى حقائق، و توالت التقارير من قبلها ضدي، و في كل مرة كانت تُشكل لجنة و يصدر قرار لصالح أحقيتي بالمقعد.

    “تدخل وزاري”..

    وتكررت الحادثة 4 مرات على التوالي، كما تقول صادق، مشيرةً أنه وبعد كل هذه المحاولات التي باءت بالفشل لحرماني من أحقيتي بالمقعد، والذي نجحت بحصولي عليه بناء على شروط الإعلان وبنوده الواضحة، يصدر قرار صادم من وزير التعليم العالي بتعديل تاريخ تقديم الأبحاث العلمية، هذا القرار الذي ألغى أحد أبحاثي لصدوره بعد التاريخ الذي جاء به كتاب الوزير، وبالتالي خسرت النقاط المحتسبة المتعلقة بها.

    وتبيّن صادق: ” هناك إجراءات تتم من خلال آلية معتمدة عادة، وهي أخذ ملفات جميع المتقدمين من قبل اللجنة المركزية للرقابة والتفتيش للتدقيق فيها، ومراجعتها إن كانت تحتوي على خطأ ما، وعلى إثرها أصدر الجهاز المركزي للرقابة المالية بدمشق قرار إلغاء نقاطي المتعلقة بالبحث العلمي بناء على قرار الوزير (المستجد)، وبخروج أحد الأبحاث من آلية احتساب النقاط تمكنت المتسابقة الأخرى من أن تسبقني وبالتالي استحقت المقعد بدلاً مني لمدة وجيزة، قبل أن تستكمل اللجنة ذاتها دراسة الملف وتعيد لي 10نقاط في بند؛ كان قد أُغفل من ملفي؛ والذي يتعلق بخبرتي التدريسية “حسب تفاصيل هذا البند” وهنا عدت وتفوقت على المرشحة الأُخرى بفارق نقاط أعلى من المرة الأولى واستحقيت المقعد التدريسي.

    مرشحة من خارج الاختصاص..

    وتشير صادق إلى أنها في هذه الأثناء، رفعت كتابا لإعادة النظر بنقطتين أساسيتين، الأولى كيفية حصول المرشحة على ورقة مطابقة الاختصاص، وهذه الورقة إحدى أهم الثبوتيات وعبرها يتم قبولها للتقدم أساساً للمسابقة أو عدم قبولها، وتظهر أن اختصاصها لا يمت للعلاقات الدولية بصلة، وهذا الكلام موجود في أطروحتها؛ متسائلةً “كيف تمنح هذه المتسابقة نقاط عن بند العمل في جهة بحثية أو مهنية في مجال الاختصاص، وهي موظفة إدارية في مديرية الجودة برئاسة جامعة تشرين؟”.

    بالمقابل – توضح صادق- أنا لم أُمنح تلك النقاط التسع عن نفس البند على الرغم من ممارستي مهنة التدريس في مجال التخصص منذ عام 2015 و هو الشق الأول من شرط البند، ومع ذلك طوي الكتاب ولم يلقَ أي استجابة من رئاسة الجامعة.

    تهمة الخيانة.. جاهزة!

    وتردف صادق عن آخر تقرير كتب بحقها من قبل المرشحة الأخرى، والذي يتهمها بخيانة الدولة وكنّ العداء لها، وذلك من خلال محتوى الأطروحة التي تمت مناقشتها في حرم الجامعة الحكومية و نالت عنها درجة الامتياز: “حصلت على كتاب دعم وتقدير من رئاسة مجلس الوزراء و الهيئة السورية للاستثمار، مع علمها الكامل بأن مثل هكذا تقارير ينتج عنها إلغاء للأطروحة وتجريدي من شهادة الدكتوراه، بل وتعريضي للخطر و المساءلة وربما صدور أحكام بحقي جميعنا نعرف آثارها و تبعاتها مهنياً و اجتماعياً”.

    فرع الحزب.. ممر التقارير الكيدية

    وعلم “هاشتاغ” من مصادره في جامعة تشرين أن مجموع التقارير الكيدية التي تم تقديمها ضد الدكتورة صادق كانت تمر عبر فرع الحزب بجامعة تشرين، ما يعني أن فرع الحزب وقف إلى جانب المرشحة الأقل كفاءةً ضد المرشحة الأكفأ.

    التقارير إياها كان يمكن أن تجرد الدكتورة “غير المدعومة” من شهادتها لولا تدخل بعض الأيادي البيضاء التي أكدت أن كل التقارير وخاصةً الأخير كانت كيدية، وغايتها الوحيدة إبعاد الباحثة صادق لصالح المرشحة الثانية. وهنا علينا أن نسأل لماذا يتم لي ذراع الحقيقة وسلب دكتورة باحثة أحقيتها بالتعيين لصالح دكتورة موظفة؟

    نهاية الحكاية بتأشيرة الوزير..

    وتقول صادق:” أنه وبسابقة لم تحصل أصدر وزير التعليم العالي قراراً للجنة الرقابة والتفتيش بإلغاء النقاط التي منحوها لي عن جميع تفاصيل البند المتعلق بالعمل التدريسي، وبالتالي تم تجريدي من تلك النقاط و تم تأشير القرار بسرعة قصوى، وبعد هذا الإجراء عادت و استحقت المقعد و انتهت قصتي عند هذا الحد”.

    الجامعة: ملتزمون بالإجراءات الوزارية

    ولاستيضاح القضية من جامعة تشرين تواصل “هاشتاغ” مع نائب جامعة تشرين للشؤون العلمية، الدكتور ياسر موسى، والذي أكد أن كل الإجراءات التي اتخذت هي ضمن القوانين و الكتب و التعليمات الوزارية. مضيفاً أن أي ثغرة يمكن لصاحب الحق اللجوء للقانون للإضاءة عليها.

    وفي سؤاله عن سبب استحداث الكتب الوزارية و خاصة بعد الإعلان عن المسابقة؛ والذي لم يتضمن النقاط المذكورة في الكتب، قال موسى: ” إنه تمت الإشارة إلى بند في الإعلان الأولي للمسابقة، ولكن الكتاب الثاني لم يذكر في إعلان المسابقة” مؤكداً أن هذه كتب وزارية وليس أمام الجامعة سوى التقيد بتعليماتها”.

    وعن كتاب الدكتورة عليا صادق الذي ذكرت أعلاه أنه لم يتم التعامل معه بجدية التقارير “الكيدية” للمرشحة الأُخرى، و تم طيّه، أوضح موسى، بأن الجامعة تنظر في جميع الكتب المقدمة لها و تقوم بدراستها، وتصدر قراراتها على أساس تلك الدراسة. مؤكداً أنه لم يتم طيّه.

    لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

    مدونات ذات صلة