الجمعة, أغسطس 19, 2022
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةكلام الناسخطوط حمرمن "التغيير الحكومي" إلى "حكومة التغيير"

من “التغيير الحكومي” إلى “حكومة التغيير”

هاشتاغ_أيهم أسد

يعتبر تغيير الحكومة في كل دول العالم حالة طبيعية جداً تتناوب من خلالها حكومات مختلفة التكوينات الفكرية والاتجاهات على إدارة السياسة العامة للدولة، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.

ويهدف التغيير الحكومي في جوهره إلى تغيير الأدوات المستخدمة في الشأن العام من أجل الاستمرار في تغييره نحو الأفضل، أي من أجل تحقيق المصلحة العامة للمجتمع وللدولة معاً.

ولا يمكن النظر إلى التغيير الحكومي على أنه هدف بحد ذاته، أي لمجرد التغيير، بل على العكس، إنما التغيير الحكومي هو وسيلة لتحقيق أهداف أكثر تقدماً في المجتمع.

أي أن تغيير الحكومات يهدف إلى إحداث “تغيير”، من خلال فكر حكومي جديد وسلوك حكومي جديد، وأدوات وبرامج حكومية جديدة.

وعند هذه النقطة بالذات يمكن النظر إلى تغيير الحكومة على أنه “حكومة تغيير”، وبالتالي يترقب الشارع ما ستحدثه الحكومة الجديدة من فرق، فلولا الحاجة للتغير في السياسة العامة لما تغيرت الحكومات.

ينتظر الشارع السوري دائماً “التغيير الحكومي” أملاً في الوصول إلى “حكومة تغيير”، فالحكومات المتتابعة على إدارة الشأن العام منذ حوالي 11 عاماً حتى الآن لم تستطع تحقيق الرغبة العامة بالتغيير، آخذين بعين الاعتبار ظروف الحرب بكل أبعادها طبعاً.

فالحكومات السورية المتعاقبة تستخدم السياسات ذاتها والأدوات ذاتها والفكر ذاته في معالجة الواقع المتأزم، الأمر الذي لم يؤدي حتى الآن إلى “تغيير”.

فما هي خصائص “حكومة التغيير” التي يريدها الشارع السوري؟ أعتقد أننا نريد حكومة تتصف بأنها:

حكومة مستجيبة: أي أنها تستجيب بواقعية وكفاءة لاحتياجات المواطنين الاقتصادية والاجتماعية

حكومة عادلة: أي أن تكون قادرة على إعادة توزيع الدخل الوطني بين المواطنين بعدالة وأن تقلل الفوارق الطبقية التي استفحلت.

حكومة مبتكِرة: أي أنها قادرة على تحويل أزمة الحرب إلى فرصة داخلية باستثمار ما تبقى من موارد اقتصادية وبشرية

حكومة إصلاحية: أي أن يكون لديها مشروع إصلاح اقتصادي – إداري- اجتماعي – سياسي متكامل وبرامج تنفيذية واضحة له.

حكومة شفافة: أي أنها تسيطر على الفساد الكبير والصغير وفي كل الملفات وفي القطاعين العام والخاص.

الشارع قد لا تهمه الأسماء والألقاب والتخصصات العلمية لوزراء الحكومة بقدر ما يهمه مخرجات عملها وانعكاس سياساتها عليه

الشارع يهمه تغيير الواقع وما زال ينتظر “حكومة تغيير”

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة