الجمعة, سبتمبر 30, 2022
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةتقارير وملفاتصناعي سوري يطرح "حلاً" لتحسين واقع الكهرباء والوزارة ترد

صناعي سوري يطرح “حلاً” لتحسين واقع الكهرباء والوزارة ترد

هاشتاغ – زينا صقر

طرح الصناعي السوري عاطف طيفور، مبادرة أو تحدٍ ” إيجابي” لحل معضلة الكهرباء في سوريا، والتي يعاني مواطنوها من شح بالتيار الكهربائي، أو شبه انعدام له.

وبالتالي توقفت مفاصل كثيرة في حياتهم اليومية، بالإضافة الى زيادة الأعباء المادية بسبب السعي لتوفير الكهرباء، ما أدى لزيادة الأسعار بشكل جنوني.

وكتب طيفور عبر صفحته في فيسبوك: “سلموني ملف الكهرباء، وإن لم أضيء سوريا بطاقة 5000 ميغا خلال سنة، لن أقبل بأقل من حكم الإعدام. لا قيمة لحياتنا إن لم تعود سوريتنا للحياة”.

هاشتاغ تواصلت مع الصناعي الذي شرح خطته بالتفصيل حيث قال: “خطة العمل هي التوجه لتأسيس شركة عامة للطاقة البديلة، بعيدة الجهات الحكومية، بمعنى أن تكون الشركة مساهمة مغفلة عامة تطرح للاكتتاب للجمبع، من مستثمرين، بنوك، أفراد و شركات”.

ويتابع طيفور، بهذه الحالة نكون قد ابتعدنا عن الخصخصة، وأصل الدولة، بحيث نؤسس شركة تمتلك أراض مخصصة منقبل وزارة الكهرباء في كل مناطق سوريا، للاستثمار.

ويشرح طيفور: “تطرح هذه المخصصات للمواطنين، وهو يختار حجم الميغات التي يحتاجها، هذه الميغات مربوطة على الشبكة، ومن ثم يتم بيعها لمؤسسة الكهرباء بالسعر المطروح وتوفر الاستثمارات للدولة، بهذا نكون قد قللنا من استنزاف الخزينة بشراء وتأسيس محطات التوليد”.

ما المطلوب من الحكومة؟

يشير طيفور، إلى أن المطلوب من الحكومة دراسة تخصيص هذه الشركة، وطرحها للاكتتاب في سوق الأسهم، ضمن التشريعات والقوانين المرعية، نحن نريد التوجه بخطوات جدية، بعد أن فشلنا بتطوير واستثمار الطاقة البديلة منذ سنتين، بحيث أصبح الاستهلاك فردي، وبشكل عشوائي أيضاً، كل من يرغب يعمل على تركيب ألواح شمسية على سطح منزله”.

ويلفت طيفور، إلى أن هذا الأمر يشوه منظر المدينة ويزيد بشاعة العشوائيات، إضافة إلى أن المواطن ليس له ذنب بكل تلك التكاليف، هو قادر من خلال هذه الشركة أن يستثمر فيها بدلاً من استنزاف أمواله بأدوات سترى إلى القمامة بعد سنة، كالبطارية مثلاً. على العكس نحن نجذب الكتلة المالية ونحولها لأسهم يستفيد من أرباحها التي تراكمت من بيع الكهرباء للوزارة يتم توزيعه كأسهم مثل أي بنك أو شركة اتصالات في آخر العام.

يقول طيفور: “هذه الخطة هي تحدي بالمعنى الإيجابي. أي تحفيز الجميع لابتكار الحلول، والعمل بجدية أكبر، وتدخلنا هو تدخل إيجابي يرمي لراحة المواطن الذي يعاني نتيجة قطع الكهرباء من مشاكل أخرى حياتية. هذه الحلول من المفروض أن تكون خارج العقلية التقليدية، حيث أنه كان الهدف من الطاقة البديلة الوصول إلى 5000 ميغا نحن لم نحقق منها على الأكثر سوى 5 بالمئة.

رد حكومي

وعلقت وزارة الكهرباء على منشور الصناعي عاطف طيفور بأن دعته لمقابلة وزير الكهرباء بهدف مناقشة الخطة والخطوات الممكنة.

لكن طيفور أوضح لـ”هاشتاغ” أن الفكرة أكبر من وزارة الكهرباء، وأنها تحتاج لتشريعات وقرارات من الحكومة مجتمعة، لأن تحقيقها مرتبط بأكثر من وزارة، كوزارة الزراعة والمالية وغيرها.

ويؤكد طيفور أن أكبر عائق أمام المستثمر هو “الأرض”، ووزارة الكهرباء طرحت عدة أراضي للاستثمار، لكنها محدودة الكمية والمساحة، لذلك ليس هناك مرونة، إذ نحن بحاجة لمساحات كبيرة نسبياً.

وقال “طيفور” إنه علينا جميعاً أن نتكاتف لإزاحة العوائق المتراكمة أمام المستثمر “فمشكلة الأرض واجهتني شخصياً، فمنذ عام ونصف تقدمت بطلب على أرض في ريف دمشق لاستثمارها في بناء محطة توليد، لكن إلى الآن نحن بانتظار حجز الأرض لصالح الوزارة حتى نتمكن من الاستثمار فيها.

من جهته قال معاون وزير الكهرباء سنجار طعمة في حديث خاص لـ”هاشتاغ” إن وزارة الكهرباء السورية لدينا استراتيجة وخطة عمل للطاقات المتجددة منذ عام 2019، وتم اعتمادها من قبل الحكومة، حيث وضعنا خطة لتركيب طاقة شمسية وطاقة ريحية على مستوى القطر حتى العام 2030.

وأضاف طعمة، أنه في عام 2021 تم تحديث هذه الاستراتيجية التي تتضمن تركيب 2500 ميغا طاقة شمسية بالإضافة لـ 1500 ميغا طاقة ريحية.

وأوضح أن الوزارة تعمل على زيادة استطاعة المحطات التقليدية، حيث تم ربط محطة حلب الشهر الماضي، 200 ميغا واط بعد أشهر أيضاً سيتم ربط محطة أخرى بنفس الاستطاعة.

http://لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

وقامت وزارة الكهرباء بدراسة التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء، وعلى أساسها قمنا بوضع الخطط و الاستراتيجيات الممكنة و المفيدة لهذه المرحلة.

ماذا عن مقترح طيفور؟

وفيما يتعلق بطرح الصناعي عاطف طيفور، يشير طعمة إلى أنهم في وزارة الكهرباء “فتحنا باب الحوار مع المستثمرين من القطاعين العام والخاص، من داخل القطر وخارجه، ودعوناهم جميعاً لحضور مؤتمر للاستثمار ضمن قطاع الكهرباء بحضور ممثلين من الدول الصديقة كالصين والهند، الإمارات العربية المتحدة والأردن ومصر وغيرها، الذين تمت دعوتهم لحضور المؤتمر من خلال سفارات بلادهم في دمشق.

وتابع طعمة، أنه من خلال المؤتمر تم وضع خطة واضحة للاستثمارت التي من الممكن تطبيقها في سوريا، بالإضافة إلى أنه تمت مناقشة الحلول الممكنة أمام سوريا ضمن الظروف التي تمر بها.

وأكد معاون وزير الكهرباء، على أن مقترح الصناعي عاطف طيفور كان من أهم المقترحات التي انبثقت عن المؤتمر، والذي كان من أهم التوصيات إقامة شركات مساهمة بالطاقات المتجددة، والشركات المساهمة التي تعمل على إنشائها.

وتقسم إلى نوعين، الأول شركات مساهمة تدار من قبل الدولة، والثاني شركات تدار من قبل القطاع الخاص و بالتالي تفتح باب الاكتتاب لمن يرغب، إن كانوا مستثمرين أو شركات أو بنوك أو أفراد.

إلى ذلك، بيّن طعمة أنهم بصدد إقامة شركة خاصة بالطاقات المتجددة و هي مدرجةبمشروع الطاقة المتجددة الذي أصبح منجزاً.

وحالياً نحن في طور رفعه إلى رئاسة مجلس الوزراء لوضعه قيد الدراسة، أيضاً لدينا خطة لإقامة شركة مستقلة ترتبط بوزارة الكهرباء تهتم بالطاقة المتجددة بحسب طعمة.

الألواح الشمسية هي الأمثل

وفيما يتعلق بوضع الألواح الشمسية على الأسطح ، برأي طعمة هو الاستخدام الأمثل للطاقة المتجددة فنياً، أياً كان نوعها شمسية أو ريحية أو غيرها، الحمل من الأعلى أفضل بكثير للحصول على النتيجة المثلى، وهي منتشرة في كل دول العالم، وهو الأفضل من جانب الضياعات التي تحصل في المحطات المركزية، بسبب المسافات الكبيرة التي تفصلها عن الهدف، تحصل هذه الضياعات من مكان التوليد لمكان الاستهلاك.

ويلفت طعمة إلى أن الجانب المهم من قانون الطاقة المتجددة المقترح، هو كيف نجعل القطاعات المختلفة تستفيد من الطاقة المتجددة حتى لو لم يكن لديها أراض، لذلك وقعنا كوزارة كهرباء مع وزارة الزراعة منذ أسبوع اتفاقاً للحصول على أماكن تخصص لوزارة الكهرباء وتكون صالحة لإقامة مشاريع الوزارة.

وقال: “بدورنا سنقوم بتخصيصها للمستثمرين، ونحن الآن في طور إنجاز اتفاق آخر مع وزارة الإدارة المحلية حتى نتمكن من إنجاز هذا الأمر داخل المدن الصناعية، بحيث تخصص أرض داخلها لمشاريع الطاقة المتجددة، بتكاليف أجار قدرها تقريباً واحد بالمئة من إنتاج الكهرباء”.

ودعا “طعمة” كل من لديه فكرة بناءة تسهم بتحريك عجلة التقدم في مجال الكهرباء وتحسين واقعها، للحوار والتواصل مع الوزارة لمناقشتها ” كالفكرة المقدمة من الصناعي طيفور، هي فكرة غاية في الأهمية تهدف لتسهيل العمل وإنجاز مشاريع الطاقة المتجددة والتي كما شرحت نحن نعمل على تطويرها، على حد تعبيره.

 

مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة