الأربعاء, أكتوبر 5, 2022
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةثقافة وفنالسينارست السوري سعيد حناوي لـ"هاشتاغ": مهنتنا مستباحة من قبل المنتِج والمخرج والممثل...

السينارست السوري سعيد حناوي لـ”هاشتاغ”: مهنتنا مستباحة من قبل المنتِج والمخرج والممثل النجم

هاشتاغ _ نور قاسم

قال الكاتب والسيناريست السوري سعيد حناوي، إن مهنة (كتابة السيناريو) باتت مستباحة و تتعرض لتدخلات كبيرة من المنتِج والمخرج ومدير الإنتاج والممثل النجم بطل العمل، لدرجة أنه يمكن إجراء تغييرات على السيناريو دون الرجوع إلى الكاتب.

واعتبر حناوي في حديث لهاشتاغ أن الكاتب والمخرج يجب أن يكونا شريكان في قيادة دفة المسلسل الدرامي، فأي عمل درامي بدون نص أو العكس لن يَنتُج عنه أي شيء .

وأوضح حناوي أن الأساس هو النَّص بصورته الأدبية، ليتحوَّل فيما بعد إلى صورة بصرية، وهي مهمة المخرج، وعندما يكون الطرفان متفقان فسينتج عمل جيد.

إشكالات

ولفت حناوي إلى أنه في بعض الأحيان يحدث أن يضطر المخرج لإخراج أحد النصوص دون اقتناعه بالمادة المطروحة عليه، ولكنه يعمَل بها تبعاً لرغبة شركة الإنتاج، وفي هذه الحالة يمكن أن تَنشأ بعض الإشكالات لأن المخرج يلجأ للتحريف في الأحداث دون احترام النص أو الاتفاق مع الكاتب.

وأشار في هذا السياق إلى عمل “الرابوص” الذي أنجزه تأليفا وسيناريو، و لكن المخرج حرَّف فيه بدون الرجوع إليه على حد قوله، وكان التغيير في حينه له علاقة بالبيئة.

وبينما كان المخطط له في النص عبارة عن بيئة اجتماعية تصب في الواقع المُعاش، وفقا لحناوي، إلا أن المخرج سمح لنفسه بإضافة أفكار جديدة وخَلْق بيئة جديدة، واصفاً إياها ببيئة “الفانتازيا” .

وشعر الكاتب والسيناريست سعيد حناوي حينها بالأسف للتحريف فيه بدون علمه “لأنه كان مشروع العمر ، واستغرَقت لإنجازه ما بين الكتابة و التعديل سنة وشهر، وكنت آمل بقاءه كما كان مخططاً له” وفق تعبيره.

من حق الكاتب

ورداً على سؤال هل يُسمَح للكاتب الحضور أثناء تصوير عمل له، قال حناوي إنه يجب بقاء المؤلف أثناء التصوير للمحافظة على تراتبية النص، ومن حق الكاتب حضور التصوير لرؤية مجريات أحداث نصِّه كيف تسير، على اعتبار أن”االكاتب الذي لا يرى كيف يُنجَز عمله لن يتطور فيما بعد ولن يكون لديه الاستطاعة لكتابة سيناريو آخر، أو إمكانية تطوير العمل الذي يليه”.

ولفت حناوي إلى أنه من المتعارَف عليه في سوريا بأن الكاتب يسلّم النص للشركة ويتقاضى الأجر ثم يذهب دون معرفةٍ منه بما سيحصل من تغييرات على النص الذي ألّفه.

http://لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

ولكنه أشار إلى أن بعض شركات الإنتاج تتواصل مع الكاتب أثناء إجراء أي تعديل ويدعونه إلى موقع التصوير للاتفاق على ما سيحدث من تغيير، “أحياناً تكون التغييرات جذرية فيضطر الكاتب للتعديل على أساسها، وصياغة نهاية جديدة” .

وذَكر حناوي أنه حضر تصوير مسلسل “ولاد سلطان” بشكل يومي للتعاون مع الكادر الفني .

صعوبات و”تدخلات”

وأما عن أبرز الصعوبات التي يعاني منها الكاتب السوري، بيّن حناوي أن أهمها قلة الأجور المدفوعة من فبل شركات الإنتاج ثمنا للنصوص.

كما اعتبر أن المهنة (كتابة السيناريو) باتت مستباحة و تتعرض لتدخلات كبيرة من المنتِج والمخرج ومدير الإنتاج والممثل النجم بطل العمل واحتمال حدوث التغييرات دون الرجوع إلى الكاتب.

وأشار حناوي أيضا إلى عرقلة الرقابة التي تقيِّد الكاتب أحياناً، فالمؤلف كثيراً ما يتوه ما بين الأسطر في سبيل إيجاد مخرَج لبعض المصطلحات والمحاور، ودائماً ما تراوده المخاوف للذهاب بأفكاره إلى مكان آخر كي لا يتوقف العمل.

ولفت إلى أنه في جميع الأعمال الدرامية يُطلب من الكاتب التعديل في بعض خطوط النصوص أو الحذف لبعض المحاور، ولكن بنسَب متفاوتة ما بين عمل وآخر ، وأنه عانى من إجراء تعديلات كبيرة على عملين وهما “ولاد سلطان” و “الرابوص”.

من هو سعيد حناوي؟

الكاتب والسيناريست السوري سعيد حناوي خريج الأكاديمية العربية لفنون السينما اختصاص إخراج سينمائي، وهو المدير التنفيذي لشركة دراما أكاديمي للتأهيل والإنتاج الفني.

كتب العديد من الأعمال الدرامية السورية التي لاقت انتشارا على الساحة السورية والعربية ومنها: “صرخة روح ج٢” ، “الرابوص” ، “دنيا ٢٠١٥” ، “أولاد سلطان” ، “خطايا” ، “العيلة” ، “حركات بنات” ، وهو مؤلف فيلم “حلم ليلة أم” .

 

 

مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة