الإثنين, أكتوبر 3, 2022
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةاقتصادما الذي يحمي سعر صرف الليرة السورية من التقلبات المستمرة؟

ما الذي يحمي سعر صرف الليرة السورية من التقلبات المستمرة؟

هاشتاغ- خاص

يشهد سعر صرف الليرة السورية تقلبات مفاجئة وسريعة وحادة، تنقله كل بضعة أشهر من سعر إلى آخر، بما ينعكس على قدرة الليرة السورية الشرائية، وما يتبعها من موجة ارتفاع كبيرة في الأسعار .

استغلال التجار

ودائماً ما يستغل التجار تقلبات سعر الصرف، حيث يباشرون رفع أسعار سلعهم وخدماتهم بشكل
متسارع وبنسب أكبر من نسب ارتفاع سعر الصرف ذاته، وتكون الحجة الجاهزة هي عدم الخسارة، لأن
“ما سوف نشتريه في المستقبل سيكون أغلى مما نبيعه الآن” وفقا لمزاعمهم.

ولو سألنا الآن هل هناك أسباب اقتصادية حقيقية تدفع سعر الصرف إلى التقلب كل عدة أشهر بهذا
الشكل لكن الجواب أنه لا يوجد أسباب اقتصادية حقيقية له.

أسباب غير اقتصادية

يمكن القول إن كل ما يجري في سوق الصرف إنما يعود إلى وجود أسباب غير اقتصادية، أي أن تغيرات
سعر الصرف تلك لا ترتبط بتغيرات في الاقتصاد الحقيقي أبداً.

أبرز العوامل غير الاقتصادية على الإطلاق، هو قدرة شبكات المضاربين وأصحاب النفوذ الاقتصادي
وأصحاب الثروات من المضاربة على سعر الصرف لأسباب مختلفة ومعقدة ربما.

ما الذي يحمي سعر الصرف؟

لكن على الرغم من تلك المضاربات يبقى السؤال الجوهري القائم دائماً هو: ما الذي يحمي سعر الصرف في الاقتصادي السوري؟

أولاً- دعم الإنتاج: لا يمكن حماية سعر صرف الليرة السورية إلا بدعم الإنتاج المحلي قبل أي شيء آخر، وذلك من أجل تقليل ما أمكن من الاستيراد والإبقاء على استيراد ما لا يستطيع الاقتصاد السوري إنتاجه، وبالتالي تخفيض الطلب على الدولار.

ثانياً- سياسات مصرف سوريا المركزي: من خلال مراقبة مصرف سوريا المركزي لحركة بيع وشراء الدولار في السوق السورية وقدرته على التدخل بالزمن المناسب والآلية المناسبة، ومن خلال استخدام أدوات نقدية تساعده في التحكم بسعر الصرف أكثر على المدى القصير جداً.

ثالثاً- تطبيق التشريعات: حيث يوجد الكثير من التشريعات في الاقتصاد السوري التي تمنع عمليات المضاربة والبيع والشراء بغير الليرة السورية، والتي تشدد عقوباتها على المتعاملين بغير الليرة السورية والمطلوب تطبيقها بحزم على أي شخص اعتباري أو طبيعي أياً كان.

رابعاً- ضرب المضاربين: متابعة الأشخاص والشركات التي تضارب على الليرة السورية أو التي تتعامل بغير الليرة السورية ومحاسبتهم علناً وأياً كانوا، والتركيز في هذه العملية على كبار المضاربين قبل صغار المضاربين.

دوران في المكان

بدون سلة متكاملة من الإجراءات الحاسمة (الاقتصادية والنقدية والتشريعية) لا يمكن أن يتم ضبط سعر الصرف في الاقتصاد السوري، وستبقى العجلة مستمرة بالدوران وقواعد لعبة سعر الصرف يصوعها السوق ويتحكم بها المضاربون ويدفع ثمنها المواطن.

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة