الأحد, نوفمبر 27, 2022
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةاقتصادالمشروعات الصغيرة والمتوسطة على طاولة الحكومة السورية مجدداً

المشروعات الصغيرة والمتوسطة على طاولة الحكومة السورية مجدداً

خاص – أيهم أسد

تؤدي المشرعات الصغيرة في كل اقتصاد توجد فيه أدواراً اقتصادية واجتماعية هامة جداً، فهذه المشروعات بما تتسم به من مرونة إنتاجية وتسويقية وتشغيلية تساهم في الحد من البطالة والحد من الفقر وتدعم استخدام الموارد المحلية في الاقتصاد.

ومن المعروف أنه لا يوجد معيار مرجعي عالمي واحد لتصنيف المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بل هناك لكل دولة معياراً خاصاً بها انطلاقاً من ظروفها الوطنية، فما هو مشروع متوسط في بلد ما يمكن أن يكون مشروع صغير في بلد آخر.

التصنيف في الاقتصاد السوري

اعتمدت الحكومة السورية لتصنيف المشروعات الصغيرة والمتوسطة على معيار مركب يقوم على أبعاد ثلاثة هي عدد العمال وقيمة المبيعات السنوية وقيمة الموجودات التي يمتلكها المشروع.

واستند ذلك التصنيف إلى قرار رئيس مجلس الوزراء السوري رقم (17 م.و) تاريخ 28/2/2021 والذي قسم فيه المشروعات الصغيرة والمتوسطة وفقاً للمعايير السابقة إلى أربع قطاعات أيضاً هي الصناعة والزراعة والخدمات والتجارة.

ويلاحظ في التصنيف الجديد رفع قيمة موجودات المشروع الصناعي الصغير على سبيل المثال والتي كانت تتراوح ما بين (5 إلى 50) مليون ليرة لتصبح ما بين (25 إلى 300) أي رفع الحد الأدنى 5 أضعاف ورفع الحد الأعلى 6 أضعاف وكذلك الأمر بالنسبة لبقية القطاعات وبنسب متفاوتة من الزيادة.

إعادة النظر في التصنيف

تدرس الحكومة السورية حالياً إمكانية إعادة النظر بآلية تصنيف المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية السائدة وخاصة التضخم وما رافقه من انخفاض في قيمة العملة الوطنية.

ويؤدي التضخم ارتفاع حاد في قيمة موجودات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي فإن المبالغ المالية التي كانت كافية لإنشاء مشروع متوسط لم تعد كافية لإنشاء مشروع صغير، وما كان كافياً لإنشاء مشروع صغير لم يعد كافياً لإنشاء مشروع متناهي الصغر.

أبعد من التصنيف

تعاني المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد السوري الكثير من المشكلات التي أثرت على انتشارها وأدائها سلباً والتي من أهمها:

· النقص الحاد في مصادر التمويل العام والخاص لمثل هذا النوع من المشروعات.
· عدم توفر الضمانات اللازمة لدى أصحاب تلك المشروعات لسحب قروض وتمويل مشروعاتهم.
· عدم وجود صندوق مخصص لتمويل مثل هذا النوع من المشروعات يتبع لهيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
· التأخر في إحداث مؤسسة ضمان مخاطر قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتأخر في انطلاق أعمالها.
· الارتفاع الحاد في أسعار حوامل الطاقة ومدخلات الإنتاج مما يؤثر سلباً على إنتاجية تلك المشروعات.
الانخفاض المستمر في قيمة العملة الوطنية مما يؤثر على تنافسية تلك المشروعات.
· غياب رؤية حكومية ناضجة حول واقع ومستقبل هذه المشروعات.

إعادة البناء والمشروعات الصغيرة

يمكن التركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسط في مرحلة إعادة البناء في الاقتصاد السوري بشكل كبير فهي قادرة على العمل ضمن المحليات الصغيرة وقادرة على استغلال موارد تلك المحليات وتشغيل أبناء تلك المحليات.

كل ما هو مطلوب من الحكومة أن تسهل عمل تلك المشروعات وتدعهما عبر سياسات مالية وتمويلية متكاملة، أي عبر استراتيجية شاملة لها كي تأخذ دورها الحقيقي والفاعل في المرحلة القادمة، أما التصنيف فهو تحصيل حاصل.

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة