الجمعة, ديسمبر 2, 2022
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةالواجهة الرئيسيةزيت الطهي .. هل يضمن طيران مستدام وصديق للبيئة؟

زيت الطهي .. هل يضمن طيران مستدام وصديق للبيئة؟

تسعى حكومات العالم لاستشراف مستقبل نظيف، تطمح صناعة الطيران العالمية لاعتماد وقود صديق للبيئة، من ضمنه زيت الطهي.

بات من الممكن حالياً استخدام وقود الطيران المستدام، والذي يرمز له بـ SFA اختصاراً، ويمكن استخراجه إما من مخلفات زيوت الطهي القديمة المستخدمة أو عبر تصنيعه من مكونات الفحم والهيدروجين ولكي تكون الانبعاثات محايدة، يجب أن تأتي المواد الخام والطاقة من مصادر متجددة.

وبحسب موقع “دويتشه فيله” يمكن لأوروبا، وخاصة ألمانيا، أن تلعب دوراً مهماً في هذه الصناعة.

تعد فنلندا رائدة في هذا المجال، حيث بدأت بتشغيل أول مصنع في العالم لوقود الطيران الاصطناعي في إمسلاند في 2021.

أما في ألمانيا فيتم حالياً بناء أول مصنع على نطاق صناعي لإنتاج الكيروسين من الطاقة الشمسية في بلدة يوليش بالقرب من مدينة كولونيا الواقعة على نهر الراين.

حتى في الوقت الذي يبحث فيه مصنعو الطائرات عن أنظمة دفع بديلة، فإن الرحلات الجوية متوسطة وطويلة المدى لن تخلو من “الكيروسين الأخضر”.

ويستنتج جميع المحللين تقريباً أن الوقود المستدام الجديد SFA سيكون له دور رئيسي في أي سيناريو مستقبلي، كما كتب دان رذرفورد، مدير برنامج الطيران التابع للمجلس الدولي للنقل النظيف ICCT، في مدونتة على الإنترنت.

لكن كمية وقود الطيران الجديد المستدام SAF المنتجة في جميع أنحاء العالم ما تزال كمية قليلة جدا لغاية الآن، لدرجة أنها حاليا في الواقع تكفي في ظل ظروف مواتية لقيادة طائرة جامبو يومياً من فرانكفورت أو نيويورك إلى سيدني والعودة لمدة عام.

ومن المقرر أن يصبح الطيران محايداً للكربون بحلول عام 2050، وسيتم تحقيق 65% من خفض الانبعاثات من خلال الوقود المستدام.

ووفقاً لمنظمة الطيران المدني الدولي (IATA). فإن SAF أغلى مرتين إلى خمس مرات من الكيروسين الأحفوري.

ومن جانبه، يدعو اتحاد النقل الجوي الدولي، الحكومات، إلى تقديم حوافز لرفع حصة استخدام الوقود المستدام إلى 2% بحلول 2025.

وهو ما يسعى الاتحاد الأوروبي لتحقيقه عبر إلزام شركات الطيران المدنية بالقيام به. كما تخطط الولايات المتحدة لمنح خصومات ضريبية للشركات التي تستخدم هذا النوع من الوقود.

ووفقاً للاتحاد الدولي للنقل الجوي، فإن هذا يتطلب طاقة إنتاجية تبلغ 5 مليارات لتر سنوياً في عام 2025.

كما تعد فرص الإنتاج جيدة حالياً إذ يمكن لشركة “نيسته” الرائدة في السوق من فنلندا توفير الكمية المستهلكة لوحدها. وفقاً لاتحاد النقل الجوي الدولي .

كذلك تسعى “نيسته” إلى إنتاج 1.9 مليار لتر من الوقود المستدام عام 2023. واعتبارا من عام 2026 تريد الشركة الفنلندية رفع الإنتاج إلى ما يصل إلى 2.75 مليار لترا.

أيضا الشركة الأمريكية وورلد إنرجي تريد كذلك توسيع قدرتها على إنتاج الوقود المستدام ليصل 1.15 مليار لتر بحلول عام 2024.. ومضاعفة الإنتاج مرة أخرى بحلول عام 2026.

هناك عدد من الطرق المعتمدة لإنتاج SAF، حيث يتم إنتاج 95% من الإنتاج العالمي حالياً عبر إعادة تدوير النفايات كمواد خام.

المادة الأهم هي زيت القلي المستخدم، ولكن أيضا يمكن الاستفادة من نفايات الزيوت والدهون الأخرى المستخدمة في الزراعة وصناعة الأغذية.

وفي سبتمبر/أيلول 2022 بدأت شركة Synhelion السويسرية في بناء أول مصنع صناعي للطاقة الشمسية والكيروسين في يوليش بالقرب من كولونيا. وفي عام 2025، تخطط الشركة لإطلاق 500 ألف لتر من الكيروسين الشمسي في السوق. بحلول عام 2030، يجب أن يكون الإنتاج قد وصل بالفعل لغاية 875 مليون لتر.

كذلك تريد وزارة الطاقة الأمريكية إنتاج أكثر من 60 مليار لتر من SAF سنوياً من النفايات الحرجية والزراعية في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، وسيشكل ذلك 13% من الطلب العالمي في عام 2050.

كما يقدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي الكمية المطلوبة بـ 449 مليار لتر. وهو ما يشكل مائة ضعف ما سيتم استخدامه في عام 2025. وهو ما يبين الأهمية المتزايدة لجميع محاولات الإنتاج المختلفة التي تعمل عليها الشركات المختلفة.

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام
مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة