الأربعاء, ديسمبر 7, 2022
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةالواجهة الرئيسيةترسيم الحدود البحرية من منظار القوات والكتائب: "الاسرائيلي" بات شريكا في قانا؟

ترسيم الحدود البحرية من منظار القوات والكتائب: “الاسرائيلي” بات شريكا في قانا؟

هاشتاغ _ يوسف الصايغ (بيروت)

بعد إعلان الجانب الإسرائيلي موافقته على المطالب اللبنانية في ما خص ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، واعتبار العديد من القوى اللبنانية هذا الاتفاق بمثابة انتصار سياسي للبنان على صعيد الحفاظ على ثروته النفطية والغازية، برزت مواقف بعض القوى السياسية اللبنانية، والتي رفضت اعتبار ما تم تحقيقه بأنه إنتصار سياسي للبنان.

في هذا الإطار أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن “ترسيم الحدود البحرية موجود منذ 10 أو 12 سنة على الطاولة وعملت عليه حكومات عديدة حتى وصل إلى هنا، والأمريكيون وضعوا كل ثقلهم حتى تمت الأمور ولا يمكن لأحد أن ينسب لنفسه الترسيم”.

لحظة دولية بضغط أمريكي – أوروبي:

حول موقف رئيس القوات اللبنانية من مسألة ترسيم الحدود البحرية، يشير عضو كتلة القوات اللبنانية النائب رازي الحاج في تصريح ل”هاشتاغ” إلى أنه “بغض النظر عن اعتبار اتفاق ترسيم حدود لبنان البحرية جنوبا بمثابة انتصار سياسي أم لا، لكن الثابت أنه أنجز في لحظة دولية بحاجة لإنهاء هذا الملف وبضغط أمريكي – أوروبي، ولولا تقاطع الظرف الإقليمي والدولي نتيجة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لما تم توقيع الاتفاق، حيث نشهد المأساة التي تعيشها أوروبا على صعيد الطاقة والغاز، ومن هنا شكَل إنجاز ملف الغاز والنفط في لبنان حاجة مُلحة”.

ويلفت النائب الحاج إلى أنه “لو وقعت الحرب بين روسيا وأوكرانيا في عهد الرئيس ميشال سليمان قبل سنوات، أو بعد سنة من الآن لكنا شهدنا توقيع الاتفاق، ونحن نرى كيف يتم الاستثمار السياسي بهذا الملف بهدف الحديث عن تحقيق إنجاز ما من قبل البعض، ونأمل أن يكون التنفيذ بالشكل المطلوب لجهة إدارة هذا الملف، على أمل ألا تؤثر طريقة التفاوض التي حصلت على المفاوضات مستقبلا مع سوريا وقبرص”.

كذلك يشير النائب الحاج إلى أن “الدولة تأخرت في ملف ترسيم الحدود البحرية حوالي عشر سنوات، وكان من المفترض أن يحصل منذ العام 2010، لافتا إلى أن الترسيم يجب ان يتم أيضا مع قبرص وسوريا وليس مع فلسطين المحتلة فقط”.

ويتابع:”اليوم همنا هو مستقبل الترسيم من خلال الحوكمة الرشيدة، وكيفية التعاطي مع ملف استخراج النفط والغاز، لأن أموال كبيرة صرفت في لبنان خلال الموازنات وتقدر بحوالي 371 مليار دولار، وبالتالي ليس صعبا أن يتم صرف بضعة مليارات ستأتي عبر النفط والغاز، ومن هنا تأتي أهمية حوكمة القطاع وإدارته، ولنا الحق أن نخاف لأن هناك تجارب سابقة غير مشجعة، لذا يجب العمل على إنشاء الشركة الوطنية للنفط والغاز، وصندوق سيادي، وتعزيز سلطة القضاء ودوره في مكافحة الفساد التي يمكن أن تنتج عن أي أعمال مشبوهة، لا سيما وأن شهية الجميع فتحت بعد الاتفاق”.

الكتائب: خسارة مكاسب “اتفاق 17 أيار”..

كذلك برز موقف لحزب الكتائب اللبنانية حيث رأى رئيسه النائب سامي الجميل أن “نتيجة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية لم تكن أفضل مما كان لبنان حاصلاً عليه في اتفاق 17 ايار/مايو”.

واعتبر أن هذا الإتفاق يجب أن يمر بالمجلس النيابي انطلاقاً من المادة 52 من الدستور، كما أن من حق الشعب اللبناني أن يعطي رأيه بموضوع بأهميّة الترسيم”.

في هذا السياق يعيد النائب في كتلة الكتائب الياس حنكش في تصريح ل”هاشتاغ” التذكير باتفاقية 17 أيار/مايو التي وقعها الرئيس أمين الجميل مع الجانب الاسرائيلي “حيث كنا شركاء في حقل كاريش، لكن الإسرائيلي من خلال اتفاق ترسيم الحدود البحرية بات اليوم شريكا في حقل قانا”، متسائلاً:”هل تراجع لبنان عن مساحة تقدر بـ 1400 كم مربع يُعتبر إنجازاً؟.

ويضيف:”الإنجاز الذي يمكن الحديث عنه هو التأكيد على اتفاقية الهدنة التي تم التوصل إليها في العام 1949، والتي تضع حزب الله في موقع المتفرج.

معتبرا أنه تمت البرهنة “أن الخطاب المقاوم ولغة السلاح لا تأتي بشيء، وعليه نسأل ماذا سيفعل الحزب بسلاحه وخطابه؟”.

كذلك يرى نائب الكتائب أن “الاسرائيلي يريد الاستقرار وهو قام بشراء أمنه في المنطقة الجنوبية، وهدفه الاستفادة من عمليات بيع الغاز، في وقت لا نعرف متى سيتمكن لبنان من إدخال أول دولار من خلال استخراج الغاز إن تمت الأمور وفق الآلية المرسومة، وعن موقف حزب الكتائب من الاتفاقية في المجلس يؤكد حنكش أن الموقف سيعلن داخل المجلس وليس عبر الإعلام”.

ترسيم الحدود البحرية مرتبط بسوريا أيضاً..

أما عضو كتلة “الاعتدال الوطني” النائب أحمد الخير يشير في تصريح لموقع “هاشتاغ” إلى أن “مشكلة لبنان في مسألة ترسيم الحدود البحرية ليست محصورة فقط في الجنوب، بل هناك أيضا جانب مرتبط بسوريا، لا سيما فيما يتعلق بالبلوكين 1 و 2 حيث لديهما انعكاس مباشر على أهالي شمال لبنان، حيث نرى مراكب الهجرة التي تنطلق نحو أوروبا”.

ويؤكد النائب الخير أن “الملفات الشائكة تحتاج إلى معالجة بغض النظر عن الآلية المتبعة، فهي تساهم بحل مشاكل وهموم الناس، وتعطي انعكاسا إيجابيا على لبنان، وهذا ما نأمله من خلال ترسيم الحدود الجنوبية”.

اتفاق في ظل انحلال الدولة

كذلك يلفت الخير إلى أن “أي ملف في لبنان يشهد انقساما سياسيا حوله بغض النظر عن الجهة التي لديها الحق في موقفها، ولكننا أمام اتفاق في ظل الانحلال الحاصل على مستوى الدولة.

وعليه يؤكد النائب الخير أن “المواقف السياسية لهذا الفريق أو ذاك لا قيمة لها أمام وجع الناس، فالمواطن يريد أن يعيش بكرامته، خصوصا بعد أن وصل البلد إلى هذه المرحلة الصعبة”.

http://لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة