الإثنين, يناير 30, 2023
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةالواجهة الرئيسيةبعد منة شلبي وشيرين.. لماذا يقع الفنانون في فخ المخدرات؟

بعد منة شلبي وشيرين.. لماذا يقع الفنانون في فخ المخدرات؟

هاشتاغ- ناديا مبروك (القاهرة)

أثار خبر إلقاء القبض على الفنانة المصرية منة شلبي بمطار القاهرة أثناء عودتها من رحلة إلى مدينة نيويورك بتهمة حيازة المخدرات، الحديث مرة أخرى حول إدمان الفنانين للمخدرات، لاسيما أن الواقعة جاءت بعد فترة وجيزة من خروج المطربة شيرين من أحد مصحات علاج الادمان.

وبحسب بيان النيابة المصرية، فإن سلطات الجمارك بمطار القاهرة ألقت القبض على الفنانة العائدة من الولايات المتحدة بعد ضبط عدة مواد يشتبه بأنها مخدرات، وتم إخلاء سبيلها بضمان مالي قدره 50 ألف جنيه مصري، وأحالت النيابة المواد المضبوطة للطب الشرعي للحصول على تقرير فني.

ويربط كثيرون بين المخدرات وعالم الفن عموماً، سواء محلياً أو عالمياً، بعد تعدد حوادث ضبط الفنانين بسبب التعاطي أو وفاتهم بسبب جرعات زائدة، وهو ما يثير تساؤل لماذا يدمن النجوم؟ وهل هناك علاقة بين الإبداع والإدمان؟

دوامة الإدمان

في مصر ارتبط اسم عدد كبير من نجوم الفن بالمخدرات، بعضهم استطاع الخروج من دوامة الإدمان، والبعض الآخر قضت عليه تماماً، وكان من النجوم الذين استطاعوا الخروج من هذه الدوامة الفنان المصري نور الشريف الذي روى قصة إدمانه للحبوب المخدرة في كتاب “نجوم لا يعرفها أحد” للكاتب مصطفى ياسين.

وبحسب الكتاب فإن نور الشريف بدأ رحلة الإدمان في لبنان، بتعاطي الحبوب المخدرة وحبوب الهلوسة، وهو ما أثر بصورة كبيرة على نشاطه الفني، وتسبب في تورطه في العديد من القضايا الخاصة بتعاقدات العمل لإخلاله بها، حتى اكتشف في أحد المرات أن المنتجين والمخرجين يحجمون عن العمل معه، مما جعله يتخذ القرار بالإقلاع فوراً، ودعمه في ذلك حبه لبوسي.

أما خالد الصاوي، فاعترف في أحد اللقاءات الإعلامية العام الماضي، أنه وقع ضحية للإدمان في فترة من حياته، وأنه في هذه الفترة كان في طريقه للجنون والانتحار، وأن والفن أنقذه من كل ذلك، موجهاً نصيحة للجمهور بعدم الوقوع ضحايا لفخ التجربة الذي يفتح الباب للإدمان.

ومن النجوم الذين وقعوا ضحية الإدمان أيضا، الفنانة دينا الشربيني، التي ألقى القبض عليها عام 2013 أثناء شرائها للمخدر من شقة أحد التجار، وفي التحقيقات نفت علاقتها بالمخدرات المضبوطة بالشقة، وقضت في السجن عاماً كاملاً قبل الحكم بتغريمها 10 آلاف جنيه في تهمة التعاطي، وتم الإفراج عنها، حيث عانت بعدها من رفض نقابة المهن التمثيلية السماح لها بمزاولة المهنة ، وهي الأزمة التي انتهت بتولي أشرف زكي بمنصب نقيب المهن التمثيلية.

وعلى النقيض تماماً قضت المخدرات على العديد من النجوم كان أبرزهم الفنان عماد عبد الحليم عم النجمة المصرية أنغام، الذي وجدت جثته في الثمانينيات ملقاة على أحد الأرصفة بالجيزة وإلى جواره حقنة ملوثة ببقايا مخدر الهيروين، كذلك الفنان المصري مجدي وهبة الذي سقط في فخ الإدمان بداية من العام 1983 حيث ألقي القبض عليه وبحيازته مخدر الحشيش، واعترف حينها بتعاطي المخدر قبل بروفات مسرحيته الجديدة ليستطيع التمثيل بحرفية، وتعددت مرات القبض عليه بعدها حتى عام 1990 حيث وجدت جثته في مدينة الغردقة، وثبت من الكشف عليه وفاته بجرعة زائدة.

ورغم زواج نور الشريف وحاتم ذو الفقار من أختين، إلا أن مصير ذو الفقار مع المخدرات اختلف كثيرا، حيث اشتهر بإدمانه المخدرات بداية من مخدر الحشيش حتى الهيروين، وألقى القبض عليه أربع مرات، بداية من عام 1987 حتى عام 1995، وتسبب إدمانه بتدمير زواجه من الفنانة نورا، كما دمر مهنته بصورة كاملة، فظهر عدة مرات في الإعلام يشكو من ابتعاد الوسط الفني عنه بسبب الإدمان.

الأدوار الصعبة

في الكثير من حالات إدمان الفنانين يكون هناك علاقة بين الحياة الصعبة، وكذلك الأدوار الصعبة والمركبة وبين الإدمان، فمثلاً عرف عن الفنان نور الشريف وكذلك خالد الصاوي الأدوار الصعبة والمركبة، وهو ما تكرر في حالة الفنان العالمي هيث ليدجر الذي توفي اثر جرعة زائدة عام 2009، بعد إبداعه في دور “الجوكر” الذي نال عنه جائزتين بعد وفاته.

وبعد ليدجر بعامين توفيت المغنية وكاتبة الأغاني البريطانية إيمي واينهاوس جراء جرعة زائدة من المخدرات، زاد من تأثيرها الكحول.

وبحسب دراسة لرئيس قسم علم النفس بكلية الآداب جامعة القاهرة، د.أيمن عامر، فإن الربط بين الإبداع والمخدرات يعتمد على الكثير من المغالطات، أهمها الجهل بما يعانيه المبدعين من اضطرابات في حياتهم بالفعل، رغم الجوانب الظاهرية التي تدعم هذا الربط.

وبحسب الدراسة فإن التعاطي يقضي على قدرة المتعاطي على الإبداع، بسبب الاضطرابات النفسية التي يسببها التعاطي، نتيجة فقدان المتعاطي للنشوة الناتجة عن التعاطي بالجرعات المعتادة، مما يدفعه لزيادة الجرعات ويزيد بالتالي إحتمالات حدوث الاضطرابات والمشكلات العقلية التي قد تصل إلى حد إعاقة قدرة الشخص عن تأدية أدواره الاجتماعية والمهنية.

الخوف من المستقبل

يتفق استشاري الطب النفسي د.جمال فرويز مع الدراسة قائلاً ” إن المبدعين أقرب الناس للمرض النفسي، نتيجة زيادة إفراز مادة الدوبامين في المخ، وزيادة هذه المادة عن الحد المطلوب يؤدي للمرض النفسي واضطرابات الشخصية الحدية وهو ما يزيد من احتمالية الإدمان.

وأضاف فرويز في تصريح لهاشتاغ، أن أزمة الوسط الفني الأكبر هو الخوف من المستقبل، لأن العمل في الوسط الفني غير ثابت، وهو ما حدث مع نجوم كثر كانوا مطلوبين بصورة كبيرة، و انحسرت عنهم الأضواء بعدها، وهو ما دفعهم لقبول أدوار دون المستوى من أجل تأمين لقمة العيش.

هذا الأمر وفقا للاستشاري النفسي هو ما يجعل الكثير من الفنانين في حالة قلق دائم من المستقبل، ويزيد من معدلات الاكتئابية لدى الفنانين وهو ما يزيد من احتمالية الإدمان.

وأشار فرويز إلى أن العمل الفني شاق، أما لساعات التصوير الطويلة، أو لرغبة الممثلين في الاشتراك في أكثر من عمل، والظهور في العديد من البرامج أو الإعلانات للحفاظ على الاستمرارية في الوسط بسبب الخوف من المستقبل، وهو ما يتسبب في وقوعهم في فخ الإدمان ليستطيعوا الحفاظ على نشاطهم الذهني لأطول فترة ممكنة.

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام
مدونات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

الأكثر قراءة